Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-A'raf
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الأعراف

Al-A'raf

206 versets

Versets 106110 sur 206Page 22 / 42
106S07V106

قَالَ إِن كُنتَ جِئۡتَ بِـَٔايَةٖ فَأۡتِ بِهَآ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّـٰدِقِينَ

«Si tu es venu avec un miracle, dit (Pharaon,) apporte-le donc, si tu es du nombre des véridiques.»

Tafsir Al WasitWaseet

يحكى القرآن رده فيقول : ( قَالَ إِن كُنتَ جِئْتَ بِآيَةٍ ) أى : بمعجزة تشهد بصدقك من عند من أرسلك كما تدعى ( فَأْتِ بِهَآ ) أى : فأحضرها عندى ليثبت بها صدقك فى دعواك ( إِن كُنتَ مِنَ الصادقين ) فى دعواك أنك من الملتزمين لقول الحق .وعبر بإن المفيدة للشك فى تحقيق مضمون الجملى الشرطية ، للايذان بأنه ليس معتقداً فى صدق موسى - عليه السلام .

107S07V107

فَأَلۡقَىٰ عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعۡبَانٞ مُّبِينٞ

Il jeta son bâton et voilà que c'était un serpent évident

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا يحكى لنا القرآن ما أسرع بفعله موسى للرد على فرعون فقال : ( فألقى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُّبِينٌ ) : أى فألقى موسى عصاه التى كانت بيده أمام فرعون فإذا هى ثعبان مبين ، أى : ظاهر بين لاخفاء فى كونه ثعباناً حقيقياً يسعى فى خفة وسرعة كأنه جان .والثعبان : الذكر العظيم من الحيات ، وقيل : إنه الحية مطلقا .وذد ذكر بعض المفسرين روايات عن ضخامة هذا الثعبان وأحواله ، إلا أننا أضربنا عنها صفحا لضعفها .

108S07V108

وَنَزَعَ يَدَهُۥ فَإِذَا هِيَ بَيۡضَآءُ لِلنَّـٰظِرِينَ

Et il sortit sa main et voilà qu'elle était blanche (éclatante), pour ceux qui regardaient

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى القرآن معجزة أخرى لموسى تشهد بصدقة فقال : ( وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ ) النزع : إخراج الشىء من مكانه . أى : وأخرج موسى يده من درعه بعد أن أدخلها فيه أو من طوق قميصه ، أو من إبطه فإذا هى بيضاء بياضاً عجيبا خارقا للعادة من غير أن يكون بها على من مرض أو غيره . قيل : إنه كان لها شعاع يغلب ضوء الشمس .قال الآلوسى : قوله ( فَإِذَا هِيَ بَيْضَآءُ لِلنَّاظِرِينَ ) أى : بيضاء بياضا نورانيا خارجا عن العادى يجتمع عليه النظار . وقيل المعنى : بيضاء لأجل النظار لا أنها بيضاء فى اصل خلقتها ، لأنه - عليه السلام - كان آدم - أى أسمر - شديد الأدمة فقد أخرج البخارى عن عبد الله بن عمر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأما موسى فآدم جثيم سبط كأنه من رجال الزط " وعنى صلى الله عليه وسلم بالزط جنسا من السودان والهنود .

109S07V109

قَالَ ٱلۡمَلَأُ مِن قَوۡمِ فِرۡعَوۡنَ إِنَّ هَٰذَا لَسَٰحِرٌ عَلِيمٞ

Les notables du peuple de Pharaon dirent: «Voilà, certes, un magicien chevronné

Tafsir Al WasitWaseet

وبذلك يكون موسى قد أتى بالبينة التى تدعو فرعون وملأه إلى الإيمان به فهل آمنوا؟ كلا إنهم ما آمنوا بل استمروا فى ضلالهم ، وحكى لنا القرآن أن حاشية فرعون السيئة ، وأصحاب الجاه والغنى فى دولته غاظهم ما جاء به موسى ، يدل على ذلك قوله - تعالى - ( قَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَوْنَ إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ ) .أى : قال الأشراف من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم ، أى : راسخ فى علم السحر ، ماهر فيه . ولم يكتفوا بهذا القول الباطل ، بل أخذوا يثيرون الناس على موسى ، ويهولون لهم الأمر ليقفوا فى وجهه فقالوا ( يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ) .

110S07V110

يُرِيدُ أَن يُخۡرِجَكُم مِّنۡ أَرۡضِكُمۡۖ فَمَاذَا تَأۡمُرُونَ

Il veut vous expulser de votre pays.» - «Alors, que commandez-vous?»

Tafsir Al WasitWaseet

( يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ )أى : يريد هذا الساحر أن يسلب منكم ملككم ، وأن يصبح هو ملكا على مصر ، فماذا تأمرون لإتقاء هذا الخطر الداهم؟ وبماذا تشيرون فى أمره؟ فهو من الأمر بمعنى المشاورة .يقال : آمرته فآمرنى . أى : شاورته فأشار على .قال صاحب الكشاف : فإن قلت قد عزى هذا الكلام إلى فرعون فى سورة الشعراء حيث قال : ( قَالَ لِلْمَلإِ حَوْلَهُ ) أى قال فرعون للملأ حوله ( إِنَّ هذا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُمْ مِّنْ أَرْضِكُمْ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ) ؟ وهنا عزى إلى الملأ فكيف الجمع ، قلت : قد قاله هو وقالوه هم فحكى قوله هناك وقولهم ههنا . أو قاله ابتداء فتلقفه منه الملأ فقالوه لأعقابهم . أو قالوه عنه للناس عن طريق التبليغ كما يفعل الملوك ، يرى الواحد منهم الرأى فيكلم به من يليه من الخاصة ، ثم تبلغه الخاصة العامة . . وقولهم : ( فَمَاذَا تَأْمُرُونَ ) من كلام فرعون ، قاله للملأ لما قالوا له : إن هذا لساحر عليم يريد أن يخرجكم " كأنه قيل : فماذا تأمرون؟ فأجابوه : ارجه وأخاه . . . " .