Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ghafir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

غافر

Ghafir

85 versets

Versets 5155 sur 85Page 11 / 17
51S40V51

إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا وَٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ فِي ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَيَوۡمَ يَقُومُ ٱلۡأَشۡهَٰدُ

Nous secourrons, certes, Nos Messagers et ceux qui croient, dans la vie présente tout comme au jour où les témoins [les Anges gardiens] se dresseront (le Jour du Jugement)

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - سنة من سننه التى لا تتخلف فقال : ( إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُواْ فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد ) .والإشهاد : جمع شاهد ، وعلى رأسهم الأنبياء الذين يشهدون على أممهم يوم القيامة بأنهم قد بلغوهم دعوة الله ، والملائكة الذين يشهدون للرسل بالتبليغ ، وللمؤمنين بالإِيمان وللكافرين بالكفر ، وكل من يقوم يوم القيامة للشهادة على غيره يكون من الأشهاد .أى : لقد اقتضت سنتنا التى لا تتخلف أن ننصر رسلنا والمؤمنين فى الدنيا بالحجة الدامغة التى تزهق باطل أعدائهم ، وبالتغلب عليهم ، وبالانتقام منهم .وإن ننصرهم فى الآخرة كذلك بأن نجعل لهم الجنة ، والنار لأعدائهم .قال صاحب الكشاف : قوله : ( فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد ) أى : فى الدنيا والآخرة ، يعنى أنه ينصرهم فى الدارين جميعا بالحجة والظفر على أعدائهم ، وإن غلبوا فى الدنيا فى بعض الأحايين امتحانا من الله ، فالعاقبة لهم ، ويتيح الله من يقتص من أعدائهم ولو بعد حين .وما ذكره صاحب الكشاف فإننا نراه واقعا فى سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وفى سيرة أتباعه فلقد هاجر النبى صلى الله عليه وسلم من مكة وليس معه سوى أبى بكر الصديق ، وعاد إليها بعد ثمانى سنوات فاتحا غازيا ظافرا ، ومن حوله الآلاف من أصحابه .والمؤمنون قد يُغْلَبون - أحيانا - ويُعْتَدى عليهم . . ولكن العاقبة لابد أن تكون لهم . متى داوموا على التمسك بما يقتضيه إيمانهم من الثبات على الحق ، ومن العمل الصالح . .وعبر - سبحانه - عن يوم القيامة ، بيوم يقوم الأشهاد ، للإِشعار بأن نصر الرسل والمؤمنين فى هذا اليوم سيكون نصرا مشهودا معلوما من الأولين والآخرين ، لا ينكره منكر . ولا ينازع فيه منازع .

52S40V52

يَوۡمَ لَا يَنفَعُ ٱلظَّـٰلِمِينَ مَعۡذِرَتُهُمۡۖ وَلَهُمُ ٱللَّعۡنَةُ وَلَهُمۡ سُوٓءُ ٱلدَّارِ

au jour où leur excuse ne sera pas utile aux injustes, tandis qu'il y aura pour eux la malédiction et la pire demeure

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( يَوْمَ لاَ يَنفَعُ الظالمين مَعْذِرَتُهُمْ ) أى : وننصرهم يوم القيامة يوم يقدم الظالمون أعذارهم لكى نعفو عنهم . فلا يقبل منهم عذر واحد ، لأنها أعذار ساقطة . وجاءت فى غير وقتها .ولا منافاة بين هذه الآية وبين قوله - تعالى - : ( وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ ) لأن المقصود منهما واحد . وهو أنهم ليس لهم عذر مقبول حتى يلتفت إليهم ، وإنما عذرهم مرفوض رفضا تاما .( وَلَهُمُ اللعنة ) من الله - تعالى - ومن عباده المؤمنين ( وَلَهُمْ ) - أيضا - ( سواء الدار ) وهى جهنم وسوؤها ما يسوء فيها من العذاب ، فالإِضافة من باب إضافة الصفة إلى الموصوف . أى : ولهم الدار السوءى .وفى هاتين الآيتين ما فيهما من البشارة السارة العظيمة للمؤمنين ومن الإِهانة التى ليس بعدها إهانة للكافرين .

53S40V53

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا مُوسَى ٱلۡهُدَىٰ وَأَوۡرَثۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ ٱلۡكِتَٰبَ

En effet, Nous avons apporté à Moïse la guidée, et fait hériter aux Enfants d'Israël, le Livre

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - مثالا من نصره لرسله ولعباده المؤمنين . فقال - تعالى - : ( وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الهدى وَأَوْرَثْنَا بني إِسْرَائِيلَ الكتاب . هُدًى وذكرى لأُوْلِي الألباب ) .أى : والله لقد آتينا عبدنا ونبينا موسى ما يهتدى به من المعجزات والصحف والشرائع .وأورثنا من بعده قومه بنى إسرائيل الكتاب وهو التوراة . لكى ينتفعوا بإرشاداته وأحكامه وتوجيهاته .

54S40V54

هُدٗى وَذِكۡرَىٰ لِأُوْلِي ٱلۡأَلۡبَٰبِ

une guidée et un rappel aux gens doués d'intelligence

Tafsir Al WasitWaseet

وفعلنا ما فعلنا من أجل أن يكون ذلك الكتاب هداية وذكرى لأصحاب العقول السليمة فقوله - تعالى - ( هُدًى وذكرى ) مفعول لأجله . أو هما مصدران فى موضع الحال . أى : وأورثنا بنى إسرائيل الكتاب ، حالة كونه هاديا ومذكرا لأولى الألباب . لأنهم هم الذين ينتفعون بالهدايات . وهم الذين يتذكرون ويعتبرون دون غيرهم .

55S40V55

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞ وَٱسۡتَغۡفِرۡ لِذَنۢبِكَ وَسَبِّحۡ بِحَمۡدِ رَبِّكَ بِٱلۡعَشِيِّ وَٱلۡإِبۡكَٰرِ

Endure donc, car la promesse d'Allah est vérité, implore le pardon pour ton péché et célèbre la gloire et la louange de ton Seigneur, soir et matin

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه الآيات الكريمة بأمر النبى صلى الله عليه وسلم بالصبر على أذى أعدائه . فقال : ( فاصبر إِنَّ وَعْدَ الله حَقٌّ . . ) .أى : إذا كان الأمر كما ذكرنا لك - أيها الرسول الكريم - من أننا سننصر رسلنا والذين آمنوا فى الحياة الدنيا ( وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد . . ) فاصبر على ما أصابك من أعدائك ، فإن ما وعدك الله - تعالى - به من النصر ثابت لا شك فيه ، وحق لا باطل معه .( واستغفر لِذَنبِكَ ) فإن استغفارك هذا وأنت المصعوم من كل ما يغضبنا - يجعل أمتك تقتدى بك فى ذلك ، وتسير على نهجك فى الإكثار من فعل الطاعات .( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بالعشي والإبكار ) أى : وبجانب استغفارك من الذنوب ، أكثر من تسبيح ربك ومن تنزيهه عن كل مالا يليق به عند حلول الليل ، وعند تباكير الصباح ، فإن هذا الاستغفار ، وذلك التسبيح ، خير زاد للوصول إلى السعادة والفوز فى الدنيا والآخرة .قال الإمام الرازى ما ملخصه : واعلم أن مجامع الطاعات محصورة فى قسمين : التوبة عما لا ينبغى ، والاشتغال بما ينبغى ، والأول مقدم على الثانى بحسب الرتبة الذاتية . فوجب أن يكون مقدما عليه فى الذكر . .أما التوبة عما لا ينبغى ، فنراها فى قوله - تعالى - : ( واستغفر لِذَنبِكَ ) .وأما الاشتغال بما ينبغى ، فنراه فى قوله - تعالى - ( وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ بالعشي والإبكار ) .والتسبيح عبارة عن تنزيه الله - تعالى - عن كل ما لا يليق به ، والعشى والإبكار ، قيل صلاة العصر وصلاة الفجر . وقيل : الإِبكار عبارة عن أول النهار إلى النصف . والعشى عبارة عن النصف إلى آخر النهار ، فيدخل فيه كل الأوقات ، وبالجملة فالمراد منه المواظبة على ذكر الله . وأن لا يفتر اللسان عنه . .