Tafsir Al Wasit
Waseet
المرسلات
Al-Mursalat
50 versets
أَحۡيَآءٗ وَأَمۡوَٰتٗا
les vivants ainsi que les morts
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( أَحْيَآءً وَأَمْواتاً ) منصوبان على أنهما مفعولان به ، لقوله ( كِفَاتاً ) أو مفعولان لفعل محذوف .أى : لقد جعلنا الأرض وعاء ومكانا تجتمع فيه الخلائق : الأحياء منهم يعيشون فوقها ، والأموات منهم يدفنون فى باطنها ز
وَجَعَلۡنَا فِيهَا رَوَٰسِيَ شَٰمِخَٰتٖ وَأَسۡقَيۡنَٰكُم مَّآءٗ فُرَاتٗا
Et n'y avons-Nous pas placé fermement de hautes montagnes? Et ne vous avons-Nous pas abreuvés d'eau douce
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَجَعَلْنَا فِيهَا ) - أيضا - جبالا ( رَوَاسِيَ ) أى ثوابت ( شَامِخَاتٍ ) أى : مرتفعات ارتفاعا كبيرا ، جمع شامخ وهو الشديد الارتفاع .قال صاحب الكشاف : الكفات : من كفت الشئ إذا ضمه وجمعه . . وبه انتصب ( أَحْيَآءً وَأَمْواتاً ) كأنه قيل : كافتة أحياء وأمواتا ، أو انتصبا بفعل مضمر يدل عليه ، وهو تكفت .والمعنى : تكفت أحياء على ظهرها ، وأمواتا فى بطنها .فإن قلت : لم قيل أحياء وأمواتا على التنكير ، وهى كفات الأحياء والأموات جميعا؟ قلت : هو من تنكير التفخيم ، كأنه قيل : تكفت أحياء لا يعدون ، وأمواتاً لا يحصرون . .وقوله - سبحانه - ( وَأَسْقَيْنَاكُم مَّآءً فُرَاتاً ) بيان لنعمة أخرى من أجل نعمه على خلقه ، أى : وأسقيناكم - بفضلنا ورحمتنا - ماء ( فُرَاتاً ) أى : عذبا سائغا للشاربين .
وَيۡلٞ يَوۡمَئِذٖ لِّلۡمُكَذِّبِينَ
Malheur, ce jour-là, à ceux qui criaient au mensonge
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - ( وَيْلٌ يَوْمَئِذٍ لِّلْمُكَذِّبِينَ ) تكرير للتوبيخ والتقريع على جحودهم لنعم الله ، التى يرونها بأعينهم ، ويحسونها بحواسهم ويستعملونها لمنفعتهم .
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ مَا كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ
Allez vers ce que vous traitiez alors de mensonge
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم انتقلت السورة الكريمة إلى بيان المصير الأليم الذى ينتظر هؤلاء المكذبين ، فقال - تعالى - : ( انطلقوا إلى مَا كُنتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ . انطلقوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ . لاَّ ظَلِيلٍ وَلاَ يُغْنِي مِنَ اللهب . إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقصر . كَأَنَّهُ جمالت صُفْرٌ )وقوله - سبحانه - : ( انطلقوا ) مفعول لقول محذوف . أى : يقال للكافرين يوم القيامة - على سبيل الإِهانة والإِذلال - : انطلقوا إلى ما كنتم تكذبون به فى الدنيا من العذاب .
ٱنطَلِقُوٓاْ إِلَىٰ ظِلّٖ ذِي ثَلَٰثِ شُعَبٖ
Allez vers une ombre [fumée de l'Enfer] à trois branches
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( انطلقوا إلى ظِلٍّ ذِي ثَلاَثِ شُعَبٍ . . ) بدل مما قبله ، وأعيد فعل ( انطلقوا . . ) على سبيل التوكيد ، لقصد الزيادة فى تقريعهم وتوبيخهم .والمراد بالظل : دخان جهنم ، وسمى بذلك لشدة كثافته ، أى : انطلقوا - أيها المشركون - إلى ظل من دخان جهنم الذى يتصاعد من وقودها ، ثم يتفرق بعد ذلك إلى ثلاث شعب ، شأن الدخان العظيم عندما يرتفع .وسمى هذا الدخان العظيم الخانق بالظل ، على سبيل التهكم بهم ، إذ هم فى هذه الحالة يكونون فى حاجة شديدة إلى ظل يأوون إلى برده .