Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Hijr
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الحجر

Al-Hijr

99 versets

Versets 8185 sur 99Page 17 / 20
81S15V81

وَءَاتَيۡنَٰهُمۡ ءَايَٰتِنَا فَكَانُواْ عَنۡهَا مُعۡرِضِينَ

Nous leur avons montré Nos miracles, mais ils s'en étaient détournés

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - مظاهر هذا التكذيب لرسولهم - عليه السلام - فقال : ( وَآتَيْنَاهُمْ آيَاتِنَا فَكَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ ) .أى : وأعطينا قوم صالح - عليه السلام - آياتنا الدالة على صدقه وعلى أنه رسول من عندنا ، والتى من بينها الناقة التى أخرجها الله - تعالى - لهم ببركة دعاء نبيهم ( فكانوا عنها ) أى عن هذه الآيات الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ( معرضين ) لا يلتفتون إليها ، ولا يفكرون فيها ، ولهذا عقروا الناقة ( وَعَتَوْاْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ وَقَالُواْ يَاصَالِحُ ائتنا بِمَا تَعِدُنَآ إِن كُنتَ مِنَ المرسلين ) .

82S15V82

وَكَانُواْ يَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتًا ءَامِنِينَ

Et ils taillaient des maisons dans les montagnes, vivant en sécurité

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر حضارتهم وتحصنهم فى بيوتهم المنحوتة فى الجبال فقال - تعالى - ( وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ ) .وينحتون : من النحت وهو برى الحجر من وسطه أو جوانبه ، لإِعداده للبناء أو للسكن أى : وكانوا لقوتهم وغناهم يتخذون لأنفسهم بيوتا فى بطون الجبال وهم آمنون مطمئنون ، أو يقطعون الصخر منها ليتخذوه بيوتًا لهم .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ ) أى : حاذقين فى نحتها . وقوله - تعالى - ( واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرض تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الجبال بُيُوتاً ) قال ابن كثير : ذكر - تعالى - أنهم ( كَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ ) أى : من غير خوف ولا احتياج إليها ، بل بطرا وعبثا ، " كما هو المشاهد من صنيعهم فى بيوتهم بوادي الحجر ، الذى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى تبوك فقنع رأسه - أى غطاها بثوبه - وأسرع دابته ، وقال لأصحابه : " لا تدخلوا بيوت القوم المعذبين ، إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم " " .

83S15V83

فَأَخَذَتۡهُمُ ٱلصَّيۡحَةُ مُصۡبِحِينَ

Puis, au matin, le Cri les saisit

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر حضارتهم وتحصنهم فى بيوتهم المنحوتة فى الجبال فقال - تعالى - ( وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ ) .وينحتون : من النحت وهو برى الحجر من وسطه أو جوانبه ، لإِعداده للبناء أو للسكن أى : وكانوا لقوتهم وغناهم يتخذون لأنفسهم بيوتا فى بطون الجبال وهم آمنون مطمئنون ، أو يقطعون الصخر منها ليتخذوه بيوتًا لهم .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ ) أى : حاذقين فى نحتها . وقوله - تعالى - ( واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرض تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الجبال بُيُوتاً ) قال ابن كثير : ذكر - تعالى - أنهم ( كَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ ) أى : من غير خوف ولا احتياج إليها ، بل بطرا وعبثا ، " كما هو المشاهد من صنيعهم فى بيوتهم بوادي الحجر ، الذى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى تبوك فقنع رأسه - أى غطاها بثوبه - وأسرع دابته ، وقال لأصحابه : " لا تدخلوا بيوت القوم المعذبين ، إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم " " .

84S15V84

فَمَآ أَغۡنَىٰ عَنۡهُم مَّا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ

Ce qu'ils avaient acquis ne leur a donc point profité

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - بعض مظاهر حضارتهم وتحصنهم فى بيوتهم المنحوتة فى الجبال فقال - تعالى - ( وَكَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ ) .وينحتون : من النحت وهو برى الحجر من وسطه أو جوانبه ، لإِعداده للبناء أو للسكن أى : وكانوا لقوتهم وغناهم يتخذون لأنفسهم بيوتا فى بطون الجبال وهم آمنون مطمئنون ، أو يقطعون الصخر منها ليتخذوه بيوتًا لهم .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ( وَتَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً فَارِهِينَ ) أى : حاذقين فى نحتها . وقوله - تعالى - ( واذكروا إِذْ جَعَلَكُمْ خُلَفَآءَ مِن بَعْدِ عَادٍ وَبَوَّأَكُمْ فِي الأرض تَتَّخِذُونَ مِن سُهُولِهَا قُصُوراً وَتَنْحِتُونَ الجبال بُيُوتاً ) قال ابن كثير : ذكر - تعالى - أنهم ( كَانُواْ يَنْحِتُونَ مِنَ الجبال بُيُوتاً آمِنِينَ ) أى : من غير خوف ولا احتياج إليها ، بل بطرا وعبثا ، " كما هو المشاهد من صنيعهم فى بيوتهم بوادي الحجر ، الذى مر به رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ذاهب إلى تبوك فقنع رأسه - أى غطاها بثوبه - وأسرع دابته ، وقال لأصحابه : " لا تدخلوا بيوت القوم المعذبين ، إلا أن تكونوا باكين ، فإن لم تبكوا فتباكوا خشية أن يصيبكم ما أصابهم " " .

85S15V85

وَمَا خَلَقۡنَا ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۗ وَإِنَّ ٱلسَّاعَةَ لَأٓتِيَةٞۖ فَٱصۡفَحِ ٱلصَّفۡحَ ٱلۡجَمِيلَ

Et Nous n'avons créé les cieux et la terre, et ce qui est entre eux, que pour une juste raison. Et l'Heure [sans aucun doute] arrivera! Pardonne-[leur] donc d'un beau pardon

Tafsir Al WasitWaseet

فقوله - سبحانه - ( وَمَا خَلَقْنَا السماوات والأرض وَمَا بَيْنَهُمَآ إِلاَّ بالحق ) توجيه للناس إلى التأمل فى مظاهر قدرة الله - تعالى - ، وإلى الحق الأكبر الذى قام عليه هذا الوجود ، بعد أن بين - سبحانه - قبل ذلك ، سنته التى لا تتخلف ، وهى أن حسن العاقبة للمتقين ، وسوء المصير للمكذبين .والحق : هو الأمر الثابت الذى تقتضيه عدالة الله - تعالى - وحكمته .والباء فيه للملابسة .أى : وما خلقنا السموات والأرض وما بينهما من كائنات لا يعلمها إلا الله ، إلا خلقًا ملتبسًا بالحق الذى لا يحوم حوله باطل ، وبالعدل الذى لا يخالطه جور وبالحكمة التى تتنزه عن العبث ، وتأبى استمرار الفساد ، واستبقاء ضعف الحق أمام الباطل .والمراد بالساعة فى قوله - تعالى - : ( وَإِنَّ الساعة لآتِيَةٌ ) ساعة البعث والحساب والثواب والعقاب فى الآخرة .أى : وإن ساعة إعطاء كل ذى حق حقه ، ومعاقبة كل ذى باطل على باطله ، لآتية لا ريب فيها ، فمن فاته أخذ حقه فى الدنيا فسيأخذه وافيا غير منقوص فى الآخرة ، ومن أفلت من عقوبة الدنيا فسينال ما هو أشد وأخزى منها فى يوم الحساب .فالجملة الكريمة انتقال من تهديد المجرمين بعذاب الدنيا ، إلى تهديدهم بعذاب الآخرة ، والمقصود من ذلك تسليته صلى الله عليه وسلم عما أصابه من المكذبين من أذى .وأكد - سبحانه - هذه الجملة بإن وبلام التوكيد ، ليدل على أن الساعة آتية لا محالة ، وليخرس ألسنة الذين ينكرون وقوعها وحدوثها . . .وجملة ( فاصفح الصفح الجميل ) تفريع على ما قبلها .والصفح الجميل : ترك المؤاخذة على الذنب ، وإغضاء الطرف عن مرتكبه بدون معاتبة .أى : ما دام الأمر كما ذكرنا لك أيها الرسول الكريم - من أن هذا الكون قد خلقناه بالحق ، ومن أن الساعة آتية لا ريب فيها . . . فاصفح عن هؤلاء المكذبين لك صفحًا جميلاً ، لا عتاب معه ولا حزن ولا غضب . . . حتى يحكم الله بينك وبينهم .وهذا التعبير فيه ما فيه من تسليته صلى الله عليه وسلم وتكريمه ، لأنه - سبحانه - أمره بالصفح الجميل عن أعدائه ، ومن شأن الذى يصفح عن غيره ، أن يكون أقوى وأعز من هذا الغير - فكأنه - سبحانه - يقول له : اصفح عنهم فعما قريب ستكون لك الكلمة العليا عليهم .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - ( فاصفح عَنْهُمْ وَقُلْ سَلاَمٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ) وقوله - سبحانه - : ( . . . فاعفوا واصفحوا حتى يَأْتِيَ الله بِأَمْرِهِ إِنَّ الله على كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ).