Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ar-Rum
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الروم

Ar-Rum

60 versets

Versets 15 sur 60Page 1 / 12
1S30V01

الٓمٓ

Alif, Lâm, Mîm

Tafsir Al WasitWaseet

سورة الروم من السور التى افتتحت بعض حروف التهجى ، وقد ذكرنا فى أكثر من سورة آراء العلماء فى هذه الحروف ، ورجحنا أن هذه الحروف قد ذكرها - سبحانه - فى افتتاح بعض السور القرآنية ، للتنبيه إلى أن هذا القرآن من عند الله ، لأن الله - تعالى - قد أنزله على رسوله صلى الله عليه وسلم بمثل الحروف التى ينطق بها المشركون ، ومع ذلك فهم أعجز من أن يأتوا بسورة من مثله .

2S30V02

غُلِبَتِ ٱلرُّومُ

Les Romains ont été vaincus

Tafsir Al WasitWaseet

وقد ذكر المفسريون فى سبب نزول قوله - تعالى - : ( غُلِبَتِ الروم في أَدْنَى الأرض ) روايات منها ، ما رواه ابن جرير - بإسناده - عن عبد الله بن مسعود - رضى الله عنه - قال : " كانت فارس ظاهرة على الروم . وكان المشركون يحبون أن تظهر فارس على الروم ، وكان المسلمون يحبون أن تظهر الروم على فارس ، لأنهم أهل كتاب ، وهم أقرب إلى دينهم ، فلما نزلت : ( الاما غُلِبَتِ الروم في أَدْنَى الأرض ) قالوا : يا أبا بكر . إن صاحبك يقول : إن الروم تظهر على فراس فى بضع سنين : قال : صدق . قالوا هل لك أن نقامرك؟ - أى : نراهنك وكان ذلك قبل تحريم الرهان - فبايعوه على أربع فلائص - جمع قلوص ، وهى من الإِبل : اشابة - إلى سبع سنين . فمضت السبع ولميكن شئ . ففرح المشركون بذلك ، فشق على المسلمين ، فذكر للنبى صلى الله عليه وسلم فقال : ما بضع سنين عندكم؟ قالوا : دون العشر .قال : اذهب فزايدهم ، وازدد سنتين فى الأجل . قال : فما مضت السنتان حتى جاءت الركبان بظهور الروم على فارس ، ففرح المؤمنون بذلك " .وقال بعض العلماء : اتفق المؤرخون من المسلمين وأهل الكتاب على ان ملك فارس كان قد غزا بلاد الشام مرتين : فى سنة 613 ، وفى سنة 614 ، أى : قبل الهجرة بسبع سنين ، فحدث أن بلغ الخبر مكة . ففرح المشركون ، وشتموا فى المسلمين . . فنزلت هذه الآيات .فلم يمض من البضع - وهو ما بين الثلاث إلى التسع - سبع سنين ، إلا وقد انتصر الروم على الفرس ، وكان ذلك سنة 621م . أى : قبل الهجرة بسنة .

3S30V03

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ

dans le pays voisin, et après leur défaite ils seront les vainqueurs

Tafsir Al WasitWaseet

وأدنى بمعنى أقرب . والمراد بالأرض : أرض الروم .أى : غلبت الروم فى أقرب أرضها من بلاد الفرس .قال ابن كثير : وكانت الواقعة الكائنة بين فارس والروم ، حين غلبت الروم ، بين أذرعات وبصرى ، - على ما ذكره ابن عباس وعكرمة وغيرهما - ، وهى طرف بلاد الشام ممايلى الحجاز .وقال مجاهد : كان ذلك فى الجزيرة ، وهى أقرب بلاد الروم من فارس .وقال الآلوسى : والمراد بالأرض . أرض الروم ، على أن " أل " نائبة مناب الضمير المضاف إليه ، والأقربية بالنظر إلى أهل مكة ، لأن الكلام معهم .أو المراد أرض مكة ونواحيها ، لأنها الأرض المعهودة عندهم ، والأقربية بالنظر إلى الروم .وقوله - تعالى - : ( وَهُم مِّن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ ) بشارة من الله - تعالى - للمؤمنين ، بأن الله - تعالى - سيحقق لهم ما يرجونه من انتصار الروم على الفرس .أى وهم - أى الروم - من بعد هزيمتهم من الفرس ، سينتصرون عليهم ، خلال بضع سنين .

4S30V04

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ

dans quelques années. A Allah appartient le commandement, au début et à la fin, et ce jour-là les Croyants se réjouiront

Tafsir Al WasitWaseet

والتعبير بقوله - تعالى - : ( سَيَغْلِبُونَ فِي بِضْعِ سِنِينَ ) ، لتأكيد هذا الوعد ، وبيان أن نصر الروم على فارس سيتم خلال سنوات قليلة من عمر الأمم ، وقد تحقق هذا الوعد ، وبيان أن نصر الروم على فارس سيتم خلال سنوات قليلة من عمرا لأمم ، وقد تحقق هذا الوعد على أكمل صورة وأتمها ، فقد انتصر الروم على الفرس نصرا عظيما ، وثبت أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - حيث أخبر عن أمور ستقع فى المستقبل ، وقد وقعت كما أخبر .وقوله - سبحانه - : ( لِلَّهِ الأمر مِن قَبْلُ وَمِن بَعْدُ ) جملة معترضة لبيان قدرة الله - تعالى - التامة النافذة ، فى كل وقت وآن . أى : لله - تعالى - وحده الأمر النافذ من قبل انتصار الفرس على الروم ، ومن بعد انتصار الروم على الفرس : وكلا الفريقين كان نصره أو هزيمته بإرادة الله ومشيئته ، وليس أحد من الخلق أن يخرج عما قدره - سبحانه - وأراده .( وَيَوْمَئِذٍ ) أى : ويوم أن يتغلب الروم على الفرس ( يَفْرَحُ المؤمنون بِنَصْرِ الله ) حيث نصر أهل الكتاب وهم الروم ، على من لا كتاب لهم وهم الفرس ، الذين كانوا يعبدون النار فأبطل - سبحانه - بهذا النصر شماتة المشركين فى المسلمين ، وازنداد المؤمنون ثبتاتا على ثباتهم .قال ابن كثير : وقد كانت نصرة الروم على فارس ، يوم وقعة بدر ، فى قول طائفة كبيرة من العلماء . . فلما انتصرت الروم على فارس ، فرح المؤمنون بذلك ، لأن الروم أهل كتاب فى الجملة ، فهم أقرب إلى المؤمنين من المجوس .

5S30V05

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ

du secours d'Allah. Il secourt qui Il veut et Il est le Tout Puissant, le Tout Miséricordieux

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( يَنصُرُ مَن يَشَآءُ وَهُوَ العزيز الرحيم ) مؤكد لما قبله . أى : ينصر - سبحانه - من يريد نصره ، ويهزم من يريد هزيمته ، وهو ، العزيز الذى لا يغلبه غالب ، الرحيم الذى وسعت رحمته كل شئ .

1 / 12Suivant