Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-A'raf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 111115 sur 206Page 23 / 42
111S07V111

قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ

Ils dirent: «Fais-le attendre, lui et son frère, et envoie des rassembleurs dans les villes

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى القرآن ما أشار به الملأ من قوم فرعون فقال : ( قالوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي المدآئن حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ) .أرجه : أصله أرجئه - وقد قرىء به - حذفت الهمزة وسكنت الهاء ، تشبيها للضمير المنفصل بالضمير المتصل . والإرجاء التأخير . يقال : ارجيت هذا الأمر وارجأته ، إذا أخرته . ومنه ( تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ ) والمدائن : أى : البلاد جمع مدينة ، وهى من مدن بالمكان - كنصر - إذا أقام به ، و ( حَاشِرِينَ ) أى : جامعين ، يقال : حشر الناس - من باب نصر وضرب - يحشرهم حشرا إذا جمعهم ، ومنه : يوم الحشر والمحشر .والمعنى : قال الملأ من قوم فرعون حني استشارهم فى أمر موسى : أخر أمره وأمر أخيه ولا تتعجل بالقضاء فى شأنهما ، وأرسل فى مدائن ملكك رجالا أو جماعات من الشرطة يجمعون إليك السحرة المهرة ، لكى يقفوا فى وجه هذا الساحر العليم ، ويكشفوا عن سحره ويبطلوه بسحر مثله أو أشد " وكان السحر فى عهد فرعون من الأعمال الغالبة التى يحسنها كثير من أهل مملكته .وقال بعضهم : الأمر بالتأخير دل على أنه تقدم منه أمر آخر ، وهو الهم بقتله ، فقالوا له : أخره ليتبين حاله للناس .وقال القاسمى : تدل الآية على معجزة عظيمة لموسى ، وتدل على جهل فرعون وقومه ، حيث لم يعلموا أن قلب العصا حية تسعى لا يقدر عليه إلا الله وتدل على أن من عادة البشر أن من رأى أمراً عظيما أن يعارضه ، فلذلك دعا فرعون بالسحرة وتدل على أنهم أنكروا أمره محافظة على الملك والمال ، لذلك قالوا ( يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ ) فيدل على أن من أقوى الدواعى إلى ترك الدين ، المحافظة على الرياسة والمال والجاه كما هى عادة الناس فى هذا الزمن " .وقوله ( فِي المدآئن ) متعلق بأرسل ، و ( حَاشِرِينَ ) نعت لمحذوف أى : رجالا حاشرين . ومفعوله محذوف . أى : حاشرين السحرة ، بدليل ما بعده .

112S07V112

يَأۡتُوكَ بِكُلِّ سَٰحِرٍ عَلِيمٖ

qui t'amèneront tout magicien averti

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى القرآن ما أشار به الملأ من قوم فرعون فقال : ( قالوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ وَأَرْسِلْ فِي المدآئن حَاشِرِينَ يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ) .أرجه : أصله أرجئه - وقد قرىء به - حذفت الهمزة وسكنت الهاء ، تشبيها للضمير المنفصل بالضمير المتصل . والإرجاء التأخير . يقال : ارجيت هذا الأمر وارجأته ، إذا أخرته . ومنه ( تُرْجِي مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ ) والمدائن : أى : البلاد جمع مدينة ، وهى من مدن بالمكان - كنصر - إذا أقام به ، و ( حَاشِرِينَ ) أى : جامعين ، يقال : حشر الناس - من باب نصر وضرب - يحشرهم حشرا إذا جمعهم ، ومنه : يوم الحشر والمحشر .والمعنى : قال الملأ من قوم فرعون حني استشارهم فى أمر موسى : أخر أمره وأمر أخيه ولا تتعجل بالقضاء فى شأنهما ، وأرسل فى مدائن ملكك رجالا أو جماعات من الشرطة يجمعون إليك السحرة المهرة ، لكى يقفوا فى وجه هذا الساحر العليم ، ويكشفوا عن سحره ويبطلوه بسحر مثله أو أشد " وكان السحر فى عهد فرعون من الأعمال الغالبة التى يحسنها كثير من أهل مملكته .وقال بعضهم : الأمر بالتأخير دل على أنه تقدم منه أمر آخر ، وهو الهم بقتله ، فقالوا له : أخره ليتبين حاله للناس .وقال القاسمى : تدل الآية على معجزة عظيمة لموسى ، وتدل على جهل فرعون وقومه ، حيث لم يعلموا أن قلب العصا حية تسعى لا يقدر عليه إلا الله وتدل على أن من عادة البشر أن من رأى أمراً عظيما أن يعارضه ، فلذلك دعا فرعون بالسحرة وتدل على أنهم أنكروا أمره محافظة على الملك والمال ، لذلك قالوا ( يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ ) فيدل على أن من أقوى الدواعى إلى ترك الدين ، المحافظة على الرياسة والمال والجاه كما هى عادة الناس فى هذا الزمن " .وقوله ( فِي المدآئن ) متعلق بأرسل ، و ( حَاشِرِينَ ) نعت لمحذوف أى : رجالا حاشرين . ومفعوله محذوف . أى : حاشرين السحرة ، بدليل ما بعده .

113S07V113

وَجَآءَ ٱلسَّحَرَةُ فِرۡعَوۡنَ قَالُوٓاْ إِنَّ لَنَا لَأَجۡرًا إِن كُنَّا نَحۡنُ ٱلۡغَٰلِبِينَ

Et les magiciens vinrent à Pharaon en disant: «Y aura-t-il vraiment une récompense pour nous, si nous sommes les vainqueurs?»

Tafsir Al WasitWaseet

ولا يذكر السياق القرآنى بعد ذلك أنهم أرسلوا إلى السحرة ، ولا أنهم جمعوهم ، وإنما يترك ذلك للعقل يفهمه حيث لا داعى لذكر هذه التفاصيل . ويتجه القرآن إلى الحديث عما دار بين السحرة وبين فرعون بعد أن جمعوا من مدائن الصعيد بمصر حيث كان مقرهم هناك فيقول : ( وَجَآءَ السحرة فِرْعَوْنَ قالوا إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقربين ) .أى : وأقبل السحرة سريعا على فرعون بعد أن أرسل إليهم فقالوا له بلغة المحترف الذى مقصده الأول مما يعمله الأجر والعطاء : إن لنا لأجراً عظيما إن كانت لنا الغلبة على هذا الساحر العليم؟ فهم يستوثقون أولا من جزالة الأجر وضخامته . وهنا يجيبهم فرعون بقوله : نعم لكم أجر مادى جزيل إذا انتصرتم عليه ، وفضلا عن ذلك فأنتم تكونون بهذا الانتصار من الظافرين بقربى وجوارى . فهو يغريهم بالأجر المادى ويعدهم بالقرب المعنوى من قلبه تشجيعا لهم على الإجادة ، وهو وهم لا يعلمون أن الموقف ليس موقف الاحتراف والمهارة والتضليل ، وإنما هو موقف المعجزة والرسالة والاتصال بالقوة الغالبة التى لا يستطيع الوقوف فى وجهها الساحرون ولا المتجبرون وغيرهم .هذا ، وقد اختلف الفسرون فى عدد هؤلاء السحرة فقيل ، كانوا اثنين وسبعين ساحراً ، وقيل كانوا أكثر من ذلك بكثير .

114S07V114

قَالَ نَعَمۡ وَإِنَّكُمۡ لَمِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ

Il dit: «Oui, et vous serez certainement du nombre de mes rapprochés»

Tafsir Al WasitWaseet

ولا يذكر السياق القرآنى بعد ذلك أنهم أرسلوا إلى السحرة ، ولا أنهم جمعوهم ، وإنما يترك ذلك للعقل يفهمه حيث لا داعى لذكر هذه التفاصيل . ويتجه القرآن إلى الحديث عما دار بين السحرة وبين فرعون بعد أن جمعوا من مدائن الصعيد بمصر حيث كان مقرهم هناك فيقول : ( وَجَآءَ السحرة فِرْعَوْنَ قالوا إِنَّ لَنَا لأَجْراً إِن كُنَّا نَحْنُ الغالبين قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ المقربين ) .أى : وأقبل السحرة سريعا على فرعون بعد أن أرسل إليهم فقالوا له بلغة المحترف الذى مقصده الأول مما يعمله الأجر والعطاء : إن لنا لأجراً عظيما إن كانت لنا الغلبة على هذا الساحر العليم؟ فهم يستوثقون أولا من جزالة الأجر وضخامته . وهنا يجيبهم فرعون بقوله : نعم لكم أجر مادى جزيل إذا انتصرتم عليه ، وفضلا عن ذلك فأنتم تكونون بهذا الانتصار من الظافرين بقربى وجوارى . فهو يغريهم بالأجر المادى ويعدهم بالقرب المعنوى من قلبه تشجيعا لهم على الإجادة ، وهو وهم لا يعلمون أن الموقف ليس موقف الاحتراف والمهارة والتضليل ، وإنما هو موقف المعجزة والرسالة والاتصال بالقوة الغالبة التى لا يستطيع الوقوف فى وجهها الساحرون ولا المتجبرون وغيرهم .هذا ، وقد اختلف الفسرون فى عدد هؤلاء السحرة فقيل ، كانوا اثنين وسبعين ساحراً ، وقيل كانوا أكثر من ذلك بكثير .

115S07V115

قَالُواْ يَٰمُوسَىٰٓ إِمَّآ أَن تُلۡقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحۡنُ ٱلۡمُلۡقِينَ

Ils dirent: «O Moïse, ou bien tu jetteras (le premier), ou bien nous serons les premiers à jeter»

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد أن اطمأن السحرة على الأجر ، وتطلعت نفوسهم إليه ، يحكى لنا القرآن أنهم توجهوا إلى موسى بلغة الواثق من قوته ، المتحدى لخصمه : ( قَالُواْ ياموسى إِمَّآ أَن تُلْقِيَ وَإِمَّآ أَن نَّكُونَ نَحْنُ الملقين ) .أى : أنت يا موسى مخير بين أن تلقى عصاط أولا؛ وبين أن نلقى نحن أولا وأنت تفعل ما تشاء بعدنا ، وكأنهم يقولون له : وفى كلتا الحالتين فنحن على قة من الفوز والنصر فأرح نفسك واستسلم لنا مقدما .ويرى الزمخشرى أن تخييرهم إياه أدب حسن راعوه معه ، كما يفعل أهل الصناعات إذا التقوا كالمتناظرين قبل أن يتخاوضوا فى الجدال ، والمتصارعين قبل أن يتآخذوا فى الصراع .ولقد حكى لنا القرآن فى سورة طه أن موسى نصحهم بعدم الدخول معه فى معركة هم الخاسرون فيها قطعا فقال : ( قَالَ لَهُمْ موسى وَيْلَكُمْ لاَ تَفْتَرُواْ عَلَى الله كَذِباً فَيُسْحِتَكُم بِعَذَابٍ وَقَدْ خَابَ مَنِ افترى )