Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Ma'arij
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

المعارج

Al-Ma'arij

44 versets

Versets 3640 sur 44Page 8 / 9
36S70V36

فَمَالِ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهۡطِعِينَ

Qu'ont donc, ceux qui ont mécru, à courir vers toi, le cou tendu

Tafsir Al WasitWaseet

أخذت السورة فى تصوير موقف المشركين من دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم إياهم إلى الحق ، وفى تسليته عما لحقه منهم من أذى ، وفى بيان أحوالهم السيئة عندما يعرضون للحساب . . فقال - تعالى - .( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ . . . ) .الاستفهام فى قوله - تعالى - : ( فَمَالِ الَّذِينَ كَفَرُواْ قِبَلَكَ مُهْطِعِينَ . عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال عِزِينَ ) للتعجيب من حال هؤلاء الذين كفروا ، ومن تصرفاتهم التى تل على منتهى الغفلة والجهل . و " ما " مبتدأ ، و ( الَّذِينَ كَفَرُواْ ) خبره .وقوله ( مُهْطِعِينَ ) من الإِهطاع ، وهو السير بسرعة ، مع مد العنق ، واتجاه البصر نحو شئ معين .و ( عِزِينَ ) جمع عزة - كفئة - وهى الجماعة . وأصلها عِزْوَة - بكسر العين - من العزو ، لأن كل فرقة تعتزى إلى غير من تعتزى إليه الأخرى ، فلامها واو ، وقيل : لامها هاء ، والأصل عزهة .قال القرطبى : والعزين : جماعات متفرقة . ومنه الحديث الذى خرجه مسلم وغيره ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج على أصحابه يوما فرآهم حِلَقا فقال : مالى أراكم عزين : ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربها؟ قالوا : وكيف تصف الملائكة عند ربها؟ قال : يتمون الصفوف الأول ، ويتراصون فى الصف " .وقد ذكروا فى سبب نزول هذه الآيات ، أن المشركين كانوا يجتمعون حول النبى صلى الله عليه وسلم ويستمعون إليه ، ثم يكذبونه ويستهزئون به وبالمؤمنين ، ويقولون : لئن دخل هؤلاء الجنة كما يقول محمد صلى الله عليه وسلم فلندخلنها قبلهم ، وليكونن لنا فيها أكثر مما لهم .والمعنى : ما بال هؤلاء الكافرين مسرعين نحوك - أيها الرسول الكريم - وناظرين إليك بعيون لا تكاد تفارقك ، وملتفين من حولك عن يمينك وعن شمالك ، جماعات متعددة ، ومظهرين التهكم والاستهزاء بك وبأصحابك؟ما بالهم يفعلون ذلك مع علمهم فى قراءة أنفسهم بأنك أنت الصادق الأمين " .وقدم - سبحانه - الظرف ( قِبَلَكَ ) الذى بمعنى جهتك ، على قوله ( مُهْطِعِينَ ) للاهتمام ، حيث إن مقصدهم الأساسى من الإِسراع هو الاتجاه نحو النبى صلى الله عليه وسلم للاستهزاء به وبأصحابه .

37S70V37

عَنِ ٱلۡيَمِينِ وَعَنِ ٱلشِّمَالِ عِزِينَ

de droite et de gauche, [venant] par bandes

Tafsir Al WasitWaseet

والمراد بقوله : ( عَنِ اليمين وَعَنِ الشمال ) : جميع الجهات ، إلا أنه عبر بهاتين الجهتين ، لأنهما الجهتان اللتان يغلب الجلوس فيهما حول الشخص .وقوله : ( عِزِينَ ) تصوير بديع لالتفافهم من حوله متفرقة فى مشاربها ، وفى مآربها ، وفى طباعها .

38S70V38

أَيَطۡمَعُ كُلُّ ٱمۡرِيٕٖ مِّنۡهُمۡ أَن يُدۡخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٖ

Chacun d'eux convoite-t-il qu'on le laisse entrer au Jardin des délices

Tafsir Al WasitWaseet

والاستفهام فى قوله - تعالى - ( أَيَطْمَعُ كُلُّ امرىء مِّنْهُمْ أَن يُدْخَلَ جَنَّةَ نَعِيمٍ ) للنفى والإِنكار .أى : أيطمع كل واحد من هؤلاء الكافرين أن يدخل الجنة التى هى محل نعيمنا وكرامتنا بدون إيمان صادق ، وبدون عمل نافع . . ؟وقوله - سبحانه - ( كَلاَّ ) ردع لهم وزجر عن هذا الطمع ، أى : كلا ليس الأمر كما يزعمون من أنهم سيدخلون الجنة قبل المؤمنين أو معهم بعدهم . . وإنما هم سيكون مأواهم جهنم وبئس المصير .وقال - سبحانه - ( أَيَطْمَعُ كُلُّ امرىء مِّنْهُمْ ) ولم يقل : أيطمعون أن يدخلوا الجنة ، للإِشعار بأن كل واحد من هؤلاء الكافرين كان طامعا فى دخولها ، لاستيلاء الغرور والجهالة على قلبه .

39S70V39

كَلَّآۖ إِنَّا خَلَقۡنَٰهُم مِّمَّا يَعۡلَمُونَ

Mais non! Nous les avons créés de ce qu'ils savent

Tafsir Al WasitWaseet

وجملة ( إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ) تأكيد لهذا الردع والزجر ، وتهوين من شأنهم ، وإبطال لغرورهم ، وتنكيس لخيلائهم بأسلوب بديع مهذب . . لأنه مما لا شك فيه أنهم يعلمون أنهم قد خلقوا من ماء مهين ، ومن كان كذلك فلا يليق به - متى كان عاقلا - أن يغتر أو يتطاول .قال صاحب الكشاف ما ملخصه : ويجوز أن يراد بقوله : ( إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّمَّا يَعْلَمُونَ ) أى : من النطفة المذرة ، وهى منصبهم الذى لا منصب أوضع منه . ولذلك أبهم وأخفى : إشعارا بأنه منصب يستحيا من ذكره ، فمن أين يتشرفون ويدعون التقدم ، ويقولون : لندخلن الجنة قبلهم .وقيل : معناه إنا خلقناهم من نطفة كما خلقنا بنى آدم كلهم ، ومن حكمنا أن لا يدخل أحد الجنة ، إلا بالإِيمان والعمل الصالح ، فكيف يطمع فى دخولها من ليس له إيمان وعمل .

40S70V40

فَلَآ أُقۡسِمُ بِرَبِّ ٱلۡمَشَٰرِقِ وَٱلۡمَغَٰرِبِ إِنَّا لَقَٰدِرُونَ

Eh Non!... Je jure par le Seigneur des Levants et des Couchants que Nous sommes Capable

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - ما يدل على كمال قدرته ، وعلى زيادة التهوين من شأن هؤلاء الكافرين ، والتحقير من أمرهم فقال : ( فَلاَ أُقْسِمُ بِرَبِّ المشارق والمغارب إِنَّا لَقَادِرُونَ . على أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ ) .وجمع - سبحانه - هنا المشارق والمغارب ، باعتبار أن لها فى كل يوم من أيام السنة مشرقا معينا تشرق منه ، ومغربا معينا تغرب فيه .وقال فى سورة الرحمن ( رَبُّ المشرقين وَرَبُّ المغربين ) أى : مشرق ومغرب الشتاء . والصيف .وقال فى سورة المزمل : ( رَّبُّ المشرق والمغرب ) والمراد بهما هنا : جنسهما ، فهما صادقان على كل مشرق من مشارق الشمس ، وعلى كل مغرب من مغاربها .وبذلك يتبين أنه لا تعارض بين مجئ هذه الألفاظ تارة مفردة ، وتارة بصيغة المثنى ، وتارة بصيغة الجمع .وجملة ( إِنَّا لَقَادِرُونَ ) : جواب القسم . أى : أقسم بالله - تعالى - الذى هو رب مشارق الشمس والقمر والكواكب ومغاربها . . إنا لقادرون قدرة تامة ( على أَن نُّبَدِّلَ خَيْراً مِّنْهُمْ )