Tafsir Al Wasit
Waseet
الصافات
As-Saffat
182 versets
فَرَاغَ إِلَىٰٓ ءَالِهَتِهِمۡ فَقَالَ أَلَا تَأۡكُلُونَ
Alors il se glissa vers leurs divinités et dit: «Ne mangez-vous pas
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم حكى - سبحانه - ما فعله إبراهيم بالأصنام بعد أن انفرد بها فقال : ( فَرَاغَ إلى آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ) .وأصل الروغ : الميل إلى الشئ بسرعة على سبيل الاحتيال . يقال : راغ فلان نحو فلان . إذا مال إليه لأمر يريده منه على سبيل الاحتيال .أى : فذهب إبراهيم مسرعاً إلى الأصنام بعد أن تركها القوم وانصرفوا إلى عبدهم ، فقال لها على سبيل التهكم والاستهزاء : أيتها الأصنام ألا تأكلين تلك الأطعمة التى قدمها لك الجاهلون على سبيل التبرك؟وخاطبها كما يخاطب من يعقل فقال : ( أَلا تَأْكُلُونَ ) ، لأن قومه أنزلوها تلك المنزلة .
مَا لَكُمۡ لَا تَنطِقُونَ
Qu'avez-vous à ne pas parler?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( مَا لَكُمْ لاَ تَنطِقُونَ ) زيادة فى السخرية بتلك الأصنام ، وفى إظهار الغيظ منها ، والضيق بها ، والغضب عليها .
فَرَاغَ عَلَيۡهِمۡ ضَرۡبَۢا بِٱلۡيَمِينِ
Puis il se mit furtivement à les frapper de sa main droite
Tafsir Al Wasit — Waseet
هذا الغضب الذى كان من آثاره ما بينه القرآن فى قوله : ( فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْباً باليمين ) أى : فمال عليهم ضاربا إياهم بيده اليمنى ، حتى حطمهم كما قال - تعالى - فى آية أخرى : ( فَجَعَلَهُمْ جُذَاذاً إِلاَّ كَبِيراً لَّهُمْ لَعَلَّهُمْ إِلَيْهِ يَرْجِعُونَ ) وقال - سبحانه - : ( ضَرْباً باليمين ) للدلالة على أن إبراهيم - عليه السلام - لشدة حنقه وغضبه على الأصنام - قد استعمل فى تحطيمها أقوى جارحة يملكهها وهى يده اليمنى . وقيل : يجوز أن يراد باليمين : اليمين التى حلفها حين قال : ( وتالله لأَكِيدَنَّ أَصْنَامَكُمْ بَعْدَ أَن تُوَلُّواْ مُدْبِرِينَ ) وانتهى إبراهيم من تحطيم الأصنام ، وارتاحت نفسه لما فعله بها ، وشفى قلبه من الهم والضيق الذى كان يجده حين رؤيتها . .
فَأَقۡبَلُوٓاْ إِلَيۡهِ يَزِفُّونَ
Alors [les gens] vinrent à lui en courant
Tafsir Al Wasit — Waseet
وجاء قومه من رحلتهم ، ووجدوا أصنامهم قد تحطمت ، ويترك القرآن هنا ما قالوه لإبراهيم عندما رأوا منظر آلهتهم بهذه الصورة المفزعة لهم ، مكتفياً بإبراز حالهم فيقول : ( فأقبلوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ ) .أى : فحين رأوا آلهتهم بهذه الصورة . أقبلوا نحو إبراهيم يسرعون الخطا ولهم جلية وضوضاء تدل على شدة غضبهم لما أصاب آلهتهم .يقال : زَفَّ النعام يَزِفُّ زََفَّا وزفيفا ، إذا جرى بسرعة حتى لكأنه يطير .
قَالَ أَتَعۡبُدُونَ مَا تَنۡحِتُونَ
Il [leur] dit: «Adorez-vous ce que vous-mêmes sculptez
Tafsir Al Wasit — Waseet
ولم يأبه إبراهيم - عليه السلام - لهياج قومه ، وإقبالهم نحوه بسرعة وغضب ، بل رد عليهم رداً منطقياً سليما ، فقال لهم : ( أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ . والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ )أى : قال لهم موبخا ومؤنبا : أتعبدون أصناما أنتم تنحتونها وتقطعونها من الحجارة أو من الخشب بأيديكم ، وتتركون عبادة الله - تعالى - الذى خلقكم وخلق الذى تعملونه من الأصنام وغيرها .