Tafsirs/Tafsir Al Wasit/As-Saffat
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الصافات

As-Saffat

182 versets

Versets 8185 sur 182Page 17 / 37
81S37V81

إِنَّهُۥ مِنۡ عِبَادِنَا ٱلۡمُؤۡمِنِينَ

Il était, certes, un de Nos serviteurs croyants

Tafsir Al WasitWaseet

وإن عبدنا نوحا قد كان من عبادنا الذين بلغو درجة الكمال فى إيمانهم وإحسانهم .قال صاحب الكشاف : قوله : ( وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخرين ) أى من الأمم هذه الكلمة ، وهى : " سلام على نوح " يعنى : يسلمون عليه تسليما ويدعون له . فإن قلت : فما معنى قوله : ( فِي العالمين ) .قلت : معناه الدعاء بثبوت هذه التحية فيهم جميعا ، وأن لا يخلو أحد منهم منها ، كأنه قيل : ثبت الله التسليم على نوح وأدامه فى الملائكة والثقلين ، يسلمون عليه عن آخرهم .علل - سبحانه - مجازاة نوح بتلك التكرمة السنية ، من تبقية ذكره ، وتسليم العالمين عليه إلى آخر الدهر ، بأنه كان محسناً ، ثم علل كونه محسناً ، بأنه كان عبداً مؤمناً ، ليريك جلالة محل الإِيمان ، وأنه لقصارى من صفات المدح والتعظيم ، ويرغبك فى تحصيله وفى الازدياد منه .

82S37V82

ثُمَّ أَغۡرَقۡنَا ٱلۡأٓخَرِينَ

Ensuite Nous noyâmes les autres

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - القصة بقوله : ( ثُمَّ أَغْرَقْنَا الآخرين ) أى : لقد أضفنا إلى تلك النعم التى أعطيناها لنبينا نوح - عليه السلام - أننا أغرقنا أعداءه الذين آذوه ، وأعرضوا عن دعوته .وتلك سنتنا لا تتخلف ، أننا ننجى المؤمنين ، ونهلك الكافرين .

83S37V83

۞وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِۦ لَإِبۡرَٰهِيمَ

Du nombre de ses coreligionnaires, certes, fut Abraham

Tafsir Al WasitWaseet

وجاءت بعد قصة نوح - عليه السلام - قصة إبراهيم - عليه السلام - وقد حكى الله - تعالى - ما دار بين إبراهيم وبين قومه ، كما حكى بعض النعم التى أنعمها - سبحانه - عليه ، بسبب إيمانه وإحسانه ، فقال - تعالى - :( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ . . . ) .الضمير فى قوله : ( وَإِنَّ مِن شِيعَتِهِ لإِبْرَاهِيمَ ) يعود على نوح - عليه السلام - وشيعة الرجل : أعوانه وأنصاره وأتباعه ، وكل جماعة اجتمعوا على أمر واحد أو رأى واحد فهم شيعة ، والجمع شِيعَ مثل سِدرة وسِدَر .قال القرطبى : الشيعة : الأعوان ، وهو مأخوذ من الشياع ، وهو الحطب الصغار الذى يقود مع الكبار حتى يستوقد .والمعنى : وإن من شيعة نوح لإبراهيم - عليهما السلام - لأنه تابعه فى الدعوة إلى الدين الحق ، وفى الصبر على الأذى من أجل إعلاء كلمة الله تعالى ونصرة شريعته . . وهكذا جميع الأنبياء - عليهم الصلاة والسلام -اللاحق منهم يؤيد السابق ، ويناصره فى دعوته التى جاء بها من عند ربه ، وإن اختلفت شرائعهم فى التفاصيل والجزئيات ، فهى متحدة فى الأصول والأركان .

84S37V84

إِذۡ جَآءَ رَبَّهُۥ بِقَلۡبٖ سَلِيمٍ

Quand il vint à son Seigneur avec un cœur sain

Tafsir Al WasitWaseet

وكان بين نوح وإبراهيم ، نبيان كريمان هما : هود ، وصالح - عليهما السلام - والظرف فى قوله - تعالى - : ( إِذْ جَآءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ ) متعلق بمحذوف تقديره : اذكر أى : اذكر - أيها العاقل لتعتبر وتتعظ - وقت أن جاء إبراهيم إلى ربه بقلب سليم من الشرك ومن غيره من الآفات كالحسد والغل والخديعة والرياء .والمراد بمجيئه ربه بقلبه : إخلاص لقلبه لدعوة الحق ، واستعداده لبذل نفسه وكل شئ يملكه فى سبيل رضا ربه - عز وجل - .فهذا التعبير يفيد الاستسلام المطلق لربه والسعى الحثيث فى كل ما يرضيه .قال صاحب الكشاف : فإن قلت : ما معنى المجئ بقلبه ربه؟ قلت : معناه أنه أخلص لله قلبه ، وعرف ذلك منه فضرب المجئ مثلا لذلك .

85S37V85

إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوۡمِهِۦ مَاذَا تَعۡبُدُونَ

Quand il dit à son père et à son peuple: «Qu'est-ce que vous adorez?»

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( إِذْ قَالَ لأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ ) شروع فى حكاية ما دار بينه وبين أبيه وقومه . والجملة بدل من الجملة السابقة عليها ، أو هى ظرف لقوله ( سليم ) أى : لقد كان إبراهيم - عليه السلام - سليم القلب ، نفى السريرة ، صادق الإيمان ، وقت أن جادل أباه وقومه قائلا لهم : أى شئ هذا الذى تعبدونه من دون الله - تعالى .