Tafsir Al Wasit
Waseet
المؤمنون
Al-Mu'minun
118 versets
فَإِذَا نُفِخَ فِي ٱلصُّورِ فَلَآ أَنسَابَ بَيۡنَهُمۡ يَوۡمَئِذٖ وَلَا يَتَسَآءَلُونَ
Puis quand on soufflera dans la Trompe, il n'y aura plus de parenté entre eux ce jour là, et ils ne se poseront pas de questions
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك أن ما ينفع الناس يوم القيامة إنما هو إيمانهم وعملهم ، لا أحسابهم ولا أنسابهم . فقال - تعالى - : ( فَإِذَا نُفِخَ فِي الصور فَلاَ أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلاَ يَتَسَآءَلُونَ ) .والأنساب : جمع نسب . والمراد به القرابة ، والمراد بالنفخ فى الصور : النفخة الثانية التى يقع عندها البعث والنشور . وقيل : النفخة الأولى التى عندها يُحِيى الله الموتى .والمراد بنفى الأنساب : انقطاع آثارها التى كانت مترتبة عليها فى الدنيا ، من التفاخر بها ، والانتفاع بهذه القرابة فى قضاء الحوائج .أى : فإذا نفخ إسرافيل - عليه السلام - فى الصور - وهو آلة نُفَوض هيئتها إلى الله - تعالى - ، فلا أنساب ولا أحساب بين الناس نافعة لهم فى هذا الوقت ، إذ النافع فى ذلك الوقت هو الإيمان والعمل الصالح .ولا هم يستاءلون فيما بينهم لشدة الهول ، واستيلاء الفزع على النفوس ولا تنافى بين هذه الآية ، وبين قوله - تعالى - : ( فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ على بَعْضٍ يَتَسَآءَلُونَ ) فإن كل آية تحكى حالة من الحالات ، ويوم القيامة له مواقف متعددة ، فهم لا يتساءلون من شدة الهول فى موقف . ويتساءلون فى آخر عندما يأذن الله - تعالى - لهم بذلك .
فَمَن ثَقُلَتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ
Ceux dont la balance est lourde seront les bienheureux
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فأولئك هُمُ المفلحون . . ) بيان لما يكون بعد النفخ فى الصور من ثواب أو عقاب .أى : وجاء وقت الحساب بعد النفخ فى الصور ، ( فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ ) أى : موازين أعماله الصالحة ، ( فأولئك هُمُ المفلحون ) فلاحا ليس بعده فلاح .
وَمَنۡ خَفَّتۡ مَوَٰزِينُهُۥ فَأُوْلَـٰٓئِكَ ٱلَّذِينَ خَسِرُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ فِي جَهَنَّمَ خَٰلِدُونَ
et ceux dont la balance est légère seront ceux qui ont ruiné leurs propres âmes et ils demeureront éternellement dans l'Enfer
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَمَنْ خَفَّتْ ) موازين أعماله الصالحة ( فأولئك الذين خسروا أَنفُسَهُمْ ) بأن ضيعوها وألقوا بها إلى التهلكة ، فهم ، ( فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ ) فيها خلودا أبديا .
تَلۡفَحُ وُجُوهَهُمُ ٱلنَّارُ وَهُمۡ فِيهَا كَٰلِحُونَ
Le feu brûlera leurs visages et ils auront les lèvres crispées
Tafsir Al Wasit — Waseet
( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النار وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ ) واللفح : الإحراق الشديد يقال : فلان لفحته النار تلفحه لفحا ولفحانا إذا أحرقته .والكلوح ، هو أن تتقلص الشفتان ، وتتكشف الأسنان ، لأن النار قد أحرقت الشفتين ، كما يشاهد - والعياذ بالله - رأس الشاة بعد شويها .أى : تحرق النار وجوه هؤلاء الأشقياء ، وهم فيها متقلصو الشفاه عن الأسنان ، من أثر ذلك الإحراق واللفح .
أَلَمۡ تَكُنۡ ءَايَٰتِي تُتۡلَىٰ عَلَيۡكُمۡ فَكُنتُم بِهَا تُكَذِّبُونَ
«Mes versets ne vous étaient-ils pas récités et vous les traitiez alors de mensonges?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم يقال لهم بعد كل هذا العذاب المهين على سبيل التقريع والتوبيخ : ( أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي ) الدالة على وحدانيتى وقدرتى وصدق رسلى ( تتلى عَلَيْكُمْ ) فى الدنيا على ألسنة هؤلاء الرسل الكرام ( فَكُنْتُمْ بِهَا ) أى : بهذه الآيات ( تُكَذِّبُونَ ) هؤلاء الرسل فيما جاؤوكم به من عندى من هدايات وإرشادات .