Tafsir Al Wasit
Waseet
الذاريات
Adh-Dhariyat
60 versets
وَلَا تَجۡعَلُواْ مَعَ ٱللَّهِ إِلَٰهًا ءَاخَرَۖ إِنِّي لَكُم مِّنۡهُ نَذِيرٞ مُّبِينٞ
Ne placez pas avec Allah une autre divinité. Je suis pour vous de Sa part, un avertisseur explicite»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم أكد - سبحانه - هذا الإنذار ، ونهى عن التقاعس فقال : ( وَلاَ تَجْعَلُواْ مَعَ الله إلها آخَرَ ) أى : واحذروا أن تجعلوا مع الله - تعالى - إلها آخر ، فى العبادة أو الطاعة ( إِنِّي لَكُمْ مِّنْهُ ) ( نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) .فالآية الأولى كان التعليل فيها للأمر بالفرار إلى الله - تعالى - والثانية كان التعليل فيها للنهى عن الإشراك به - سبحانه - .وبذلك ترى أن هذه الآيات الكريمة ، قد بينت جانبا من الدلائل على قدرة الله - تعالى - وأمرت الناس بإخلاص العبادة لله ، ونهت عن الإشراك به .
كَذَٰلِكَ مَآ أَتَى ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِم مِّن رَّسُولٍ إِلَّا قَالُواْ سَاحِرٌ أَوۡ مَجۡنُونٌ
Ainsi, aucun Messager n'est venu à leurs prédécesseurs sans qu'ils n'aient dit: «C'est un magicien ou un possédé!»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة ، ببيان مواقف الأقوام من رسلهم ، وببيان الوظيفة التى أوجد الله - تعالى - الناس من أجلها فقال : ( كَذَلِكَ مَآ . . ) .قوله : ( كَذَلِكَ ) خبر لمبتدأ محذوف . أى : الأمر كذلك ، واسم الإشارة مشار به إلى الكلام الذى سيتلوه ، إذ أن ما بعده وهو قوله : ( مَآ أَتَى الذين مِن قَبْلِهِمْ مِّن رَّسُولٍ ) تفسير له . أى : الأمر - أيها الرسول الكريم - كما نخبرك ، من أنه ما أتى الأقوام الذين قبل قومك من رسول يدعوهم إلى عبادتنا وطاعتنا ، إلا قالوا له - كما قال قومك فى شأنك - هو - ساحر أو مجنون .والمقصود بالآية الكريمة تسلية الرسول - صلى الله عليه وسلم - عما أصابه من مشركى قريش ، حيث بين له - سبحانه - أن الرسل السابقين قد كذبتهم أممهم ، فصبروا حتى أتاهم نصره - سبحانه - .
أَتَوَاصَوۡاْ بِهِۦۚ بَلۡ هُمۡ قَوۡمٞ طَاغُونَ
Est-ce qu'ils se sont transmis cette injonction? Ils sont plutôt des gens transgresseurs
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم أضاف - سبحانه - إلى هذه التسلية تسلية أخرى فقال : ( أَتَوَاصَوْاْ بِهِ ) ؟ والضمير المجرور يعود إلى القول المذكور ، والاستفهام للتعجيب من أحوالهم . أى : أوصى السابقون اللاحقين أن يقولوا لكل رسول يأتيهم من ربهم . أنت - أيها الرسول - ساحر أو مجنون؟وقوله - سبحانه - : ( بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ) إضراب عن تواصيهم إضراب إبطال ، لأنهم لم يجمعهم زمان واحد حتى يوصى بعضهم بعضا ، وإنما الذى جمعهم تشابه القلوب ، والالتقاء على الكفر والفسوق والعصيان .أى : أوصى بعضهم بعضا بهذا القول القبيح؟ كلا لم يوص بعضهم بعضا لأنهم لم يتلاقوا ، وإنما تشابهت قلوبهم ، فاتحدث ألسنتهم فى هذا القول المنكر .
فَتَوَلَّ عَنۡهُمۡ فَمَآ أَنتَ بِمَلُومٖ
Détourne-toi d'eux, tu ne seras pas blâmé [à leur sujet]
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم تسلية ثالثة نراها فى قوله - تعالى - : ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ ) أى : فأعرض عنهم وعن جدالهم ، وسر فى طريقك الذى رسمه الحكيم الخبير لك .( فَمَآ أَنتَ ) أيها الرسول الكريم - ( بِمَلُومٍ ) على الإعراض عنهم ، وما أنت بمعاتب منا على ترك مجادلتهم .
وَذَكِّرۡ فَإِنَّ ٱلذِّكۡرَىٰ تَنفَعُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ
Et rappelle; car le rappel profite aux croyants
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذكرى تَنفَعُ المؤمنين ) أى : أعرض عن هؤلاء المشركين ، وداوم على التذكير والتبشير والإنذار مهما تقول المتقولون ، فإن التذكير بما أوحيناه إليك من هدايات سامية ، وآداب حكيمة . . . ينفع المؤمنين ، ولا ينفع غيرهم من الجاحدين .