Tafsir Al Wasit
Waseet
المعارج
Al-Ma'arij
44 versets
فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ
mais ceux qui cherchent [leur plaisir] en dehors de cela, sont des transgresseurs
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( فَمَنِ ابتغى وَرَآءَ ذَلِكَ ) اى : فمن طلب خلاف ذلك الذى أحله - سبحانه - . ( فأولئك هُمُ العادون ) أى : فأولئك هم المعتدون المتجاوزون حدود خالقهم ، الوالغون فى الحرام الذى نهى الله - تعالى - عنه .يقال : عدا فلان الشئ يعدوه عَدْواً ، إذا جاوزوه وتركه . أى : أنهم تجاوزوا الحلال وتركوه خلف ظهورهم ، واتجهوا ناحية الحرام فولغوا فيه .
وَٱلَّذِينَ هُمۡ لِأَمَٰنَٰتِهِمۡ وَعَهۡدِهِمۡ رَٰعُونَ
et qui gardent les dépôts confiés à eux, et respectent leurs engagements scrupuleusement
Tafsir Al Wasit — Waseet
قوله : ( والذين هُمْ لأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ ) أى : أن من صفات هؤلاء المؤمنين الصادقين ، الذين إذا مسهم الشر لا يجزعون ، وإذا مسهم الخير لا يمنعون . . أنهم لا يخلون بشئ من الأمانات التى يؤمنون عليها ، ولا ينقضون شيئا من العهود التى يعاهدون غيرهم عليها ، وإنما هم يراعون ذلك ويحفظونه حفظا تاما .فقوله ( رَاعُونَ ) جمع راع ، وهو الذى يرعى الحقوق والأمانات والعهود ويحفظها ويحرسها ، كما يحرس الراعى غنمه وإبله حراسة تامة .
وَٱلَّذِينَ هُم بِشَهَٰدَٰتِهِمۡ قَآئِمُونَ
et qui témoignent de la stricte vérité
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( وَالَّذِينَ هُمْ بِشَهَادَاتِهِم قَائِمُونَ ) أى : والذين هم من صفاتهم أنهم يؤدون الشهادة على وجهها الحق ، فلا يشهدون بالزور أو الباطل ، ولا يكتمون الشهادة إذا طلب منهم أن يؤدوها ، عملا بقوله - تعالى - ( وَلاَ تَكْتُمُواْ الشهادة وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ ) فالشهادات : جمع شهادة . والمرادج بالقيام بها : أداؤها على أتم وجه وأكمله وأعدلهه ، إذ القيام بها يشمل الاهتمام بشأنها ، وحفظها إلى أن يؤديها صاحبها على الوجه الذى يحبه - سبحانه - .وكما افتتح - سبحانه - هذه الصفات الكريمة بمدح الذين هم على صلاتهم دائمون ، فقد ختمها بمدح الذين يحافظون عليها فقال : ( والذين هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ ) أى : يؤدونها كاملة غير منقوصة . لافى خشوعها ، ولا فى القراءة فيها ، ولا فى شئ من أركانها وسننها .وهذا الافتتاح والختام ، يدل على شرفها وعلو قدرها ، واهتمام الشارع بشأنها .
وَٱلَّذِينَ هُمۡ عَلَىٰ صَلَاتِهِمۡ يُحَافِظُونَ
et qui sont réguliers dans leur Salât
Tafsir Al Wasit — Waseet
قال صاحب الكشاف : فإن قلت : كيف قال : ( على صَلاَتِهِمْ دَآئِمُونَ ) ثم ( على صَلاَتِهِمْ يُحَافِظُونَ ) ؟ قلت : معنى دوامهم عليها ، أن يواظبوا على أدائها ، لا يخلون بها ، ولا يشتغلون عنها بشئ من الشواغل .ومحافظتهم عليها : أن يراعوا إسباغ الوضوء لها ، ومواقيتها ، وسننها ، وآدابها . . فالدوام يرجع إلى نفس الصلاة ، والمحافظة تعود إلى أحوالها .فأنت ترى أن الله - تعالى - قد وصف هؤلاء المؤمنين الصادقين ، الذين حماهم - سبحانه - من صلة الهلع . . وصفهم بثمانى صفات كريمة ، منها : المداومة على الصلاة ، والمحافظة على الإِنفاق فى وجوه الخير ، والتصديق بيوم القيامة وما فيه من ثواب وعقاب ، والحفظ لفروجهم ، وأداء الأمانات والشهادات .
أُوْلَـٰٓئِكَ فِي جَنَّـٰتٖ مُّكۡرَمُونَ
Ceux-là seront honorés dans des Jardins
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما أعده لهم من عطاء جزيل فقال : ( أولئك فِي جَنَّاتٍ مُّكْرَمُونَ ) أى : أولئك المتصفون بذلك فى جنات عظيمة ، يستقبلون فيها بالتعظيم والحفارة . . حيث تقول لهم الملائكة : ( سَلاَمٌ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عقبى الدار ) وبعد هذه الصورة المشرقة لهؤلاء المكرمين . .