Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ghafir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 4650 sur 85Page 10 / 17
46S40V46

ٱلنَّارُ يُعۡرَضُونَ عَلَيۡهَا غُدُوّٗا وَعَشِيّٗاۚ وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدۡخِلُوٓاْ ءَالَ فِرۡعَوۡنَ أَشَدَّ ٱلۡعَذَابِ

le Feu, auquel ils sont exposés matin et soir. Et le jour où l'Heure arrivera (il sera dit): «Faites entrer les gens de Pharaon au plus dur du châtiment»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - سوء مصيرهم بعد موتهم ، وعند قيام الساعة ، فقال : ( النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب ) . .والغدو : أول النهار . والعشى : آخره . وجملة : ( النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا . . ) بدل من قوله - تعالى - ( سواء العذاب ) . بعرض أرواح فرعون وملئه على النار بعد موتهم وهم فى قبورهم فى الصباح والمساء ، ( وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة ) يقال الملائكة العذاب : ( أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب ) وهو عذاب جهنم وبئس المصير مصيرهم .قال القرطبى : والجمهور على أن هذا العرض فى البرزخ واحتج بعض أهل العلم فى تثبيت عذاب القبر بقوله - تعالى - : ( النار يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً ) ما دامت الدنيا . .قال مجاهد وغيره : هذه الآية تدل على عذاب القبر فى الدنيا ألا تراه يقول - سبحانه - عن عذاب الآخرة : ( أدخلوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ العذاب )وفى الحديث عن ابن مسعود : إن أرواح آل فرعون ومن كان مثلهم من الكفار ، تعرض على النار بالغداة والعشى ، فيقال : هذه داركم . .هذا ، والمتأمل فى هذه الآية الكريمة ، يرى أن القرآن قد ساق على لسان مؤمن آل فرعون ، أسمى الأساليب وأحكمها فى الدعوة إلى الحق ، فقد بدأ نصحه بنهى قومه عن قتل موسى - عليه السلام - ثم ذكرهم بنعم الله عليهم ، وبسوء عاقبة الظالمين ، وبأن نعيم الدنيا زائل ، أما نعيم الآخرة فباق ، وبأن ما يدعوهم إليه هو الحق ، وبأن ما يدعونه إليه هو الباطل .ثم ختم تلك النصائح الغالية بتفويض أمره إلى الله فقال : ( فَسَتَذْكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمْ وَأُفَوِّضُ أمري إِلَى الله إِنَّ الله بَصِيرٌ بالعباد ) فكانت نتيجة هذا التفويض ، أن وقاه الله - تعالى - من سوء مكر أعدائه ، ونجاه من شرورهم ، وأن جعل مكرهم السيئ يحيق بهم .

47S40V47

وَإِذۡ يَتَحَآجُّونَ فِي ٱلنَّارِ فَيَقُولُ ٱلضُّعَفَـٰٓؤُاْ لِلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُنَّا لَكُمۡ تَبَعٗا فَهَلۡ أَنتُم مُّغۡنُونَ عَنَّا نَصِيبٗا مِّنَ ٱلنَّارِ

Et quand ils se disputeront dans le Feu, les faibles diront à ceux qui s'enflaient d'orgueil: «Nous vous avions suivis: pourriez-vous nous préserver d'une partie du feu?»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حكى - سبحانه - جانبا مما يدور بين أهل النار من مجادلات ، وكيف أن كل فريق منهم يطلب من الملائكة تخفيف العذاب عنه ، ولكن لا يجابون إلى طلبهم ، ولا تقبل معذرتهم ، وأن سنة الله قد اقتضت أن ينصر عباده الصالحين فى الدنيا والآخرة قال - تعالى - :( وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النار . . . ) .( إِذْ ) فى قوله - تعالى - : ( وَإِذْ يَتَحَآجُّونَ فِي النار ) متعلق بمحذوف تقديره : اذكر ، أى : واذكر - أيها الرسول الكريم - لقومك ليعتبروا ويتعظوا وقت أن يتخاصم أهل النار فيما بينهم .( فَيَقُولُ الضعفاء ) منهم ( لِلَّذِينَ استكبروا ) فى الدنيا وكانوا رؤساء وقادة :( إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعاً ) أى إنا كنا فى الدنيا تابعين لكم ، ومنقادين لهواكم ومسخرين لخدمتكم . . والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( فَهَلْ أَنتُم مُّغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِّنَ النار ) للطلب المصحوب بالرجاء والاستجداء . .أى : هذا هو حالنا أمامكم ، وقد كنا فى الدنيا منقادين لكم انقياد العبد لسيده ، فادفعوا عنا شيئا من هذا العذاب المهين الذى نزل بنا ، فطالما دافعنا عنكم فى الدنيا وسرنا وراءكم بدون تفكير أو معارضة . .وقوله : ( نَصِيباً ) منصوب بفعل مقدر يدل عليه قوله ( مُّغْنُونَ ) أى : فهل أنتم تدفعون عنا جزءا من العذاب الذى نحن فيه ، وتحملون عنا نصيبا منه .

48S40V48

قَالَ ٱلَّذِينَ ٱسۡتَكۡبَرُوٓاْ إِنَّا كُلّٞ فِيهَآ إِنَّ ٱللَّهَ قَدۡ حَكَمَ بَيۡنَ ٱلۡعِبَادِ

Et ceux qui s'enflaient d'orgueil diront: «En vérité, nous y voilà tous». Allah a déjà rendu son jugement entre les serviteurs

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا يرد عليهم المستكبرون ، بضيق وملل . ويحكى القرآن ذلك فيقول ( قَالَ الذين استكبروا ) أى للضعفاء .( إِنَّا كُلٌّ فِيهَآ ) أى : إنا نحن وأنتم جميعا فى جهنم ، فكيف ندفع عنكم شيئا من العذاب ، وإنننا لو كانت عندنا القدرة على دفع شئ من العذاب ، لدفعناه عن أنفسنا .لفظ ( كل ) مبتدأ ، وفيها متعلق بمحذوف خبر ، والجملة من المبتدأ والخبر ، خبر إن .وجملة : ( إِنَّ الله قَدْ حَكَمَ بَيْنَ العباد ) من جملة الرد ، أى : إن الله - تعالى - قد حكم بين العباد بحكمه العادل ، فجعل للمؤمنين الجنة ، وجعل للكافرين النار وقدر لكل منا ومنكم عذابا لا تغنى فيه نفس عن نفس شيئا .

49S40V49

وَقَالَ ٱلَّذِينَ فِي ٱلنَّارِ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ٱدۡعُواْ رَبَّكُمۡ يُخَفِّفۡ عَنَّا يَوۡمٗا مِّنَ ٱلۡعَذَابِ

Et ceux qui seront dans le Feu diront aux gardiens de l'Enfer: «Priez votre Seigneur de nous alléger un jour de [notre] supplice»

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد أن يئس الكل من نصرة بعضهم لبعض ، اتجهوا جميعا نحو خزنة جهنم لعلهم يشفعون لهم عند ربهم ، ويحكى القرآن : ذلك فيقول : ( وَقَالَ الذين فِي النار لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ ) وهم الملائكة المكلفون بتعذيب الكافرين .قالوا لهم : ( ادعوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِّنَ العذاب ) أى : ادعوا ربكم أن يخفف عنا يوما واحدا من الأيام الكثيرة التى ينزل علينا العذاب فيها بدون انقطاع ، لعلنا فى هذا اليوم نستطيع أن نلتقط أنفاسنا التى مزقها العذاب الدائم .

50S40V50

قَالُوٓاْ أَوَلَمۡ تَكُ تَأۡتِيكُمۡ رُسُلُكُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ قَالُواْ بَلَىٰۚ قَالُواْ فَٱدۡعُواْۗ وَمَا دُعَـٰٓؤُاْ ٱلۡكَٰفِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَٰلٍ

Ils diront: «vos Messagers, ne vous apportaient-ils pas les preuves évidentes?» Ils diront: «Si»! Ils [les gardiens] diront: «Eh bien, priez» ! Et l'invocation des mécréants n'est qu'aberration

Tafsir Al WasitWaseet

وهنا يرد عليهم خزنة جهنم بقولهم : ( أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بالبينات ) أى : قالوا لهم على سبيل التوبيخ والتأنيب : أو لم تك رسلكم فى الدنيا تنذركم بسوء مصير الكافرين ، وتأتيكم بالمعجزات الواضحات الدالة على صدقهم .( قَالُواْ بلى ) أى : الكافرون لخزنة جهنم : بلى أتونا بكل ذلك فكذبناهم .وهنا رد عليهم الخزنة بقولهم : ما دام الأمر كما ذكرتم من أن الرسل قد نصحوكم ولكنكم أعرضتم عنهم ( فادعوا ) ما شئتم فإن الدعاء والطلب والرجاء لن ينفعكم شيئا .( وَمَا دُعَاءُ الكافرين إِلاَّ فِي ضَلاَلٍ ) أى : وما دعاء الكافرين وتضرعهم إلا فى ضياع وخسران .