Tafsir Al Wasit
Waseet
التكوير
At-Takwir
29 versets
ٱلۡجَوَارِ ٱلۡكُنَّسِ
qui courent et disparaissent
Tafsir Al Wasit — Waseet
و ( الجوار ) جمع جارية ، وهى التى تجرى بسرعة ، من الجرى بمعنى الإِسراع فى السير .و ( الكنس ) جمع كانس . يقال : كنس الظبى ، إذا دخل كناسه - بكسر الكاف - وهو البيت الذى يتخذه للمبيت ، وسمى بذلك لأنه يتخذه من أغصان الأشجار ، ويكنس الرمل إليه حتى يكون مختفيا عن الأعين .وهذه الصفات ، المراد بها النجوم ، لأنها بالنهار تكون مختفية عن الأنظار ، ولا تظهر إلا بالليل ، فشبهت بالظباء التى تختفى فى بيوتها ولا تظهر إلا فى أوقات معينة .أى : إذا كان الأمر كما ذكرت لكم من أن البعث حق . . فأقسم بالنجوم التى تخنس بالنهار ، أى : يغيب ضؤوها عن العيون بالنهار ، ويظهر بالليل ، والتى تجرى من مكان إلى آخر بقدرة الله - تعالى - ثم تكنس - أى : تستتر وقت غروبها - كما تتوارى الظباء فى كُنُسِها . . إن هذا القرآن لقول رسول كريم .قال ابن كثير ما ملخصه : قوله - تعالى - ( فَلاَ أُقْسِمُ بالخنس . الجوار الكنس ) : هى النجوم تخنس بالنهار ، وتظهر بالليل ، روى ذلك عن على بن أبى طالب وابن عباس ومجاهد .وقال بعض الأئمة : وإنما قيل للنجوم " الخنس " أى : فى حال طلوعها ، ثم هى جوار فى فلكها ، وفى حال غيبوبتها ، يقال لها " كنس " ، من قول العرب . أوى الظبى إلى كناسه : إذا تغيب فيه .وفى رواية عن ابن عباس : أنها الظباء ، وفى أخرى أنها بقر الوحش حين تكنس إلى الظل أو إلى بيوتها .وتوقف ابن جرير فى قوله : ( بالخنس . الجوار الكنس ) هل هى النجوم أو الظباء وبقر الوحش قال : ويحتمل أن يكون الجميع مرادا . .
وَٱلَّيۡلِ إِذَا عَسۡعَسَ
par la nuit quand elle survient
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( والليل إِذَا عَسْعَسَ . والصبح إِذَا تَنَفَّسَ ) معطوف على ما قبله . وداخل فى حيز القسم .وقوله ( عسعس ) أدبر ظلامه أو أقبل ، فهذا اللفظ من الألفاظ التى تستعمل فى الشئ وضده ، إلا أن المناسب هنا يكون المراد به إقبال الظلام ، لمقابلته بالصبح إذا تنفس ، أى : أضاء وأسفر وتبلج .وقيل : العسعسة : رقة الظلام وذلك فى طرفى النهار ، فهو من المشترك المعنوى ، وليس من الأضداد ، أى : أقبل وأدبر معاً . أى : وحق النجوم التى تغيب بالنهار ، وتجرى فى حال استتارها . . وحق الليل إذا أقبل بظلامه ، والصبح إذا أقبل بضيائه .
وَٱلصُّبۡحِ إِذَا تَنَفَّسَ
et par l'aube quand elle exhale son souffle
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( والليل إِذَا عَسْعَسَ . والصبح إِذَا تَنَفَّسَ ) معطوف على ما قبله . وداخل فى حيز القسم .وقوله ( عسعس ) أدبر ظلامه أو أقبل ، فهذا اللفظ من الألفاظ التى تستعمل فى الشئ وضده ، إلا أن المناسب هنا يكون المراد به إقبال الظلام ، لمقابلته بالصبح إذا تنفس ، أى : أضاء وأسفر وتبلج .وقيل : العسعسة : رقة الظلام وذلك فى طرفى النهار ، فهو من المشترك المعنوى ، وليس من الأضداد ، أى : أقبل وأدبر معاً . أى : وحق النجوم التى تغيب بالنهار ، وتجرى فى حال استتارها . . وحق الليل إذا أقبل بظلامه ، والصبح إذا أقبل بضيائه .
إِنَّهُۥ لَقَوۡلُ رَسُولٖ كَرِيمٖ
Ceci [le Coran] est la parole d'un noble Messager
Tafsir Al Wasit — Waseet
( إنه ) أى : القرآن الكريم ( إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ ) وهو جبريل - عليه السلام - الذى أرسله ربه إلى نبيه محمد صلى الله عليه وسلم لكى يبلغه وحيه - تعالى - .وأقسم الله - تعالى - بهذه الأشياء ، لأنها فى حركاتها المختلفة ، من ظهور وأفول ، ومن إقبال وإدبار . . تدل دلالة ظاهرة على قدرة الله - تعالى - ، وعلى بديع صنعه فى خلقه .ونسب - سبحانه - القول إلى الرسول - وهو جبريل - لأنه هو الواسطة فى تبليغ الوحى إلى النبى صلى الله عليه وسلم .ثم وصف - سبحانه - أمين وحيه جبريل بخمس صفات : أولها : قوله ( كريم ) أى : ملك شريف ، حسن الخلق ، بهى المنظر .
ذِي قُوَّةٍ عِندَ ذِي ٱلۡعَرۡشِ مَكِينٖ
doué d'une grande force, et ayant un rang élevé auprès du Maître du Trône
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثانيها : ( ذِي قُوَّةٍ ) أى : صاحب قوة وبطش .كما قال - تعالى - : ( عَلَّمَهُ شَدِيدُ القوى . . . ) ثالثها : ( عِندَ ذِي العرش مَكِينٍ ) أى : إن من صفات جبريل - عليه السلام - أنه ذو مكانة رفيعة ، ومنزلة عظيمة عند الله - تعالى - .