Tafsir Al Wasit
Waseet
الطور
At-Tur
49 versets
وَٱلطُّورِ
Par At-Tûr
Tafsir Al Wasit — Waseet
افتتح الله - تعالى - هذه السورة الكريمة بالقسم خمسة أشياء هى من أعظم مخلوقاته ، للدلالة على كمال قدرته ، وبديع صنعته ، وتفرد ألوهيته . . . فقال - سبحانه - : ( والطور ) والمراد به جبل الطور ، والمشار إليه فى قوله - تعالى - : ( والتين والزيتون وَطُورِ سِينِينَ ) قال القرطبى : والطور : اسم الجبل الذى كلم الله - تعالى - عليه موسى ، أقسم الله به تشريفا وتكريما له ، وتذكيرا لما فيه من الآيات . . . وقيل : إن الطور اسم لكل جبل أنبت ، ومالا ينبت فليس بطور .
وَكِتَٰبٖ مَّسۡطُورٖ
Et par un Livre écrit
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ) أى مكتوب متسق الكتابة ، منتظم الحروف ، مرتب المعانى ، فالمراد بالكتاب : المكتوب . وبالمسطور : الذى سطرت حروفه وكلماته تسطيرا جميلا حسنا .والأظهر أن المقصود به القرآن الكريم ، لأن الله - تعالى - قد أقسم به كثيراً ، ومن ذلك قوله - سبحانه - ( حما والكتاب المبين ) ( يسا والقرآن الحكيم ) وقيل المقصود به : جنس الكتب السماوية المنزلة . وقيل : صحائف الأعمال .قال الألوسى : قوله : ( وَكِتَابٍ مَّسْطُورٍ ) أى : مكتوب على وجه الانتظام ، فإن السطر ترتيب الحروف المكتوبة . والمراد به على ما قال الفراء : الكتاب الذى تكتب فيه الأعمال ، ويعطاه العبد يوم القيامةة بيمينه أو بشماله ، وقال الكلبى : هو التوراة . وقيل : القرآن الكريم وقيل : اللوح المحفوظ .
فِي رَقّٖ مَّنشُورٖ
sur un parchemin déployé
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : فى ( فِي رَقٍّ مَّنْشُورٍ ) متعلق بمسطور . أى : مسطور فى رق . والرق - بالفتح - كل ما يكتب فيه من ألواح وغيرها . وأصله : الجلد الرقيق الذى يكتب عليه .والمنشور : المبسوط ، ومنه قوله - تعالى - ( وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً ) أى : أن هذا الكتاب المسطور ، كائن فى صحائف مبسوطة ظاهرة لكل من ينظر إليها .
وَٱلۡبَيۡتِ ٱلۡمَعۡمُورِ
Et par la Maison peuplée
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله . ( والبيت المعمور ) هو بيت فى السماء السابعة تطوف به الملائكة بأمر الله - تعالى - .قال ابن كثير : ثبت فى الصحيحين أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال فى حديث الإسراء والمعراج ، بعد مجاوزته إلى السماء السابعة : " ثم رفع بى إلى البيت المعمور ، وإذا هو يدخله فى كل يوم سبعون ألفاً من الملائكة " .وقيل المراد بالبيت المعمور هنا : البيت الحرام ، وسمى بذلك لأنه معمور بالحجاج والعمار .
وَٱلسَّقۡفِ ٱلۡمَرۡفُوعِ
Et par la Voûte élevée
Tafsir Al Wasit — Waseet
( والسقف المرفوع ) ، أى : والسماء المرفوعة ، وسميت سقفا لكونه بمثابة السقف للأرض كما قال - تعالى - : ( وَجَعَلْنَا السمآء سَقْفاً مَّحْفُوظاً وَهُمْ عَنْ آيَاتِهَا مُعْرِضُونَ ).