Tafsirs/Tafsir Al Wasit/At-Takwir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

التكوير

At-Takwir

29 versets

Versets 2125 sur 29Page 5 / 6
21S81V21

مُّطَاعٖ ثَمَّ أَمِينٖ

obéi, là-haut, et digne de confiance

Tafsir Al WasitWaseet

رابعها : قوله - تعالى - ( مطاع ) أى يطيعه من معه من الملائكة المقربين .وخامسها : قوله : - سبحانه - ( ثَمَّ أَمِينٍ ) و " ثم " بفتح الثاء - ظرف مكان للبعيد . والعامل ما قبله أو ما بعده ، والمعنى : أنه مطاع فى السموات عند ذى العرش ، أو أمين فيها ، أى : يؤدى ما كلفه الله - تعالى - به بدون أية زيادة أو نقص .قال الشوكانى : ومن قال إن المراد بالرسول محمد صلى الله عليه وسلم فالمعنى : أنه ذو قوة على تبليغ الرسالة إلى الأمة ، مطاع يطيعه من أطاع الله ، أمين على الوحى .

22S81V22

وَمَا صَاحِبُكُم بِمَجۡنُونٖ

Votre compagnon (Muhammad) n'est nullement fou

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( وَمَا صَاحِبُكُمْ بِمَجْنُونٍ ) : الخطاب لأهل مكة ، والمراد بصاحبهم رسول الله صلى الله عليه وسلم .والمعنى : وما محمد يا أهل مكة بمجنون ، وذكره بوصف الصحبة للإِشعار بأنهم عالمون بأمره ، وأنه ليس مما يرمونه من الجنون وغيره فى شئ ، وأنهم افتروا عليه ذلك ، عن علم منهم ، بأنه عقل الناس وأكملهم ، وهذه الجملة داخلة فى جواب القسم .فأقسم - سبحانه - بأن القرآن نزل به جبريل ، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم ليس كما يقولون من أنه مجنون ، وأنه يأتى القرآن من جهة نفسه .فالمقصود بالآية نفى الجنون عن النبى صلى الله عليه وسلم بأكمل وجه ، وتوبيخ أعدائه الذين اتهموه بتهمة هم أول من يعلم - عن طريق مشاهدتهم لاستقامة تفكيره ، وسمو أخلاقه - أنه أكمل الناس عقلا وأقومهم سلوكا .

23S81V23

وَلَقَدۡ رَءَاهُ بِٱلۡأُفُقِ ٱلۡمُبِينِ

il l'a effectivement vu (Gabriel), au clair horizon

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَلَقَدْ رَآهُ بالأفق المبين ) معطوف - أيضا - على قوله - تعالى - قبل ذلك : ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) فهو من جملة المقسم عليه .والمقصود بهذه الرؤية : رؤية النبى صلى الله عليه وسلم لجبريل - عليه السلام - لأول مرة ، على الهيئة التى خلقه الله عليها ، عندما كان الرسول صلى الله عليه وسلم يتعبد فى غار حراء ، وكان صلى الله عليه وسلم قد سأل جبريل أن يريه نفسه ، على الهيئة التى خلقه الله - تعالى - عليها .والأفق : هو الفضاء الواسع الذى يبدو للعين ما بين السماء والأرض .والمبين : وصف للأفق ، أى : بالأفق الواضح البين ، الذى لا تشتبه معه المرئيات .والمعنى : ووالله لقد رأى صاحبكم محمد صلى الله عليه وسلم جبريل ، بصورته التى خلقه الله عليها ، بالأفق الواضح البين ، الذى لا تلتبس فيه المرئيات ، ولا مجال فيه للأوهام والتخيلات .والمقصود من الآية الكريمة الرد على المشركين الذين كانوا إذا أخبرهم الرسول صلى الله عليه وسلم بأنه رأى جبريل . كذبوه واستهزءوا به ، وتأكيد أن هذه الرؤية كانت حقيقة واقعة ، لا مجال معها للتشكيك أو اللبس .قال الإِمام ابن كثير : وقوله - تعالى - ( وَلَقَدْ رَآهُ بالأفق المبين ) يعنى : ولقد رأى محمد جبريل الذى يأتيه بالرسالة عن الله - عز وجل - وعلى الصورة التى خلقه الله عليها ، له ستمائه جناح ( بالأفق المبين ) أى : البين ، وهى الرؤية الأولى التى كانت بالبطحاء - أى بالمكان المجاور لغار حراء . وهى المذكورة فى قوله - تعالى - : ( عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى . ذُو مِرَّةٍ فاستوى . وَهُوَ بالأفق الأعلى . ثُمَّ دَنَا فتدلى . فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أدنى . فأوحى إلى عَبْدِهِ مَآ أوحى . . . )

24S81V24

وَمَا هُوَ عَلَى ٱلۡغَيۡبِ بِضَنِينٖ

et il ne garde pas avarement pour lui-même ce qui lui a été révélé

Tafsir Al WasitWaseet

والضمير فى قوله - تعالى - : ( وَمَا هُوَ عَلَى الغيب بِضَنِينٍ ) يعود إلى الرسول صلى الله عليه وسلم المعبر عنه قبل ذلك ( بصاحبكم ) .والغيب : ما غاب عن مدارك الناس وحواسهم ، لأن الله - تعالى - قد استأثر بعلمه .والضنين : هو البخيل بالشئ ، مأخوذ من الضن - بالكسر والفتح - بمعنى البخل .قال الآلوسى : " وما هو " أى : رسول الله صلى الله عليه وسلم " على الغيب " أى : على ما يخبر به من الوحى إليه وغيره من الغيوب " بضنين " من الضن - بكسر الضاد وفتحها - بمعنى البخل ، أى : ببخيل ، أى : لا يبخل بالوحى ، ولا يقصر فى التعليم والتبليغ ، ومنح كل ما هو مستعد له من العلوم ، على خلاف الكهنة فإنهم لا يطلعون غيرهم على ما يزعمون معرفته إلا بإعطائهم حلوانا .وقرأ ابن كثير والكسائى وأبو عمر ( بِضَنِينٍ ) - بالظاء - أى : وما هو على الغيب بمتهم ، من الظنة - بالكسر - بمعنى التهمة .ثم قال : ورجحت هذه القراءة ، لأنها أنسب بالمقام ، لاتهام الكفرة له صلى الله عليه وسلم بذلك ، ونفى التهمة ، أولى من نفى البخل .وهذا القول لا نوافق الآلوسى - رحمه الله - عليه ، لأن القراءة متى ثبتت عن النبى صلى الله عليه وسلم لا يجوز التفاضل بينهما . والمعنى عليها واضح ولا تعارض فيه .أى : وما محمد صلى الله عليه وسلم ببخيل بتبليغ الوحى ، بل هو مبلغ له على أكمل وجه وأتمه ، وما هو - أيضا - بمتهم فيما يبلغه عن ربه ، لأنه صلى الله عليه وسلم سيد أهل الصدق والأمانة .

25S81V25

وَمَا هُوَ بِقَوۡلِ شَيۡطَٰنٖ رَّجِيمٖ

Et ceci [le Coran] n'est point la parole d'un diable banni

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - ( وَمَا هُوَ بِقَوْلِ شَيْطَانٍ رَّجِيمٍ ) معطوف - أيضا - على قوله - تعالى - ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) والضمير هنا يعود على القرآن الكريم .أى : وليس هذا القرآن الكريم ، المنزل على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم بقول شيطان مرجوم مسترق للسمع . . وإنما هو كلام الله - تعالى - الذى لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه .وهذا رد آخر على المشركين الذين زعموا أن القرآن الكريم إنما هو من باب الكهانة ، وأن الرسول صلى الله عليه وسلم إنما هو كاهن ، تلقنه الشياطين هذا القرآن .