Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Layl
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الليل

Al-Layl

21 versets

Versets 15 sur 21Page 1 / 5
1S92V01

وَٱلَّيۡلِ إِذَا يَغۡشَىٰ

Par la nuit quand elle enveloppe tout

Tafsir Al WasitWaseet

أقسم الله - سبحانه - فى افتتاح هذه السورة بثلاثة أشياء ، على أن أعمال الناس مختلفة .أقسم - أولا - بالليل فقال : ( والليل إِذَا يغشى ) أى : وحق الليل إذا يغشى النهار ، فيغطى ضياءه ، ويذهب نوره ، ويتحول الكون معه من حالة إلى حالة ، إذ عند حلول الليل يسكن الخلق عن الحركة ، ويأوى كل إنسان أو حيوان أو مأواه ، ويستقبلون النوم الذى فيه ما فيه من الراحة لأبدانهم ، كما قال - تعالى - : ( وَجَعَلْنَا الليل لِبَاساً . وَجَعَلْنَا النهار مَعَاشاً ).

2S92V02

وَٱلنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّىٰ

Par le jour quand il éclaire

Tafsir Al WasitWaseet

وأقسم - ثانيا - بالنهار فقال : ( والنهار إِذَا تجلى ) أى : وحق النهار حين ينكشف ويظهر ، ويزيل الليل وظلمته ، ويخرج الناس معه ليباشروا أعمالهم المتنوعة .

3S92V03

وَمَا خَلَقَ ٱلذَّكَرَ وَٱلۡأُنثَىٰٓ

Et par ce qu'Il a créé, mâle et femelle

Tafsir Al WasitWaseet

وأقسم - ثالثا - بقوله : ( وَمَا خَلَقَ الذكر والأنثى ) و " ما " هنا يصح أن تكون موصولة ، بمعنى الذى ، فيكون - سبحانه - قد أقسم بذاته ، وجاء التعبير بما ، للدلالة على الوصفية ، ولقصد التفخيم .فكأنه - تعالى - يقول : وحق الخالق العظيم ، الذى لا يعجزه شئ ، والذى خلق نوع الذكور ، ونوع الإِناث من ماء واحد .ويصح أن تكون " ما " هنا حرفا مصدريا ، فيكون المعنى : وحق خَلْقِ الذكر والأنثى ، وعليه يكون - سبحانه - قد أقسم بفعل من أفعاله التى تدل على كمال قدرته ، وبديع صنعته ، حيث أوجد الذكور والإِناث من ماء واحد ، كما قال - سبحانه - : ( وَأَنَّهُ خَلَقَ الزوجين الذكر والأنثى . مِن نُّطْفَةٍ إِذَا تمنى ) وحيث وهب - سبحانه - الذكور لمن يشاء ، ووهب الإِناث لمن يشاء ، وجعل العقم لمن يشاء .

4S92V04

إِنَّ سَعۡيَكُمۡ لَشَتَّىٰ

Vos efforts sont divergents

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى ) هو جواب القسم . وشتى جمع شتيت . مثل : جريح وجرحى ، ومريض ومرضى . والشئ الشتيت : هو المتفرق المتناثر بعضه عن بعض ، من الشتات بمعنى الابتعاد والافتراق .والمعنى : وحق الليل إذا يغشى النهار فيستر ضياءه ، وحق النهار إذا تجلى وأسفر وأزال الليل وظلامه ، وحق الخالق العظيم القادر الذى أوجد الذكور والإِناث .وحق كل ذلك ، إن أعمالكم ومساعيكم - أيها الناس - فى هذه الحياة ، لهى ألوان شتى ، وأنواع متفرقة ، منها الهدى ومنها الضلال ، ومنها الخير ، ومنها الشر ، ومنها الطاعة ، ومنها المعصية . . وسيجازى - سبحانه - كل إنسان على حسب عمله .وحذف مفعول " يغشى " للتعميم ، أى يغشى كل شئ ويواريه بظلامه .وأسند - سبحانه - التجلى إلى النهار ، على سبيل المدح له بالاستنارة والإِسفار .والمراد بالسعى : العمل . وقوله " سعيكم " مصدر مضاف فيفيد العموم فهو فى معنى الجمع أى : إن مساعيكم لمتفرقة .قال القرطبى : السعى : العمل ، فساع فى فكاك نفسه ، وساع فى عطبها ، يدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم : " الناس غاديان : فمبتاع نفسه فمعتقها ، وبائع نفسه فموبقها " .

5S92V05

فَأَمَّا مَنۡ أَعۡطَىٰ وَٱتَّقَىٰ

Celui qui donne et craint (Allah)

Tafsir Al WasitWaseet

ثم فصل - سبحانه - ما أجمله فى قوله : ( إِنَّ سَعْيَكُمْ لشتى ) فقال : ( فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى . وَصَدَّقَ بالحسنى . فَسَنُيَسِّرُهُ لليسرى . وَأَمَّا مَن بَخِلَ واستغنى . وَكَذَّبَ بالحسنى . فَسَنُيَسِّرُهُ للعسرى . وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تردى ) والحسنى تأنيث الأحسن ، وهى فة لموصوف محذوف .أى : ( فَأَمَّا مَنْ أعطى واتقى ) حق الله - تعالى - ، بأن أنفق من ماله فى وجوه الخير : كإعتاق الرقاب ، ومساعدة المحتاجين . . ( واتقى ) المحارم والمعاصى.