Tafsirs/Tafsir Al Wasit/As-Saffat
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الصافات

As-Saffat

182 versets

Versets 96100 sur 182Page 20 / 37
96S37V96

وَٱللَّهُ خَلَقَكُمۡ وَمَا تَعۡمَلُونَ

alors que c'est Allah qui vous a créés, vous et ce que vous fabriquez?»

Tafsir Al WasitWaseet

قال القرطبى ما ملخصه : قوله - تعالى - : ( والله خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ ) " ما " فى موضع نصب ، أى : خلقكم وخلق ما تعملونه من الأصنام ، يعنى الخشب والحجارة وغيرها .وقيل إن " ما " استفهام ، ومعناه : التحقير لعملهم . وقيل : هى نفى أى : أنتم لا تعملون ذلك لكن الله خالقه والأحسن أن تكون " ما " مع الفعل مصدرا . والتقدير : والله خلقكم وعملكم ، وهذا مذهب أهل السنة ، أن الأفعال خلق الله - عز وجل - واكتساب للعباد .وروى أبو هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن الله خالق كل صانع وصنعته " .

97S37V97

قَالُواْ ٱبۡنُواْ لَهُۥ بُنۡيَٰنٗا فَأَلۡقُوهُ فِي ٱلۡجَحِيمِ

Ils dirent: «Qu'on lui construise un four et qu'on le lance dans la fournaise!»

Tafsir Al WasitWaseet

ولكن هذا المنطق الرصين من إبراهيم ، لم يجد أذنا واعية من قومه ، بل قابلوا قوله هذا بالتهديد والوعيد الذى حكاه - سبحانه - فى قوله : ( قَالُواْ ابنوا لَهُ بُنْيَاناً فَأَلْقُوهُ فِي الجحيم ) أى قالوا فيما بينهم : انبوا لإِبراهيم بنيانا ، ثم املأوه بالنار المشتعلة ، ثم ألقوا به فيها فتحرقه وتهلكه .فالمراد بالجحيم : النار الشديدة التأجج . وكل نا رعضها فوق بعض فهى جحيم ، وهذا اللفظ مأخوذ من الجَحْمة وهى شدة التأجج والاتقاد - يقال : حجم فلان النار - كمنع - إذا أوقدها وأشعلها ، واللام فيه عوض عن المضاف إليه - أى - ألقوه فى جحيم ذلك البنيان الملئ بالنار .

98S37V98

فَأَرَادُواْ بِهِۦ كَيۡدٗا فَجَعَلۡنَٰهُمُ ٱلۡأَسۡفَلِينَ

Ils voulurent lui jouer un mauvais tour; mais ce sont eux que Nous mîmes à bas

Tafsir Al WasitWaseet

وبنوا البنيان ، وأضرموه بالنار ، وألقوا بإبراهيم فيها ، فماذا كانت النتيجة؟كانت كما قال - سبحانه - بعد ذلك : ( فَأَرَادُواْ بِهِ كَيْداً ) أى : شرا وهلاكا عن طريق إحراقه بالنار ( فَجَعَلْنَاهُمُ ) - بقدرتنا التى لا يعجزها شئ - الأسفلين أى : الأذلين المقهورين ، حيث أبطلنا كيدهم ، وحولنا النار إلى برد وسلام على عبدنا إبراهيم - عليه السلام - .وهكذا رعاية الله - تعالى - تحرس عباده المخلصين ، وتجعل العاقبة لهم على القوم الكافرين .

99S37V99

وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهۡدِينِ

Et il dit: «Moi, je pars vers mon Seigneur et Il me guidera

Tafsir Al WasitWaseet

ثم تسوق لنا السورة الكريمة بعد ذلك جانبا آخر من قصة إبراهيم - عليه السلام - هذا الجانب يتمثل فى هجرته من أجل نشر دعوة الحق وفى تضرعه إلى ربه أن يرزقه الذرية الصالحة ، فتقول : ( وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ . رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصالحين . . )أى : قال إبراهيم بعد أن نجاه الله - تعالى - من كيد أعدائه ( وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي ) أى : إلى المكان الذى أمرنى ربى بالسير إليه ، وهو بلاد الشام ، وقد تكفل - سبحانه - بهدايتى إلى ما فيه صلاح دينى ودنياى .قال القرطبى : " هذه الآية أصل فى الهجرة والعزلة . وأول من فعل ذلك إبراهيم - عليه السلام - وذلك حين خلصه الله من النار ( وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إلى رَبِّي ) أى : مهاجر من بدل قومى ومولدى ، إلى حيث أتمكن من عبادة ربى ، فإنه ( سَيَهْدِينِ ) فيما نويت إلى الصواب .قال مقاتل : هو أول من هاجر من الخلق مع لوط وسارة . إلى الأرض المقدسة وهى أرض الشام . .والسين فى قوله : ( سَيَهْدِينِ ) لتأكيد وقوع الهداية فى المستقبل ، بناء على شدة توكله ، وعظيم أمله فى تحقيق ما يرجوه من ربه ، لأنه ما هاجر من موطنه إلا من أجل نشر دينه وشريعته - سبحانه - .

100S37V100

رَبِّ هَبۡ لِي مِنَ ٱلصَّـٰلِحِينَ

Seigneur, fais-moi don d'une [progéniture] d'entre les vertueux»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف إلى هذا الأمل الكبير فى هداية الله - تعالى - له ، أملا آخر وهو منحه الذرية الصالحة فقال : ( رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصالحين ) .أى : وأسألك يا ربى بجانب هذه الهداية إلى الخير والحق ، أن تهب لى ولدا هو من عبادك الصالحين ، الذين أستعين بهم على نشر دعوتك ، وعلى إعلاء كلمتك .