Tafsir Al Wasit
Waseet
النازعات
An-Nazi'at
46 versets
أَخۡرَجَ مِنۡهَا مَآءَهَا وَمَرۡعَىٰهَا
Il a fait sortir d'elle son eau et son pâturage
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - ( أَخْرَجَ مِنْهَا مَآءَهَا وَمَرْعَاهَا . والجبال أَرْسَاهَا ) بدل اشتمال من قوله ( دحاها ) ، أو بيان وتفسير لدحوها ، والمرعى : مصدر ميمى أطلق على المفعول ، كالخلق بمعنى المخلوق ، أى أخرج منها ما يُرْعَى .أى : والأرض جعلها مستقرا لكم ، ومكانا لانتفاعكم ، بأن أخرج منها ماءها ، عن طريق تفجير العيون والآبار والبحار ، وأخرج منها ( مرعاها ) أى : جميع ما يقتات به الناس والدواب ، بدليل قوله - تعالى - بعد ذلك : ( مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ) .
وَٱلۡجِبَالَ أَرۡسَىٰهَا
et quant aux montagnes, Il les a ancrées
Tafsir Al Wasit — Waseet
وكذلك من مظاهر قدرته - تعالى- ورحمته بكم ، أنه أثبت الجبال فى الأرض حتى لا تميد أو تضطرب ، فالمقصود بإرسال الجبال : تثبيتها فى الأرض .
مَتَٰعٗا لَّكُمۡ وَلِأَنۡعَٰمِكُمۡ
pour votre jouissance, vous et vos bestiaux
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - : ( مَتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ) بيان لوجه المنة فى خلق الأرض على هذه الطريقة البديعة .والمتاع : اسم لما يتمتع به الإِنسان من منافع الحياة الدنيا لمدة محدودة من الزمان ، وانتصب لفظ " متاعا " هنا بفعل مقدر من لفظه ، أى : متعناكم متاعا .والمعنى : دحونا الأرض ، وأخرجنا منها ماءها ومرعاها . . لتكون موضع منفعة لكم ، تتمتعون بخيراتها أنتم وأنعامكم ، إلى وقت معين من الزمان ، تتركونها النتهاء أعماركم .
فَإِذَا جَآءَتِ ٱلطَّآمَّةُ ٱلۡكُبۡرَىٰ
Puis quand viendra le grand cataclysme
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - حال الأشقياء والسعداء يوم القيامة ، فقال : ( فَإِذَا جَآءَتِ الطآمة الكبرى ) . والطامة : اسم للمصيبة العظمى ، التى تَطُمُّ وتغلب وتعلو ما سواها من مصائب ، من قولهم : طمَّ الشئ يطُمُّه طَمّاً ، إذا غمره .وكل شئ كثر وعلا على غيره ، فقد طم عليه . ويقال : طم الماء الأرض إذا غمرها .وهذا الوصف ليوم القيامة ، من أوصاف التهويل والشدة ، لأن أحوالها تغمر الناس وتجعلهم لا يفكرون فى شئ سواها .وجواب الشرط محذوف ، والمجئ هنا : بمعنى الحدوث والوقوع ، أى : فإذا وقعت القيامة ، وقامت الساعة . . حدث ما لم يكن فى الحسبان من شدائد وأهوال .
يَوۡمَ يَتَذَكَّرُ ٱلۡإِنسَٰنُ مَا سَعَىٰ
le jour où l'homme se rappellera à quoi il s'est efforcé
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( يَوْمَ يَتَذَكَّرُ الإنسان مَا سعى ) بدل اشتمال من الجملة التى قبلها وهى قوله : ( فَإِذَا جَآءَتِ الطآمة ) لأن ما أضيف إليه لفظ " يوم " من الأحوال التى يشملها يوم القيامة ، وتذكر الإِنسان لسعيه فى الدنيا ، يكون بإطلاعه على أعماله التى نسيها ، ورؤيته إياها فى كتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها .ى : فإذا قامت القيامة ، وتذكر الإِنسان فى هذا الوقت ما كان قد نسيه من أعمال فى دنياه ، وقع له من الخوف والفزع مالا يدخل تحت وصف . .