Tafsirs/Tafsir Al Wasit/As-Saffat
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الصافات

As-Saffat

182 versets

Versets 8690 sur 182Page 18 / 37
86S37V86

أَئِفۡكًا ءَالِهَةٗ دُونَ ٱللَّهِ تُرِيدُونَ

Cherchez-vous dans votre égarement, des divinités en dehors d'Allah

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أضاف إلى هذا التوبيخ لهم توبيخا آخر فقال لهم : ( أَإِفْكاً آلِهَةً دُونَ الله تُرِيدُونَ ) ؟ والإِفك أسوأ الكذب . يقال أفِكَ فلان يأْفِكُ إفكا فهو أفوك . . إذا اشتد كذبه . وهو مفعول به لقوله ( تريدون ) وقوله ( آلهة ) بدل منه . وجعلت الآلهة نفس الإِفك على سبيل المبالغة .أى : أتريدون إفكا آلهة دون الله؟ إن أردتكم هذه يمجها ويحتقرها كل عقل سليم .

87S37V87

فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ

Que pensez-vous du Seigneur de l'univers?»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم حذرهم من السير فى طريق الشرك فقال : ( فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العالمين ) .والاستفهام للإِنكار والتحذير من سوء عاقبتهم إذا ما استمروا فى عبادتهم لغيره - تعالى - أى : فما الذى تظنون أن يفعله بكم خالقكم ورازقكم إذا ما عبدتم غيره؟ إنه لاشك سيحاسبكم على ذلك حسابا عسيرا ، ويعذبكم عذابا أليما ، وما دام الأمر كذلك فاتركوا عبادة هذه الآلهة الزائفة .وأخلصوا عبادتكم لخالقكم ورازقكم .قال الآلوسى : قوله : ( فَمَا ظَنُّكُم بِرَبِّ العالمين ) أى : أى شئ ظنكم بمن هو حقيق بالعبادة ، لكونه ربا للعالمين؟ أشككتم فيه حتى تركتم عبادته - سبحانه - بالكلية ، أو أعلمتم أى شئ هو حتى جعلتم الأصنام شركاءه أو أى شئ ظنكم بعقابه - عز وجل - حتى اجترأتم على الإِفك عليه ، ولم تخافوا عذابه .وعلى أية حال فالآية تدل دلالة على واضحة على استنكاره لما كان عليه أبوه وقومه من عباده لغير الله - تعالى - وعلى نفور فطرته لما هم عليه من باطل .

88S37V88

فَنَظَرَ نَظۡرَةٗ فِي ٱلنُّجُومِ

Puis, il jeta un regard attentif sur les étoiles

Tafsir Al WasitWaseet

ويهمل القرآن الكريم هنا ردهم عليه لتفاهته . وتنتقل السورة للإِشارة إلى ما أضمره إبراهيم - عليه السلام - لتلك الآلهة الباطلة فتقول : ( فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النجوم . فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٌ . فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ) .قالوا : كان قوم إبراهيم يعظمون الكواكب ، ويعتقدون تأثيرها فى العالم . . وتصادف أن حل أوان عيد لهم . فدعوه إلى الخروج معهم كما هى عادتهم فى ذلك العبد .فتطلع إلى السماء ، وقلب نظره فى نجومها .

89S37V89

فَقَالَ إِنِّي سَقِيمٞ

et dit: «Je suis malade»

Tafsir Al WasitWaseet

ثم قال لهم معتذرا عن الخروج معهم - ليخلوا بالأصنام فيحطمها - : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) أى مريض مرضا بمنعنى من مصاحبتكم .

90S37V90

فَتَوَلَّوۡاْ عَنۡهُ مُدۡبِرِينَ

Ils lui tournèrent le dos et s'en allèrent

Tafsir Al WasitWaseet

( فَتَوَلَّوْاْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ ) أى : فتركوه وحده وانصرفوا إلى خارج بلدتهم .قال الإِمام ابن كثير ما ملخصه : وإنما قال إبراهيم لقومه ذلك ليقيم فى البلد إذا ذهبوا إلى عيدهم ، فإنه كان قد أزف خروجهم إلى عيد لهم ، فأحب أن يختلى بآلهتهم ليكسرها ، فقال لهم كلاما هو حق فى نفس الأمر فهموا منه أنه سقيم على ما يعتقدونه ، فتولوا عنه مدبرين .قال قتادة : والعرب تقول لمن تفكر فى أمر : نظر فى النجوم ، يعنى قيادة : أنه نظر فى السماء متفكرا فيما يلهيهم به فقال : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) أى : ضعيف .وقول النبى صلى الله عليه وسلم " لم يكذب إبراهيم غير ثلاث كذبات : اثنتين فى ذات الله ، قوله ( إِنِّي سَقِيمٌ ) وقوله : ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هذا ) وقوله فى سارة " هى أختى " " .ليس المراد بالكذب هنا الكذب الحقيقى الذى يذم فاعله ، حاشا وكلا ، وِإنما أطلق الكذب على هذا تجوزاً ، وإنما هو من المعارض فى الكلام لمقصد شرعى دينى ، كما جاء فى الحديث : " إن من المعاريض لمندوحة عن الكذب " .وقيل قوله : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) أى ، مريض القلب من عبادتكم للأوثان من دون الله - تعالى - . .ويبدو لنا أى نظر إبراهيم - عليه السلام - فى النجوم ، إنما هو نظر المؤمن المتأمل فى ملكوت الله - تعالى - المستدل بذلك على وحدانية الله وقدرته ، وأنه إنما فعل ذلك أمامهم - وهم قوم يعظمون النجوم - ليقنعهم بصدق اعتذاره عن الخروج معهم ، ويتم له ما يريده من تحطيم الأصنام .كما يبدو لنا أن قوله : ( إِنِّي سَقِيمٌ ) المقصود منه : إنى سقيم القلب بسبب ما أنتم فيه من كفر وضلال ، فإن العاقل يقلقه ويزعجه ويسقمه ما أنتم فيه من عكوف على عبادة الأصنام .وقال لهم ذلك ليتركوه وشأنه ، حتى ينفذ ما أقسم عليه بالنسبة لتلك الأصنام .فكلام إبراهيم حق فى نفس الأمر - كما قال الإِمام ابن كثير - وقد ترك لقومه أن يفهموه على حسب ما يعتقدون .