Tafsirs/Tafsir Al Wasit/At-Takwir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

التكوير

At-Takwir

29 versets

Versets 15 sur 29Page 1 / 6
1S81V01

إِذَا ٱلشَّمۡسُ كُوِّرَتۡ

Quand le soleil sera obscurci

Tafsir Al WasitWaseet

تكرر لفظ " إذا " فى هذه الآيات اثنى عشرة مرة ، وجواب الشرط قوله : ( عَلِمَتْ نَفْسٌ مَّآ أَحْضَرَتْ ) . وهذا التكرار بلفظ إذا من مقاصده التشويق للجواب ، لأن السامع عندما يجد هذا الظرف وقد تكرر يكون فى ترقب وشوق لمعرفة الجواب .وعندما يسمعه يتمكن من نفسه كل التمكن .ولفظ " الشمس مرفوع على أنه فاعل بفعل محذوف يفسره ما بعده ، أى : إذا كورت الشمس كورت ، وأصل التكوير : لف الشئ على جهة الاستدارة ، تقول : كورت العمامة ، إذا لففتها .قال صاحب الكشاف : فى التكوير وجهان : أحدهما : أن يكون من كورت العمامة إذا لففتها . أى : يلف ضوء الشمس لفا فيذهب انبساطه وانتشاره فى الآفاق ، وهو عبارة عن إزالتها والذهاب بها ، لأنها ما دامت باقية ، كان ضياؤها منبسطا غير ملفوف .وثانيهما : أن يكون لفها عبارة عن رفعها وسترها ، لأن الثواب إذا أريد رفعه ، لف وطوى ونحوه قوله - تعالى - : ( يَوْمَ نَطْوِي السمآء ) أى : إذا الشمس أزيل ضوؤها بعد انتشاره وانبساطه ، فأصبحت مظلمة بعد أن كانت مضيئة ، ومستترة بعد أن كانت بارزة .

2S81V02

وَإِذَا ٱلنُّجُومُ ٱنكَدَرَتۡ

et que les étoiles deviendront ternes

Tafsir Al WasitWaseet

( وَإِذَا النجوم انكدرت ) أى : تناثرت وتساقطت وانقلبت هيئتها من اللمعان والظهور ، إلى الميل نحو الظلام والسواد .أى : وإذا النجوم تساقطت وانقضت . يقال : انكدر البازى ، إذا نزل على فريسته بسرعة ، وانكدر الأعداء على القوم إذا جاءوا أرسالا متتابعين فانصبوا عليهم .ويصح أن يكون المعنى : وإذا النجوم تغيرت وانطمس نورها ، وزال لمعانها ، من قولهم : كدرت الماء فانكدر ، إذا خلط به ما يجعله مائلا إلى السواد والغُبْرة .

3S81V03

وَإِذَا ٱلۡجِبَالُ سُيِّرَتۡ

et les montagnes mises en marche

Tafsir Al WasitWaseet

( وَإِذَا الجبال سُيِّرَتْ ) أى : اقتلعت من أماكنها فسارت فى الفضاء بقدرة الله - تعالى - . قال - تعالى - : ( وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الجبال وَتَرَى الأرض بَارِزَةً وَحَشَرْنَاهُمْ فَلَمْ نُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَداً ) وقال - سبحانه - : ( وَسُيِّرَتِ الجبال فَكَانَتْ سَرَاباً ).

4S81V04

وَإِذَا ٱلۡعِشَارُ عُطِّلَتۡ

et les chamelles à terme, négligées

Tafsir Al WasitWaseet

( وَإِذَا العشار عُطِّلَتْ ) والعشار : جمع عُشَراء وكنُفَسَاء ، وهى الناقة التى أتى على حملها عشرة أشهر . وتسمى بهذا الاسم إلى أن تضع عليها حتى فى أشد حالات الخوف .ومعنى " عطلت " : أهملت وتركت بدون راع يحميها ، أو يلتفت إليها ، وهذا تصوير بديع لما يصيب الناس من أهوال ، تجعلهم لا يلتفتون إلى أعز أموالهم لديهم .أى : وإذا النوق العشار - التى هى أغلى الأموال - عطلت ، أى تركت دون أن يلتفت إليها أحد . لانشغال كل إنسان بنفسه .وقيل : المراد بالعشار : السحب المحملة بالأمطار . أى : وإذا السحب الحاملة للأمطار قد عطلت عن نزول المطر منها ، وصارت خالية من الماء الذى يحيى الأرض بعد موتها .قال القرطبى ما ملخصه : ( وَإِذَا العشار عُطِّلَت ) أى : النوق الحوامل التى فى بطونها أولادها ، الواحدة عُشَراء . . وإنما خصت بالذكر ، لأنها أعز ماتكون عند العرب .. وهذا على وجه المثل . لأن فى القيامة لا تكون ناقة عشراء ، ولكن أراد به المثل ، أو هول يوم القيامة بحال ما لو كان للرجل ناقة عشراء لعطلها واشتغل بنفسه .وقيل : العشار : السحاب يعطل مما يكون فيه وهو الماء فلا يمطر ، والعرب تشبه السحاب بالحامل .وقيل : الديار تعطل فلا تسكن . . والأول أشهر ، وعليه من ناس الأكثر .

5S81V05

وَإِذَا ٱلۡوُحُوشُ حُشِرَتۡ

et les bêtes farouches, rassemblées

Tafsir Al WasitWaseet

( وَإِذَا الوحوش حُشِرَتْ ) أى : وإذا الحيوانات المتوحشة - كالأسد والنمر وغيرهما .( حُشِرَتْ ) أى : جمعت من أماكنها المتفرقة ، وخرجت فى ذهول ، وتلاقت دون أن يعتدى بعضها على بعض ، مخالفة بذلك ما طبعت عليه من النفور والتقاتل .قال الآلوسى قوله : ( وَإِذَا الوحوش ) جمع وحش ، وهو حيوان البر الذى ليس فى طبعه التأنس ببنى آدم . . ( حُشِرَتْ ) أى : جمعت من كل جانب . وقيل : حشرت أى : أميتت . . وقيل : حشرت : بعثت للقصاص ، فيحشر كل شئ حتى الذباب .أخرج مسلم والترمذى عن أبى هريرة فى هذه الآية قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لتُؤدَّنَّ الحقوق إلى أهلها يوم القيامة ، حتى يقاد للشاة الجماء من الشاة القرناء . . " .