Tafsir Al Wasit
Waseet
الليل
Al-Layl
21 versets
وَمَا يُغۡنِي عَنۡهُ مَالُهُۥٓ إِذَا تَرَدَّىٰٓ
et à rien ne lui serviront ses richesses quand il sera jeté (au Feu)
Tafsir Al Wasit — Waseet
و " ما " فى قوله - سبحانه - : ( وَمَا يُغْنِي عَنْهُ مَالُهُ إِذَا تردى ) يجوز أن تكون نافية . والتردى : السقوط من أعلى إلى أسفل . يقال : تردى فلان من فوق الجبل ، إذا سقط من أعلاه إلى أسفله ، والمراد به هنا : النزول إلى القبر بعد الموت ، أو السقوط فى النار بسبب الكفر والفسوق والعصيان ، من الردى بمعنى الهلاك .أى : ولا يغنى شيئا عن هذا الشقى الذى بخل واستغنى وكذب بالحسنى ، ماله وجاهه وكل ما كان يملكه فى الدنيا ، إذا سقط يوم القيامة فى النار .ويجوز أن تكون " ما " استفهامية : ويكون الاستفهام المقصود به الإِنكار والتوبيخ ، أى : وماذا يغنى عن هذا الشقى ماله بعد هلاكه ، وبعد ترديه فى جهنم يوم القيامة؟ إنه لن يغنى عنه شيئا ماله الذى بخل به فى الدنيا ، بل سيهوى فى جهنم دون أن يشفع له شافع ، أو ينصره ناصر ، وصدق الله إذْ يقول : ( وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْداً ) وإن يقول : ( وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فرادى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ . . . ).
إِنَّ عَلَيۡنَا لَلۡهُدَىٰ
C'est à Nous, certes, de guider
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ، أنه قد أعذر إلى عباده ، حيث وضح لهم طريق الخير وطريق الشر ، وكشف لهم عن حسن عاقبة من أعطى واتقى وصدق بالحسنى ، وسوء عاقبة من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فقال - تعالى - : ( إِنَّ عَلَيْنَا للهدى . وَإِنَّ لَنَا لَلآخِرَةَ والأولى ) . أى : إن علينا - بمقتضى حكمتنا ورحمتنا بعبادنا - أن نبين لهم طريق الحق ، وطريق الباطل ، بواسطة رسلنا ، فمن شاء بعد ذلك فليؤمن فينال الثواب ، ومن شاء بعد ذلك فليكفر فيحل به العقاب ، لأننا نجازى كل إنسان على حسب عمله ، بعد أن هديناه النجدين ، وأرشدناه إلى سبيل الرشد وسبيل الغى .
وَإِنَّ لَنَا لَلۡأٓخِرَةَ وَٱلۡأُولَىٰ
à Nous appartient, certes, la vie dernière et la vie présente
Tafsir Al Wasit — Waseet
وإن لنا وحدنا كل ما فى الدنيا ، وكل ما فى الآخرة . إذ الخلق والأمر بيدنا ، والعطاء والمنع لا يملكه أحد سوانا ، وهذا الكون كله تحت تصرفنا وقدرتنا .
فَأَنذَرۡتُكُمۡ نَارٗا تَلَظَّىٰ
Je vous ai donc avertis d'un Feu qui flambe
Tafsir Al Wasit — Waseet
والفاء فى قوله - سبحانه - : ( فَأَنذَرْتُكُمْ نَاراً تلظى ) للإفصاح عن مقدر ، لأنها تدل على مراعاة مضمون الكلام الذى قبلها ، وتأتى بعده بما يفصله ويزيده وضوحا . .وقوله : ( تلظى ) أى : تتوقد وتتوهج وتلتهب ، وأصله تتلظى ، فحذفت إحدى التاءين تخفيفا . أى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم ، من حسن عاقبة من أعطى واتقى ، ومن سوء عاقبة من بخل واستغنى ، ومن أن كل شئ تحت قدرتنا وتصرفنا .. فأكون بذلك قد حذرتكم من عاب عظيم يوم القيامة ، وخوفتكم من السقوط فى نار عظيمة تلتهب وتتوقد .
لَا يَصۡلَىٰهَآ إِلَّا ٱلۡأَشۡقَى
où ne brûlera que le damné
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهذه النار ( لاَ يَصْلاَهَآ ) أى : لا يحترق بها ( إِلاَّ الأشقى ) أى : من اشتد شقاؤه بسبب إصراره على كفره وفجوره .