Tafsir Al Wasit
Waseet
يس
Ya-Sin
83 versets
يسٓ
Yâ Sîn
Tafsir Al Wasit — Waseet
قوله - تعالى - يس من الألفاظ التى اختلف المفسرون فى معناها ، فمنهم من يرى أن هذه الكلمة اسم للسورة ، أو للقرآن ، أو للرسول صلى الله عليه وسلم .ومنهم من يرى أن معناها : يا رجل ، أو يا إنسان .ولعل أرجح الأقوال أن هذه الكلمة من الألفاظ المقطعة التى افتتحت بها بعض السور القرآنية ، للإِشارة إلى إعجاز القرآن الكريم ، وللتنبيه إلى أن هذا القرآن المؤلف من جنس الألفاظ التى ينطقون بها ، هو من عند الله - تعالى - ، وأنهم ليس فى إمكانهم أو إمكان غيرهم أن يأتوا بمثله ، أو بعشر سور من مثله ، أو بسورة من مثله . . .قال الآلوسى : قوله - تعالى ( يس ) الكلام فيه كالكلام فى " ألم " ونحوه من الحروف المقطعة فى أوائل بعض السور ، إعرابا ومعنى عند الكثيرين .وظاهر كلام بعضهم أن " يس " بمجموعة ، اسم من أسمائه صلى الله عليه وسلم .وقرأ جمع بسكون النون مدغمة فى الواو ، وقرأ آخرون بسكونها مظهرة ، والقراءتان سبعيتان . .
وَٱلۡقُرۡءَانِ ٱلۡحَكِيمِ
Par le Coran plein de sagesse
Tafsir Al Wasit — Waseet
قوله - تعالى - : ( والقرآن الحكيم ) قسم منه - تعالى - بكتابه ذى الحكمة العالية . والهدايات السامية ، والتوجيهات السديدة ، والتشريعات القويمة ، والآداب الحميدة . . .
إِنَّكَ لَمِنَ ٱلۡمُرۡسَلِينَ
Tu (Muhammad) es certes du nombre des messagers
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين ) جواب لهذا القسم .أى : وحق هذا القرآن الحكيم ، إنك أيها الرسول الكريم - لمن عبادنا الذين اصطفيناهم لحمل رسالتنا ، وتبليغ دعوتنا إلى الناس ، لكى يخلصوا العبادة لنا ، ولا يشركوا معنا فى ذلك غيرنا .وجاء هذا الجواب مشتملا على أكثر من مؤكد ، للرد على أولئك المشركين الذين استنكروا رسالة النبى صلى الله عليه وسلم وقالوا فى شأنه : " لست مرسلا " .قال بعض العلماء : واعلم أن الأقسام الواقعة فى القرآن . وإن وردت فى صورة تأكيد المحلوف عليه ، إلا أن المقصود الأصلى بها تعظيم المقسم به؛ لما فيه من الدلالة على اتصافه - تعالى - بصفات الكمال ، أو على أفعاله العجيبة ، أو على قدرته الباهرة فيكون المقصود من الحلف : الاستدلال به على عظم المحلوف عليه ، وهو هنا عظم شأن الرسالة . كأنه قال : إن من أنزل القرآن - وهو من هو فى عظم شأنه - هو الذى أرسل رسوله محمدا صلى الله عليه وسلم - ومثل ذلك يقال له فى الأقسام التى فى السور الآتية . . .
عَلَىٰ صِرَٰطٖ مُّسۡتَقِيمٖ
sur un chemin droit
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - ( على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) خبر ثان لحرف " إن " فى قوله - تعالى - قبل ذلك : ( إِنَّكَ لَمِنَ المرسلين ) .أى : إنك - يا محمد - لمن أنبيائنا المرسلين ، على طريق واضح قويم ، لا اعوجاج فيه ولا اضطراب ، ولا ارتفاع فيه ولا انخفاض ، بل هو فى نهاية الاعتدال والاستقامة .قال صاحب الكشاف : قوله : ( على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ) خبر بعد خبر ، أوصلة للمرسلين .فإن قلت : أى حاجة إليه خبرا كان أو صلة ، وقد علم أن المرسلين لا يكونون إلا على صراط مستقيم؟قلت : ليس الغرض بذكره ما ذهبت إليه من تمييز من أرسل على صراط مستقيم عن غيره ممن ليس على صفته . وإنما الغرض وصفه ، ووصف ما جاء به من الشريعة ، فجمع بين الوصفين فى نظام واحد ، كأنه قال : إنك لمن المرسلين الثابتين على طريق ثابت ، وأيضا فإن التنكير فيه دل على أنه أرسل من بين الصراط المستقيم ، على صراط مستقيم لا يكتنه وصفه - أى : فى التضخيم والتعظيم - .
تَنزِيلَ ٱلۡعَزِيزِ ٱلرَّحِيمِ
C'est une révélation de la part du Tout Puissant, du Très Miséricordieux
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم مدح - سبحانه - كتابه بمدائح أخرى فقال : ( تَنزِيلَ العزيز الرحيم ) وقد قرأ بعض القراء السبعة : ( تنزيل ) بالنصب على المدح ، أو على المصدرية لفعل محذوف . أى : نزل الله - تعالى - القرآن تنزيل العزيز الرحيم .وقرأ البعض الآخر : ( تنزيل ) بالرفع على أنه خبر لمبتدأ محذوف . أى : هذا القرآن هو تنزيل العزيز - الذى لا يغلبه غالب - ، الرحيم أى الواسع الرحمة بعباده .