Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Waqi'ah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الواقعة

Al-Waqi'ah

96 versets

Versets 15 sur 96Page 1 / 20
1S56V01

إِذَا وَقَعَتِ ٱلۡوَاقِعَةُ

Quand l'événement (le Jugement) arrivera

Tafsir Al WasitWaseet

افتتحت سورة " الواقعة " بتقرير الحقيقة التى لا شك فيها ، وهى أن يوم القيامة حق وأن الحساب حق ، وأن الجزاء حق . . .وقد اختير الافتتاح بالظرف المتضمن معنى الشرط ، لأنه ينبه الأذهان ويحرك النفوس لترقب الجواب .والواقعة من أسماء القيامة كالقارعة ، والحاقة ، والآزفة . . . .قال الجمل : وفى ( إِذَا ) هنا أوجه : أحدهما : أنها ظرف محض ، ليس فيها معنى الشرط ، والعامل فيها ليس ، من حيث ما فيها من معنى النفى ، كأنه قيل : ينتفى التكذيب بوقوعها إذا وقعت .والثانى : أن العامل فيها اذكر مقدار ، الثالث : أنها شرطية وجوابها مقدر ، أى : إذا وقت الواقعة كان ، كيت وكيت ، وهو العامل فيها .وقال بعض العلماء : والذى يظهر لى صوابه ، أن إذا هنا : هى الظرفية المتضمنة معنى الشرط ، وأن قوله الآنى : ( إِذَا رُجَّتِ الأرض رَجّاً ) بدل من قوله : ( وَقَعَتِ الواقعة ) وأن الجواب إذا هو قوله : ( فَأَصْحَابُ الميمنة . . ) .وعليه فالمعنى : إذا قامت القيامة ، وحصلت هذه الأحوال العظيمة ، ظهرت منزلة أصحاب الميمنة ، وأصحاب المشأمة . . .

2S56V02

لَيۡسَ لِوَقۡعَتِهَا كَاذِبَةٌ

nul ne traitera sa venue de mensonge

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ) مؤكد لما قبله ، من أن وقوع يوم القيامة حق لا ريب فيه .وكاذبة : صفة لموصوف محذوف ، وهى اسم فاعل بمعنى المصدر . . .أى : عندما تقع القيامة ، لا تكذبها نفس من النفوس التى كانت تجحدها فى الدنيا ، بل كل نفس حينئذ تكون مصدقة لها .قال القرطبى : قوله : ( لَيْسَ لِوَقْعَتِهَا كَاذِبَةٌ ) الكاذبة مصدر بمعنى الكذب ، والعرب قد تضع الفاعل والمفعول موضع المصدر ، كقوله - تعالى - : ( لاَّ تَسْمَعُ فِيهَا لاَغِيَةً ) أى : لغو . . .أى : ليس لقيام القيامة كذب ولا تخلف ، بل هى واقعة يقينا . .أو الكاذبة صفة والموصوف محذوف ، أى : ليس لوقعتها حال كاذبة أو نفس كاذبة . . .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إلى يَوْمِ القيامة لاَ رَيْبَ فِيهِ . . . ) وقوله - سبحانه - : ( فَلَمَّا رَأَوْاْ بَأْسَنَا قالوا آمَنَّا بالله وَحْدَهُ وَكَفَرْنَا بِمَا كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ ).

3S56V03

خَافِضَةٞ رَّافِعَةٌ

Il abaissera (les uns), il élèvera (les autres)

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - ما يترتب على قيام الساعة من أحوال فقال : ( خَافِضَةٌ رَّافِعَةٌ ) أى : هى خافضة للأشقياء إلى أسفل الدركات : وهى رافعة للسعداء إلى أعلى الدرجات .والخفض والرفع يستعملان عند العرب فى المكان والمكانة . وفى العز والإهانة . . . ونسب - سبحانه - الخفض والرفع إلى القيامة على سبيل المجاز .والمقصود بالآية الكريمة ترغيب الصالحين فى الازدياد من العمل الصالح ، لترفع منزلتهم يوم القيامة ، وترهيب الفاسقين من سوء المصير الذى ينتظرهم ، إذا ما استمروا فى فسقهم وعصيانهم .ويرى بعضهم أن المراد بالخفض والرفع فى هذا اليوم ، ما يترتب عليه من تناثر النجوم ، ومن تبدل الأرض غير الأرض ، ومن صيرورة الجبال كالعهن المنفوش .وعلى هذا يكون المقصود بالآية : التهويل من شأن يوم القيامة ، حتى يستعد الخلق لاستقباله ، بالإيمان والعمل الصالح ، حتى لا يصيبهم فيه ما يصيب العصاة المفسدين ، من خزى وهوان ..والآية الكريمة تسع المعنيين ، لأن فى هذا اليوم يرتفع الأخيار وينخفض الأشرار ، ولأن فيه - أيضا - ( تُبَدَّلُ الأرض غَيْرَ الأرض والسماوات . . . ).

4S56V04

إِذَا رُجَّتِ ٱلۡأَرۡضُ رَجّٗا

Quand la terre sera secouée violemment

Tafsir Al WasitWaseet

والمراد بالرج فى قوله - تعالى - بعد ذلك : ( إِذَا رُجَّتِ الأرض رَجّاً وَبُسَّتِ الجبال بَسّاً . . . ) التحريك الشديد ، والاضطراب الواضح . يقال : رج فلان الشىء رجا ، إذا حركه بعنف وزلزلزه بقوة . . .أى : إذا رجت الأرض وزلزت زلزالا شديدا ، وفتتت الجبال تفتيتا حتى صارت كالسويق الملتوت . . . .

5S56V05

وَبُسَّتِ ٱلۡجِبَالُ بَسّٗا

et les montagnes seront réduites en miettes

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله ( وَبُسَّتِ ) من البس بمعنى التفتيت والتكسر الدقيق ، ومنه قولهم : بس فلان السويق ، إذا فتته ولته وهيأه للأكل .أى : إذا رجت الأرض وزلزت زلزالا شديدا ، وفتتت الجبال تفتيتا حتى صارت كالسويق الملتوت . . . .

1 / 20Suivant