Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Humazah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الهمزة

Al-Humazah

9 versets

Versets 15 sur 9Page 1 / 2
1S104V01

وَيۡلٞ لِّكُلِّ هُمَزَةٖ لُّمَزَةٍ

Malheur à tout calomniateur diffamateur

Tafsir Al WasitWaseet

الويل : لفظ يدل على الذم وعلى طلب العذاب والهلكة . . وقيل : اسم لواد فى جهنم .والهُمَزة من الهَمْز ، بمعنى الطعن فى أعراض الناس ، ورميهم بما يؤذيهم . .واللُّمَزة من اللمز ، بمعنى السخرية من الغير ، عن طريق الإِشارة باليد أو العين أو غيرهما .قال الجمل : الهمزة واللمزة : هم المشاؤون بالنميمة ، المفرقون بين الأحبة الباغون العيب للبرئ ، فعلى هذا هما بمعنى واحد .وقيل : الهمزة الذى يعيبك فى الغيب ، واللمزة الذى يعيبك فى الوجه وقيل : العكس .وحاصل هذه الأقوال يرجع إلى أصل واحد ، وهو الطعن وإظهار العيب ، ويدخل فى ذلك من يحاكى الناس فى أقوالهم وأفعالهم وأصواتهم ليضحكوا منه . .ولفظ " ويل " مبتدأ وساغ الابتداء مع كونه نكرة ، لأنه دعاء عليهم ، وقوله : ( لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ) خبره ، وهمزة ولمزة وصفان لموصوف محذوف .أى : عذاب شديد ، وخزى عظيم ، لكل من يطعن فى أعراض الناس ، ويغض من شأنهم ، ويحقر أعمالهم وصفاتهم ، وينسب إليهم ما هم برآء منه من عيوب .والتعبير بقوله : ( هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ ) يدل على أن تلك الصفات القبيحة ، كانت عادة متأصلة فيهم ، لأن اللفظ الذى بزنة فُعَلَة - بضم الفاء وفتح العين - يؤتى به للدلالة على أن الموصوف به ديدنه ودأبه الإِتيان بهذا الوصف ، ومنه قولهم : فلان ضُحَكة : إذا كان يكثر من الضحك .كما أن لفظ " فُعْلَة " - بضم الفاء وسكون العين - يؤتى به للدلالة على أن الموصوف به ، يكثر أن يفعل به ذلك ، ومنه قولهم : فلان ضُحْكة ، إذا كان الناس يكثرون الضحك منه .

2S104V02

ٱلَّذِي جَمَعَ مَالٗا وَعَدَّدَهُۥ

qui amasse une fortune et la compte

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( الذى جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ ) زيادة تشنيع وتقبيح للهمزة اللمزة . .ومعنى " عدده " : جعله عدته وذخيرته ، وأكثر من عده وإحصائه لحرصه عليه ، والجملة الكريمة فى محل نصب على الذم .أى : عذاب وهلاك لكل إنسان مكثر من الطعن فى أعراض الناس ، ومن صفاته الذميمة أنه فعل ذلك بسبب أنه جمع مالا كثيرا ، وأنفق الأوقات الطويلة فى عده مرة بعد أخرى ، حبا له وشغفا به وتوهما منه أن هذا المال الكثير هو مناط التفاضل بين الناس .وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائى ( جمَّع ) - بتشديد الميم - وهو مبالغة فى ( جمع ) بتخفيف الميم .

3S104V03

يَحۡسَبُ أَنَّ مَالَهُۥٓ أَخۡلَدَهُۥ

pensant que sa fortune l'immortalisera

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ ) ، صفة أخرى من صفاته القبيحة ، والجملة يصح أن تكون مستأنفة استنئافا بيانيا ، جوابا لسؤال مقدر ، كأنه قيل : ما باله يجمع المال ويهتم به؟ فكان الجواب : يحسب أن ماله أخلده .ويصح أن تكون حالا من فاعل " جمع " أى : هذا الجاهل المغرور جمع المال وعدده ، حالة كونه يظن أن ماله يخلده فى الدنيا ، ويجعله فى مأمن من حوادث الدهر .قال الأستاذ الإِمام محمد عبده : أى أن الذى يحمل هذا الهمزة اللمزة على الحط من أقدار الناس ، هو جمعه المال وتعديده . . فكلما نظر إلى كثرة ما عنده منه ، انتفخ وظن أنه من رفعة المكانة ، بحيث يكون كل ذ فضل ومزية دونه . . ويظن أن ما عنده من المال ، قد حفظ له حياته التى هو فيها ، وأرصدها عليه ، فهو لا يفارقها إلى حياة أخرى ، يعاقب فيها على ما كسب من سيئ الأعمال . .

4S104V04

كَلَّاۖ لَيُنۢبَذَنَّ فِي ٱلۡحُطَمَةِ

Mais non! Il sera certes, jeté dans la Hutamah

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك سوء عاقبة هذا الجاهل المغرور فقال : ( كَلاَّ لَيُنبَذَنَّ فِي الحطمة . وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحطمة ) .و " كلا " حرف زجر وردع ، والمراد به هنا إبطال ما توهمه هذا المغرور من حسبانه أن ماله سيخلده . والنبذ : الطرح للشئ والإِلقاء به مع التحقير والتصغير من شأنه .والحُطَمة من الحَطْم ، وهو كسر الشئ بشدة وقوة ، ويقال : رجل حطمة ، إذا كان شديداً فى تحطيمه وكسره لغيره ، والمراد بالحطمة هنا : النارر الشديدة الاشتعال : التى لا تبقى على شئ إلا وأحرقته .أى : كلا ليس الأمر كما زعم هذا الهمزة واللمزة ، من أن ماله سيخلده ، بل الحق أنه والله ليطرحن بسبب أفعاله القبيحة فى النار التى تحطم كل شئ يلقى فيها ، والتى لا يعرف مقدار شدتها واشتعالها إلا الله - تعالى - .

5S104V05

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡحُطَمَةُ

Et qui te dira ce qu'est la Hutamah

Tafsir Al WasitWaseet

فالمقصود بالاستفهام فى قوله - تعالى - : ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا الحطمة ) تهويل أمر هذه النار ، وتفظيع شأنها ، وبيان أن كنهها لا تدركه عقول البشر . .