Tafsir Al Wasit
Waseet
غافر
Ghafir
85 versets
۞وَيَٰقَوۡمِ مَا لِيٓ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلنَّجَوٰةِ وَتَدۡعُونَنِيٓ إِلَى ٱلنَّارِ
O mon peuple, mais qu'ai-je à vous appeler au salut, alors que vous m'appelez au Feu
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم استنكر موقف قومه منه فقال : ( وياقوم مَا لي أَدْعُوكُمْ إِلَى النجاة ) من العذاب الدنيوى والأخروى ، بأن آمركم بالإيمان والعمل الصالح ، وأنهاكم عن قتل رجل يقول ربى الله ، وقد جاءكم بالبينات من ربكم وهو موسى - عليه السلام - .وأنتم ( وتدعونني إِلَى النار ) أى : تدعوننى لما يوصل إلى النار وهو عبادة غير الله - تعالى - ، والموافقة على قتل الصالحين أو إيذائهم . .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : لم كرر نداء قومه؟ ولم جاء بالواو فى النداء الثالث دون الثانى؟قلت : أما تكرير النداء ففيه زيادة تنبيه لهم ، وإيقاظ عن سنة الغفلة ، وفيه : أنهم قومه وعشيرته . . ونصيحتهم عليه واجبة ، فهو يتحزن لهم ، ويتلطف بهم ، ويستدعى بذلك أن لا يتهموه - فإن سرورهم سروره ، وغمهم غمه - وأن ينزلوا على تنصيحه لهم ، كما كرر إبراهيم - عليه السلام - فى نصيحة أبيه قوله :( ياأبت ) فى سورة مريم .وأما المجئ بالواو العاطفة فى النداء الثالث دون الثانى ، فلأن الثانى داخل على كلام هو بيان للمجمل ، وتفسير له فأعطى الداخل عليه حكمه فى امتناع دخول الواو . وأما الثالث : فداخل على كلام ليس بتلك المثابة .
تَدۡعُونَنِي لِأَكۡفُرَ بِٱللَّهِ وَأُشۡرِكَ بِهِۦ مَا لَيۡسَ لِي بِهِۦ عِلۡمٞ وَأَنَا۠ أَدۡعُوكُمۡ إِلَى ٱلۡعَزِيزِ ٱلۡغَفَّـٰرِ
Vous m'invitez à nier Allah et à Lui donner des associés dont je n'ai aucun savoir, alors que je vous appelle au Tout Puissant, au Grand Pardonneur
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( تَدْعُونَنِي لأَكْفُرَ بالله وَأُشْرِكَ بِهِ مَا لَيْسَ لِي بِهِ عِلْمٌ . . ) بدل من قوله : ( وتدعونني إِلَى النار ) وتفسير وبيان له .أى : أنا أدعوكم إلى النجاة من النار ، وأنتم تدعوننى إلى الإِشراك بالله - تعالى - وإلى الكفر به ، مع أنى أعلم علم اليقين أنه - سبحانه - لا شريك له ، لا فى ذاته ولا فى صفاته .وقوله : ( وَأَنَاْ أَدْعُوكُمْ إِلَى العزيز الغفار ) بيان للفرق الشاسع بين دعوته لهم ودعوتهم له .فهم يدعونه إلى الشرك والكفر ، وإلى عبادة آلهة قد قام الدليل القاطع على بطلانها ، وهو يدعوهم إلى عبادة الله - تعالى - وحده ، الغالب لكل ما سواه ، الواسع المغفرة لمن تاب إليه بعد أن عصاه . .
لَا جَرَمَ أَنَّمَا تَدۡعُونَنِيٓ إِلَيۡهِ لَيۡسَ لَهُۥ دَعۡوَةٞ فِي ٱلدُّنۡيَا وَلَا فِي ٱلۡأٓخِرَةِ وَأَنَّ مَرَدَّنَآ إِلَى ٱللَّهِ وَأَنَّ ٱلۡمُسۡرِفِينَ هُمۡ أَصۡحَٰبُ ٱلنَّارِ
Nul doute que ce à quoi vous m'appelez ne peut exaucer une invocation ni ici-bas ni dans l'au-delà. C'est vers Allah qu'est notre retour, et les outranciers sont eux les gens du Feu
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم يؤكد لهم بصورة لا تقبل الشك أو التردد أنما يطلبونه منه هو الباطل وأن ما يطلبه منهم هو الحق فيقول : ( لاَ جَرَمَ أَنَّمَا تدعونني إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدنيا وَلاَ فِي الآخرة . . )وجرم : فعل ماض بمعنى حق وثبت ووجب . وقد وردت هذه الكلمة فى القرآن فى خمسة مواضع ، وفى كل موضع جاءت متلوة بأنّ واسمها .وجمهورالنحاة على أنها مركبة من " لا " و " جرم " تركيب خمسة عشر . ومعناها بعد هذا التركيب معنى الفعل حق وثبت ، والجملة بعدها هى الفاعل لهذا الفعل . .ومن النحاة من يرى أن " لا " نافية للجنس ، و " جرم " اسمها ، وما بعدها خبرها .أى : حق وثبت لدى بما لا يقبل الشك ، أن آلهتكم التى تدعوننى لعبادتها آلهة باطلة ، لا وزن لها ولا قيمة لا فى الدنيا ولا فى الآخرة . .( وَأَنَّ مَرَدَّنَآ ) جميعا ( إِلَى الله ) - تعالى - وحده ( وَأَنَّ المسرفين ) أى : المستكثرين من المعاصى فى الدنيا ( هُمْ أَصْحَابُ النار ) فى الآخرة .
فَسَتَذۡكُرُونَ مَآ أَقُولُ لَكُمۡۚ وَأُفَوِّضُ أَمۡرِيٓ إِلَى ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ بَصِيرُۢ بِٱلۡعِبَادِ
Bientôt vous vous rappellerez ce que je vous dis; et je confie mon sort à Allah. Allah est, certes, Clairvoyant sur les serviteurs
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم نصح نصائحه الحكيمة الغالية بقوله : فستذكرون يا قوم ما أقول لكم من حق وصدق .( وَأُفَوِّضُ أمري إِلَى الله ) - تعالى - وحده لكى يعصمنى من كل سوء .( إِنَّ الله ) - تعالى - ( بَصِيرٌ بالعباد ) لا يخفى عليه شئ من أقوالهم أو أفعالهم ، وسيجازى يوم القيامة كل نفس بما كسبت .
فَوَقَىٰهُ ٱللَّهُ سَيِّـَٔاتِ مَا مَكَرُواْۖ وَحَاقَ بِـَٔالِ فِرۡعَوۡنَ سُوٓءُ ٱلۡعَذَابِ
Allah donc le protégea des méfaits de leurs ruses, alors que le pire châtiment cerna les gens de Pharaon
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - : ( فَوقَاهُ الله سَيِّئَاتِ مَا مَكَرُواْ ) بيان للعاقبة الطيبة التى أكرمه الله - سبحانه - بها بعد صدوعه بكلمة الحق أمام فرعون وجنده . .أى : فكانت نتيجة إيمان هذا الرجل ، وجهره بكلمة الحق ، ونصح لقومه ، أن وقاه الله - تعالى - ما أراده الظالمون به من أذى وعدوان ومن مكر سيئ ..( وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ ) أى : ونزل وأحاط بفرعون وقومه ( سواء العذاب ) بأن أغرقهم الله - تعالى - فى أليم ، وجعلهم عبرة لمن يعتبر .