Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Balad
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

البلد

Al-Balad

20 versets

Versets 1115 sur 20Page 3 / 4
11S90V11

فَلَا ٱقۡتَحَمَ ٱلۡعَقَبَةَ

Or, il ne s'engage pas dans la voie difficile

Tafsir Al WasitWaseet

وبعد بيان هذه النعم الجليلة التى أنعم الله بها - سبحانه - على الإِنسان ، أتبع - سبحانه - ذلك بحضه على المداومة على فعل الخير ، وعلى إصلاح نفسه ، فقال - تعالى - : ( فَلاَ اقتحم العقبة ) للتفريع على ما تقدم ، والمقصود بهذه الآية الحض على فعل الخير بدل الشر .وقوله : ( اقتحم ) من الاقتحام للشئ ، بمعنى دخوله بشدة . يقال : اقتحم الجنود أرض العدو ، إذا دخلوها بقوة وسرعة ، وبدون مبالاة بارتكاب المخاطر .والعقبة فى الأصل : الطريق الوعر فى الجبل ، والمراد بها هنا : مجاهدة النفس ، وقسرها على مخالفة هواها وشهوتها ، وحملها على القول والفعل الذى يرضى الله - تعالى - .والمعنى : لقد جعلنا للإِنسان عينين ولسانا وشفتين . وهديناه النجدين . فهلا بعد كل هذه النعم ، فعل ما يرضينا ، بأن جاهد نفسه وهواه ، وبأن قدم ماله فى فك الرقاب ، وإطعام اليتامى والمساكين .قال الجمل : وقوله : ( فَلاَ اقتحم العقبة ) أى : فهلا اقتحم العقبة ، فلا بمعنى هلا التى للتحضيض . أى : الذى أنفق ماله فى عداوة النبى صلى الله عليه وسلم هلا أنفقه فى اقتحام العقبة فيأمن . .وقد استعيرت العقبة لمجاهدة النفس ، وحملها على الإِنفاق فى سبيل الخير ، لأن هذه الأعمال شاقة على النفس ، فجعلت كالذى يتكلف سلوك طريق وعر . .ويصح أن تكون " لا " هنا ، على معناها الحقيقى وهو النفى ، فيكون المعنى : أن هذا الإِنسان الذى جعلنا له عينين .. لم يشكرنا على نعمنا ، فلا هو اقتحم العقبة ، ولا هو فعل شيئا ينجيه من عذابنا .وإلى هذا المعنى أشار صاحب الكشاف بقوله : قوله ( فَلاَ اقتحم العقبة ) يعنى : فلم يشكر تلك الأيادى والنعم بالأعمال الصالحة : من فك الرقاب ، وإطعام اليتامى والمساكين . . بل غمط النعم ، وكفر بالمنعم . .فإن قلت : قلما تقع " لا " الداخلة على الماضى ، غير مكررة ، فما لها لم تكرر فى الكلام الأفصح؟ قلت : هى متكررة فى المعنى ، لأن المعنى ( فَلاَ اقتحم العقبة ) . . فلا فكَّ رقبة ، ولا أطعم مسكينا . ألا ترى أنه فسر اقتحام العقبة بذلك . .

12S90V12

وَمَآ أَدۡرَىٰكَ مَا ٱلۡعَقَبَةُ

Et qui te dira ce qu'est la voie difficile

Tafsir Al WasitWaseet

والاستفهام فى قوله - سبحانه - : ( وَمَآ أَدْرَاكَ مَا العقبة ) لتفخيم شأنها ، والتهويل من أمرها ، والتشويق إلى معرفتها .والكلام على حذف مضاف ، والتقدير : وما أدراك ما اقتحام العقبة؟

13S90V13

فَكُّ رَقَبَةٍ

C'est délier un joug [affranchir un esclave]

Tafsir Al WasitWaseet

ثم فسر - سبحانه - ذلك بقوله : ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) . والمراد بفك الرقبة إعتاقها وتخليصها من الرق والعبودية . إذ الفك معناه : تخليص الشئ من الشئ . .وقد ساق الإِمام ابن كثير عند تفسيره لهذه الآية ، جملة من الأحاديث التى وردت فى فضل عتق الرقاب ، وتحريرها من الرق . .ومن هذه الأحاديث قوله صلى الله عليه وسلم " من أعتق رقبة مؤمنة ، أعتق الله بكل إِرْبِ منها - أى عضو منها - إربا منه من النار . . . " .وقوله صلى الله عليه وسلم : " ومن أعتق رقبة مؤمنة فهى فكاكه من النار . . " .وقراءة الجمهور ( فَكُّ رَقَبَةٍ ) برفع " فك " وإضافته إلى " رقبة " .وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائى : " فك " بفتح الكاف على أنه فعل ماض ، ونصب لفظ " رقبة " على أنه مفعول به .وقد ذهب جمع من المفسرين إلى أن المراد بفك الرقبة : أن يخلص الإِنسان نفسه من المعاصى والسيئات ، التى تكون سببا فى دخوله النار .

14S90V14

أَوۡ إِطۡعَٰمٞ فِي يَوۡمٖ ذِي مَسۡغَبَةٖ

ou nourrir, en un jour de famine

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ ) بيان لفضيلة ثانية من الفضائل التى تؤدى إلى مجاهدة النفس ، وحملها على طاعة الله - تعالى - .والمسغية : المجاعة ، مصدر ميميى بمعنى السَّغَب ، يقال : سغب الرجل - كفرح ونصر - إذا أصابه الجوع . ووصف اليوم بذلك على سبيل المبالغة كما فى قولهم : نهارة صائم . .وقرأ ابن كثير وأبو عمرو والكسائى " أطعم " بصيغة الفعل الماضى .أى : اقتحام العقبة . أى : التمكن من حمل النفس على طاعة الله - تعالى - يتمثل فى فك الرقاب . وفى إطعام المحتاجين فى يوم يشتد فيه جوعهم .

15S90V15

يَتِيمٗا ذَا مَقۡرَبَةٍ

un orphelin proche parent

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( يَتِيماً ذَا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِيناً ذَا مَتْرَبَة ) بيان لفضيلة ثالثة من الفضائل التى تؤدى إلى رضا الله - تعالى - .وقوله : ( يَتِيماً ) منصوب على أنه مفعول به لقوله " إطعام " أو أطعم على القراءة الثانية .واليتيم : هو الشخص الذى مات أوبه وهو صغير . .والمقربة : بمعنى القرابة ، مصدر ميمى ، من قرب فلان من فلان ، إذا كان بينهما نسب قريب . .والمتربة : الحاجة والافتقار الشديد ، مصدر ميمى من ترب الرجل - كطرب - إذا افتقر ، حتى لكنه قد لصق بالتراب من شدة الفقر ، وأنه ليس له مأوى سوى التراب .وأما قولهم : أترب فلان ، فمعناه استغنى ، حتى لكأن ماله قد صار كالتراب من كثرته .أى : اقتحام العقبة من أكبر مظاهره : ك الرقاب ، وإطعام الطعام لليتامى الأقارب .