Tafsir Al Wasit
Waseet
المؤمنون
Al-Mu'minun
118 versets
قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتۡ عَلَيۡنَا شِقۡوَتُنَا وَكُنَّا قَوۡمٗا ضَآلِّينَ
Ils dirent: «Seigneur! Notre malheur nous a vaincus, et nous étions des gens égarés
Tafsir Al Wasit — Waseet
وكأنهم قد خيل إليهم - بعد هذا السؤال التوبيخى ، أنهم قد أذن لهم فى الكلام ، وأن اعترافهم بذنوبهم قد ينفعهم فيقولون - كما حكى القرآن عنهم - : ( قَالُواْ رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا . . ) أى : يا ربنا تغلبت علينا أنفسنا الأمارة بالسوء ، فصرفتنا عن الحق ، وتغلبت علينا ملذاتنا وشهواتنا وسيئاتنا التى أفضت بنا إلى هذا المصير المؤلم ( وَكُنَّا قَوْماً ضَآلِّينَ ) عن الهدى والرشاد ، بسبب شقائنا وتعاستنا .
رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا مِنۡهَا فَإِنۡ عُدۡنَا فَإِنَّا ظَٰلِمُونَ
Seigneur, fais nous-en sortir! Et si nous récidivons, nous serons alors des injustes»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا ) أى : من هذه النار التى تلفح وجوهنا ( فَإِنْ عُدْنَا ) إلى ما نحن عليه من الكفر وارتكاب السيئات ( فَإِنَّا ظَالِمُونَ ) أى : فإنا متجاوزون لكل حد فى الظلم ، ونستحق بسبب ذلك عذابا اشد مما نحن فيه .وهكذا يصور القرآن بأسلوبه البديع المؤثر ، أحوال الكافرين يوم القيامة ، تصويرا ترتجف له القلوب ، وتهتز منه النفوس ، وتقشعر من هوله الأبدان .
قَالَ ٱخۡسَـُٔواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ
Il dit: «Soyez-y refoulés (humiliés) et ne Me parlez plus»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( قَالَ اخسئوا فِيهَا وَلاَ تُكَلِّمُونِ ) جواب على طلبهم الخروج من النار ، والعودة إلى الدنيا .أى : قال الله - تعالى - لهم على سبيل الزجر والتيئيس : ( اخسئوا فِيهَا ) اسكتوا وانزجروا انزجار الكلاب ، وامكثوا فى تلك النار ( وَلاَ تُكَلِّمُونِ ) فى شأن خروجكم منها ، أو فى شأن عودتكم إلى الدنيا .
إِنَّهُۥ كَانَ فَرِيقٞ مِّنۡ عِبَادِي يَقُولُونَ رَبَّنَآ ءَامَنَّا فَٱغۡفِرۡ لَنَا وَٱرۡحَمۡنَا وَأَنتَ خَيۡرُ ٱلرَّـٰحِمِينَ
Il y eut un groupe de Mes serviteurs qui dirent: «Seigneur, nous croyons; pardonne-nous donc et fais-nous miséricorde, car Tu es le meilleur des Miséricordieux»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - ( إِنَّهُ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْ عِبَادِي يَقُولُونَ . . . ) تعليل لزجرهم عن طلب الخروج أى : اخسأوا فى النار ولا تكلمون ، لأنه كان فى الدنيا فريق كبير من عبادى المؤمنين يقولون بإخلاص ورجاء : ( رَبَّنَآ آمَنَّا ) بك واتبعنا رسلك ( فاغفر لَنَا ) ذنوبنا ( وارحمنا ) برحمتك التى وسعت كل شىء ( وَأَنتَ خَيْرُ الراحمين ) .
فَٱتَّخَذۡتُمُوهُمۡ سِخۡرِيًّا حَتَّىٰٓ أَنسَوۡكُمۡ ذِكۡرِي وَكُنتُم مِّنۡهُمۡ تَضۡحَكُونَ
mais vous les avez pris en raillerie jusqu'à oublier de M'invoquer, et vous vous riiez d'eux
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( فاتخذتموهم سِخْرِيّاً . . . ) هو محط التعليل ، أى : فكان حالكم معهم أنكم سخرتم واستهزأتم بهم .( حتى أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي ) أى : فاتخذتموهم سخريا ، وداومتم على ذلك ، وشغلكم هذا الاستهزاء . حتى أنسوكم - لكثرة انهماككم فى السخرية بهم - تذكر عقابى لكم فى هذا اليوم ، ( وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ ) فى الدنيا ، وتتغامزون عندما ترونهم استخفافا بهم .