Tafsir Al Wasit
Waseet
المؤمنون
Al-Mu'minun
118 versets
إِنِّي جَزَيۡتُهُمُ ٱلۡيَوۡمَ بِمَا صَبَرُوٓاْ أَنَّهُمۡ هُمُ ٱلۡفَآئِزُونَ
Vraiment, Je les ai récompensés aujourd'hui pour ce qu'ils ont enduré; et ce sont eux les triomphants
Tafsir Al Wasit — Waseet
فلهذه الأسباب ، اخسأوا فى النار ولا تكلمون ، أما هؤلاء المؤمنون الذين كنتم تستهزئون بهم فى الدنيا . فإنى ( جَزَيْتُهُمُ اليوم ) الجزاء الحسن ( بِمَا صبروا أَنَّهُمْ هُمُ الفآئزون ) فوزا ليس هناك ما هو أكبر منه .
قَٰلَ كَمۡ لَبِثۡتُمۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ عَدَدَ سِنِينَ
Il dira: «Combien d'années êtes-vous restés sur terre?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وبعد هذا الرد الذى فيه ما فيه من الزجر للكافرين ، وبعد بيان أسبابه ، وما اشتمل عليه من تبكيت وتقريع ، يوجه إليهم - سبحانه - سؤالا يزيدهم حسرة على حسرتهم ، فيقول : ( قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ . . ) .أى : قال الله - تعالى - لهم بعد أن زجرهم وأمرهم أن يسكتوا سكوت هوان وذلة : كم عدد السنين التى لبثتموها فى دنياكم التى تريدون الرجوع إليها؟ولا شك أن الله - تعالى - يعلم مقدار الزمن الذى لبثوه ، ولكنه سألهم ليبين لهم قصر أيام الدنيا ، بالنسبة لما هم فيه من عذاب مقيم ، وليزيد فى حسرتهم وتوبيخهم .
قَالُواْ لَبِثۡنَا يَوۡمًا أَوۡ بَعۡضَ يَوۡمٖ فَسۡـَٔلِ ٱلۡعَآدِّينَ
Ils diront: «Nous y avons demeuré un jour, ou une partie d'un jour. Interroge donc ceux qui comptent.»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهنا يقولون فى يأس وذلة : ( لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ) وهو جواب يدل على استصغارهم للمدة التى لبثوها فى الدنيا . بجانب ما هم فيه من عذاب .وقوله - تعالى - ( فَسْئَلِ العآدين ) يشعر بذهولهم عن التحقق من مقدار المدة التى لبثوها فى الدنيا .أى : فاسأل المتمكنين من معرفة المدة التى مكثناها فى الدنيا .
قَٰلَ إِن لَّبِثۡتُمۡ إِلَّا قَلِيلٗاۖ لَّوۡ أَنَّكُمۡ كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ
Il dira: «Vous n'y avez demeuré que peu [de temps], si seulement vous saviez
Tafsir Al Wasit — Waseet
فيرد الله - تعالى - عليهم بقوله ( قَالَ إِن لَّبِثْتُمْ ) أى : ما لبثتم فى الدنيا ، ( إِلاَّ قَلِيلاً ) أى : إلا وقتا قليلا ( لَّوْ أَنَّكُمْ كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) شيئا من العلم لأدركتم أن ما لبثتموه فى الدنيا ، هو قليل جدا بالنسبة إلى مكثكم فى النار بسبب إصراركم على كفركم فى حياتكم الدنيا ، فجواب لو محذوف ، لدلالة الكلام عليه .ولا يتعارض قولهم هنا ( لَبِثْنَا يَوْماً أَوْ بَعْضَ ) مع آيات أخرى ذكرت بأنهم ( يَتَخَافَتُونَ بَيْنَهُمْ إِن لَّبِثْتُمْ إِلاَّ عَشْراً ) وبأنهم ( مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ ) كما فى قوله - تعالى - : ( وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يُقْسِمُ المجرمون مَا لَبِثُواْ غَيْرَ سَاعَةٍ . . ) لأن كل فريق منهم قد أخبر بما تبادر إلى ذهنه ، فبعضهم قال : لبثنا عشرا ، وبعضهم قال : لبثنا يوما أو بعض يوم ، وبعضهم أقسم بأنه ما لبث فى الدنيا غير ساعة .وهذا يدل على أن أهوال العذاب ، قد أنستهم ما كانوا فيه فى الدنيا من متاع ، وما انغمسوا فيه من شهوات . . .
أَفَحَسِبۡتُمۡ أَنَّمَا خَلَقۡنَٰكُمۡ عَبَثٗا وَأَنَّكُمۡ إِلَيۡنَا لَا تُرۡجَعُونَ
Pensiez-vous que Nous vous avions créés sans but, et que vous ne seriez pas ramenés vers Nous?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
والاستفهام فى قوله - تعالى - : ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثاً . . . ) للإنكار والنفى ، والحسبنان هنا : بمعنى الظن . والفاء معطوفة على محذوف مقدر . والعبث : اللعب وما لا فائدة فيه من قول أو فعل .أى أغرتكم الدنيا ، وغفلتم عن مصيركم ، فحسبتم أنما خلقناكم عبثا لا لحكمة تقتضيها إرادتنا من خلقكم ، وحسبتم كذلك ( أَنَّكُمْ إِلَيْنَا لاَ تُرْجَعُونَ ) يوم القيامة للحساب والجزاء .