Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Hijr
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الحجر

Al-Hijr

99 versets

Versets 7680 sur 99Page 16 / 20
76S15V76

وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٖ مُّقِيمٍ

Elle [cette ville] se trouvait sur un chemin connu de tous

Tafsir Al WasitWaseet

والضمير فى قوله - سبحانه - ( وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُّقِيمٍ ) يعود إلى المدينة أو القرى التى كان يسكنها قوم لوط - عليه السلام - .أى : وإن هذه المساكن التى كان يسكنها هؤلاء المجرمون ، لبطريق ثابت واضح يسلكه الناس ، ويراه كل مجتاز له وهو فى سفره من الحجاز إلى الشام ، كما قال - تعالى -( وَإِنَّكُمْ لَّتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُّصْبِحِينَ وبالليل أَفَلاَ تَعْقِلُونَ ) والمقصود تذكير كفار قريش وغيرهم بعاقبة الظالمين ، حتى يقلعوا عن كفرهم وجحودهم ، وحتى يعتبروا ويتعظوا ، ويدخلوا مع الداخلين فى دين الإِسلام .وقوله - سبحانه - : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) تذييل قصد به التعميم بعد التخصيص ، لأن اسم الإِشارة هنا يعود إلى جميع ما تقدم من قصتى إبراهيم ولوط - عليهما السلام - وإلى ما انضم إليهما من التذكير بآثار الأقوام المهلكين .أى : إن فيما ذكرناه فيما سبق من أدلة واضحة على حسن عاقبة المتقين ، وسوء نهاية الظالمين ، لعبرة واضحة ، وحكمة بالغة ، للمؤمنين الصادقين .وخصهم بالذكر لأنهم هم المنتفعون بالأدلة والعظات ، وللتنبيه على أن التفرس فى الأمور لمعرفة أسبابها ونتائجها من صفاتهم وحدهم .

77S15V77

إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّلۡمُؤۡمِنِينَ

Voilà vraiment une exhortation pour les croyants

Tafsir Al WasitWaseet

وجمع الآيات قبل ذلك فى قوله ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ ) وأفردها هنا فقال : ( إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ) للأشعار بأن المؤمنين الصادقين تكفى لهدايتهم ، ولزيادة إيمانهم ، آية واحدة من الآيات . الدالة على أن دين الإِسلام هو الدين الحق ، وفى ذلك ما فيه من الثناء عليهم ، والمدح لهم ، بصدق الإِيمان ، وسلامة اليقين . . .

78S15V78

وَإِن كَانَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡأَيۡكَةِ لَظَٰلِمِينَ

Et les habitants d'al-Aïka étaient [aussi] des injustes

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك جانبًا من قصة أصحاب الأيكة لزيادة العظات والعبر ، فقال - تعالى - : ( وَإِن كَانَ أَصْحَابُ الأيكة لَظَالِمِينَ فانتقمنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٍ مُّبِينٍ ) و ( إن ) هى المخففة من الثقيلة ، واسمها ضمير الشأن المحذوف .وأصحاب الأيكة ، هم قوم شعيب - عليه السلام - ، والأيك الشجر الكثير الملتف واحدته أيكة - كتمر وتمره - .والمراد بها البقعة الكثيرة الأشجار التى كانت فيها مساكنهم ، قرب مدين قرية شعيب - عليه السلام - .وجمهور العلماء على أن أهل مدين وأصحاب الأيكة قبيلة واحدة ، وأرسل الله - تعالى - إليهم جميعًا شعيبًا - عليه السلام - لأمرهم بإخلاص العبادة لله - تعالى - ، ونهيهم عن تطفيف الكيل والميزان ، وعن قطع الطريق . . .وكانوا جميعًا يسكنون فى المنطقة التى تسمى بمعّان ، على حدود الحجاز والشام ، أو أن بعضهم كان يسكن الحاضرة وهم أهل مدين ، والبعض الآخر كان يسكن فى البوادى المجاورة لها والمليئة بالأشجار .وقيل : إن شعيبًا - عليه السلام - أرسل إلى أمتين : أهل مدين ، وأصحاب الأيكة ، وهذه خصوصية له - عليه السلام - .وعلى أية حال فالعلماء متفقون على أن أصحاب الأيكة هم قوم شعيب - عليه السلام - .والإِمام : الطريق الواضح المعالم . وسمى الطريق إماما لأن المسافر يأتم به ، ويهتدى بمسالكه ، حتى يصل إلى الموضع الذى يريده .والمعنى : وإن الشأن والحال أن أصحاب الأيكة كانوا ظالمين متجاوزين لكل حد ، فاقتضت عدالتنا أن ننتقم منهم ، بسبب كفرهم وفجورهم .( وإنهما ) أى مساكن قوم لوط ، ومساكن قوم شعيب ( لبإمام مبين ) أى : لبطريق واضح يأتم به أهل مكة فى سفرهم من بلادهم إلى بلاد الشام .قال ابن كثير : وقد كانوا - أى أصحاب الأيكة - قريبًا من قوم لوط ، بعدهم فى الزمان ، ومسامتين لهم فى المكان ، ولهذا لما أنذر شعيب قومه قال فى إنذاره لهم ( وَمَا قَوْمُ لُوطٍ مِّنكُم بِبَعِيدٍ ) ثم ختمت السورة الكريمة حديثها عن قصص الأنبياء مع أقوامهم بجانب من قصة صالح - عليه السلام - مع قومه .

79S15V79

فَٱنتَقَمۡنَا مِنۡهُمۡ وَإِنَّهُمَا لَبِإِمَامٖ مُّبِينٖ

Nous Nous sommes donc vengés d'eux. Et ces deux [cités], vraiment, sont sur une route bien évidente [que vous connaissez]

Tafsir Al WasitWaseet

فقال - تعالى - ( وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحجر المرسلين ) . . .وأصحاب الحجر : هم ثمود قوم صالح - عليه السلام - .والحجر : واد بين الشام والمدينة المنورة ، كان قوم صالح يسكنونه . والحجر فى الأصل : كل مكان أحاطت به الحجارة ، أو كل مكان محجور أى ممنوع من الناس بسبب اختصاص بعضهم به .وما زال هذا المكان يعرف إلى الآن باسم مدائن صالح على الطريق من خيبر إلى تبوك ، كما أشرنا إلى ذلك عند التعريف بالسورة الكريمة .

80S15V80

وَلَقَدۡ كَذَّبَ أَصۡحَٰبُ ٱلۡحِجۡرِ ٱلۡمُرۡسَلِينَ

Certes, les gens d'al-Hijr ont traité de menteurs les messagers

Tafsir Al WasitWaseet

وقال - سبحانه - : ( وَلَقَدْ كَذَّبَ أَصْحَابُ الحجر المرسلين ) مع أنهم لم يكذبوا إلا رسولهم - عليه السلام - ، لأن تكذيب رسول واحد ، تكذيب لجميع الرسل ، حيث إن رسالتهم واحدة ، وهى الأمر بإخلاص العبادة لله - تعالى - وحده ، والدعوة إلى مكارم الأخلاق ، والنهى عن الرذائل والمفاسد .