Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Mursalat
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

المرسلات

Al-Mursalat

50 versets

Versets 3135 sur 50Page 7 / 10
31S77V31

لَّا ظَلِيلٖ وَلَا يُغۡنِي مِنَ ٱللَّهَبِ

qui n'est ni ombreuse ni capable de protéger contre la flamme

Tafsir Al WasitWaseet

ثم وصف - سبحانه - هذا الظل بصفة ثانية فقال : ( لاَّ ظَلِيلٍ ) أى : ليس هو بظل على سبيل الحقيقة ، وإنما هو دخان خانق لا برد فيه .ثم وصفه بصفة ثالثة فقال : ( وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب ) أى : أن هذا الظل الى تنطلقون إليه لا يغنى شيئا من الإِغناء ، من حر لهب جهنم التى هى مأواكم ونهايتكم .وبهذه الصفات يكون لفظ الظل ، قد فقد خصائصه المعروفة من البرودة والشعور عنده بالراحة . . وصار المقصود به ظلا آخر ، لا برد فيه ، ولايدفع عنهم شيئا من حر اللهب .وههذ الصفات إنما جئ بها لدفع ما يوهمه لفظ " ظل " .وعدى الفعل " يغنى " بحرف من ، لتضمنه معنى يُبْعِد .

32S77V32

إِنَّهَا تَرۡمِي بِشَرَرٖ كَٱلۡقَصۡرِ

car [le feu] jette des étincelles volumineuses comme des châteaux

Tafsir Al WasitWaseet

والشرر : واحده شررَه ، وهى القطعة التى تتطاير من النار لشدة اشتعالها .والقصر : البناء العالى المرتفع . وقيل : هو الغليظ من الشجر . أو هو قطع من الخشب ، يجمعها الجامعون للاستدفاء بها من البرد .

33S77V33

كَأَنَّهُۥ جِمَٰلَتٞ صُفۡرٞ

et qu'on prendrait pour des chameaux jaunes

Tafsir Al WasitWaseet

* وقوله : ( جمالت ) جمع جمَلَ - كحجارة وحجر .وقال الآلوسى : " جمالة " بكسر الجيم - كما قرأ به حمزة والكسائى وحفص وهو جمع جمل .والتاء لتأنيث الجمع . يقال : جمل وجمال وجِمالة . . والتنوين للتكثير .وقرأ الجمهور ( جِمالاتٌ ) - بكسرالجيم مع الألف والتاء - جمع جِمَال . . فيكون جمع الجمع . .والمعنى : إنها - أى : جهنم - ترمى المكذبين بالحق ، الذين هم وقودها ، ترميهم بشرر متطاير منها لشدة اشتعالها ، كل واحدة من هذا الشرر كأنها البناء المرتفع فى عظمها وارتفاعها .وقوله - تعالى - : ( كَأَنَّهُ جمالت صُفْرٌ ) وصف آخر للشرر ، أى : كأن هذا الشرر فى هيئته ولونه وسرعة حركته . . جمال لونها أصفر .واختبر اللون الأصفر للجمال ، لأن شرر النار عندما يشتد اشتعالها يكون مائلا إلى الصفرة .وقيل المراد بالصفر هنا : السواد ، لأن سواد الإِبل يضرب إلى الصفرة .فأنت ترى أن الله - تعالى - قد شبه الشرر الذى ينفصل عن النار فى عظمته وضخامته بالقصر ، وهو البناء العالى المرتفع ، وشبهه - أيضا - حين يأخذ فى الارتفاع والتفرق . . بالجمال الصفر ، فى هيئتها ولونها وسرعة حركتها ، وتزاحمها .والمقصود بهذا التشبيه : زيادة الترويع والتهويل ، فإن هؤالءا لكافرين لما كذبوا بالحساب والجزاء ، وصف الله - تعالى - لهم نار الآخرة بتلك الصفات المرعبة ، لعلهم يقلعون عن شركهم ، لا سيما وأنهم يرون النار فى دنياهم ، ويرون شررها حين يتطاير . . وإن كان الفرق شاسعا بين نار الدنيا ونار الآخرة .

34S77V34

وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ

Malheur, ce jour-là, à ceux qui criaient au mensonge

Tafsir Al WasitWaseet

وزيادة فى التخويف والإنذار ختمت هذه الآيات - أيضا - بقوله - تعالى - ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ) .

35S77V35

هَٰذَا يَوۡمُ لَا يَنطِقُونَ

Ce sera le jour où ils ne [peuvent] pas parler

Tafsir Al WasitWaseet

ثم صور - سبحانه - حالهم عندما يردون على النار ، ويوشكون على القذف بهم فيها ، فقال - تعالى - ( هذا يَوْمُ لاَ يَنطِقُونَ . وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ . هذا يَوْمُ الفصل جَمَعْنَاكُمْ والأولين . فَإِن كَانَ لَكمُ كَيْدٌ فَكِيدُونِ . وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ )أى : ويقال لهؤلاء المجرمين - أيضاً - عند الإلقاء بهم فى النار : هذا يوم لا ينطقون فيه بشئ ينفعهم ، أو لا ينطقون فيه إطلاقا لشدة دهشتهم ، وعظم حيرتهم .ويكون فى الكلام التفات من الخطاب إلى الغيبة ، فإنهم بعد أن خوطبوا خطاب إهانة وإذلال بقوله - تعالى - : ( انطلقوا ) أعرض المخاطبون لهم ، على سبيل الإِهمال لهؤلاء الكافرين ، وقالوا لهم : هذا يوم القيامة الذى لا يصح لكم النطق فيه .وهذا لا يتعارض مع الآيات التى تفيد نطقهم ، كما فى قوله - تعالى - : ( وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ) لأن فى يوم القيامة مواطن متعددة ، فهم قد ينطقون فى موطن ، ولا ينطقون فى موطن آخر .