Tafsir Al Wasit
Waseet
الليل
Al-Layl
21 versets
ٱلَّذِي كَذَّبَ وَتَوَلَّىٰ
qui dément et tourne le dos
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - : ( الذي كَذَّبَ وتولى ) صفة لهذا الشقى ، لزيادة التشنيع عليه ، والذم له . أى : سيحترق بهذه النار هذا الإِنسان الذى بلغ الغاية فى الشقاء والتعاسة ، والذى من صفاته أنه كذب بالحق ، وأعرض عن الطاعة . وسار فى طريق الكفر والجحود ، حتى أدركه الموت ، وهو على ذلك .
وَسَيُجَنَّبُهَا ٱلۡأَتۡقَى
alors qu'en sera écarté le pieux
Tafsir Al Wasit — Waseet
وكعادة القرآن الكريم فى المقابلة بين الأشرار والأخيار ، وبين العسداء والأشقياء ، جاء الحديث بعد ذلك عن حال الأتقياء ، فقال - تعالى - ( وَسَيُجَنَّبُهَا الأتقى ) أى : وسيبتعد عن هذه النار المتأججة الأتقى ، وهو من بالغ فى صيانة نفسه عن كل ما يغضب الله - تعالى - ، وحرص كل الحرص على فعل ما يرضيه - عز وجل - .فالمراد بالأشقى والأتقى : الشديد الشقاء ، والشديد والتقوى .والتعبير بقوله : ( وَسَيُجَنَّبُهَا ) يشعر بابتعاده عنها ابتعادا تاما ، بحيث تكون النار فى جانب ، وهذا الأتقى فى جانب آخر ، كما قال - تعالى - : ( إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مِّنَّا الحسنى أولئك عَنْهَا مُبْعَدُونَ . لاَ يَسْمَعُونَ حَسِيَسَهَا وَهُمْ فِي مَا اشتهت أَنفُسُهُمْ خَالِدُونَ ) والفعل " جنب " يتعدى إلى مفعولين ، أولهما هنا هو لفظ الأتقى ، الذى ارتفع على أنه نائب فاعل ، والمفعول الثانى هو الهاء .
ٱلَّذِي يُؤۡتِي مَالَهُۥ يَتَزَكَّىٰ
qui donne ses biens pour se purifier
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم وصف - سبحانه - هذا الإِنسان المبالغ فى تقواه وطاعته لربه فقال : ( الذي يؤتى ماله يتزكى ) أى : هذا الإِنسان الشديد التقوى من صفاته أنه يقد ماله لغيره ، وينفقه فى وجوه البر والطاعة ، رجاء أن يكون عند ربه زاكيا ناميا ، خاليا من شبهة الرياء والتفاخر ، وأملا فى أن يتطهر به من الذنوب .فقوله ( يتزكى ) فى محل نصب على الحال من فاعل ( يؤتى ) أى : يؤتى ماله حال كونه لا يطلب من وراء ذلك إلا تزكية ماله ، وتطهير نفسه .
وَمَا لِأَحَدٍ عِندَهُۥ مِن نِّعۡمَةٖ تُجۡزَىٰٓ
et auprès de qui personne ne profite d'un bienfait intéressé
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( وَمَا لأَحَدٍ عِندَهُ مِن نِّعْمَةٍ تجزى . إِلاَّ ابتغآء وَجْهِ رَبِّهِ الأعلى ) بيان لبلوغه أسمى درجات الإِخلاص والنقاء .أى : أن هذا الإِنسان الكامل فى تقاه لا يفعل ما يفعل من وجوه الخيرات ، من أجل المجازاة لغيره على نعمة سلفت من هذا الغير له ، وإنما يفعل ما يفعل من أجل شئ واحد ، وهو طلب رضا الله - تعالى - والظفر بثوابه ، والإِخلاص لعبادته - سبحانه - .
إِلَّا ٱبۡتِغَآءَ وَجۡهِ رَبِّهِ ٱلۡأَعۡلَىٰ
mais seulement pour la recherche de La Face de son Seigneur le Très Haut
Tafsir Al Wasit — Waseet
قال الآلوسى : وقوله : ( إِلاَّ ابتغآء وَجْهِ رَبِّهِ الأعلى ) منصوب على الاستثناء المنقطع من قوله : ( مِن نِّعْمَةٍ ) لأن الابتغاء لا يندرج فيها ، فالمعنى : لكنه فعل ذلك لابتغاء وجه ربه - سبحانه - وطلب رضاه ، لا لمكافأة لأحد على نعمة .وجوز أن يكون نصبه على أنه مفعول لأجله ، أى : لا يؤتى ماله لأجل شئ من الأشياء إلا لأجل طلب رضا ربه ، لا لأجل شئ آخر ، فهو استثناء مفرغ من أعم العلل والأسباب ..