Tafsirs/Tafsir Al Wasit/At-Takwir
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

التكوير

At-Takwir

29 versets

Versets 610 sur 29Page 2 / 6
6S81V06

وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ

et les mers allumées

Tafsir Al WasitWaseet

( وَإِذَا البحار سُجِّرَتْ ) أى : امتلأت وفاض ماؤها واختلط عذبها بملحها ، وصارت بحرا واحداً ، مأخوذ من قولهم : سجر الحوض ، إذا ملأه حتى فاض من جانبيه .ويصح أن يكون معنى " سجرت " : أحميت بالنار حتى تبخرت مياهها ، وظهرت النار فى مكانها ، من قولهم : سجر فلان التنور ، إذا ملأه بالحطب المعد للحرق .

7S81V07

وَإِذَا ٱلنُّفُوسُ زُوِّجَتۡ

et les âmes accouplées

Tafsir Al WasitWaseet

( وَإِذَا النفوس زُوِّجَتْ ) وقوله : ( زُوِّجَتْ ) من التزويج وهو جعل الشئ زوجا لغيره ، بعد أن كان كلاهما فرداً ، ويطلق الزوج - أيضاً - على الصنف والنوع ، كما فى قوله - تعالى - ( وَمِن كُلِّ الثمرات جَعَلَ فِيهَا زَوْجَيْنِ اثنين ) أى : وإذا النفوس اقترنت كل واحدة منها ببدنها ، أو بمن يشبهها ، أو بعملها .قال الفخر الرازى قوله : ( وَإِذَا النفوس زُوِّجَتْ ) فيه وجوه : أحدها : قرنت الأرواح بالأجساد .ثانيها : يصيرون فيها - أى : يوم القيامة - ثلاثة أصناف ، كما قال - تعالى - ( وَكُنتُمْ أَزْوَاجاً ثَلاَثَةً ) ثالثها : أنه يضم إلى كل نصف من كان من طبقته ، فيضم الطائع إلى مثله . .

8S81V08

وَإِذَا ٱلۡمَوۡءُۥدَةُ سُئِلَتۡ

et qu'on demandera à la fillette enterrée vivante

Tafsir Al WasitWaseet

ثم قال - تعالى - : ( وَإِذَا الموءودة سُئِلَتْ . بِأَىِّ ذَنبٍ قُتِلَتْ ) ولفظ " الموءودة " من الوأد ، وهو دفن الطفلة الحية .قال صاحب الكشاف وأد يئد مقلوب من آد يؤود : إذا أثقل . قال - تعالى - ( وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا ) لأنه إثقال بالتراب .فإن قلت : ما حملهم على وأد البنات؟ قلت : الخوف من لحوق العار بهم من أجلهن ، أو الخوف من الإِملاق .فإن قلت : فما معنى سؤال الموءودة عن ذنبها الذى قتلت به؟ وهلا سئل الوائد عن موجب قتله لها؟ قلت : سؤالها وجوابها تبكيت لقاتلها ، نحو التبكيت - لقوم عيسى - فى قوله - تعالى - لعيسى :( أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتخذوني وَأُمِّيَ إلهين مِن دُونِ الله ) أى : وإذا الموءودة سئلت ، على سبيل التبكيت والتقريع لمن قتلها ، بأى سبب من الأسباب قتلك قاتلك .

9S81V09

بِأَيِّ ذَنۢبٖ قُتِلَتۡ

pour quel péché elle a été tuée

Tafsir Al WasitWaseet

ولا شك أنها لم ترتكب ما يوجب قتلها ، وإنما القصد من ذلك إلزام قائلها الحجة ، حتى يزداد افتضاحا على افتضاحه .وقد حكى القرآن فى كثير من الآيات ، ما كان يفعله أهل الجاهلية من قتلهم للبنات ، ومن ذلك قوله - تعالى - : ( وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بالأنثى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ . يتوارى مِنَ القوم مِن سواء مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ على هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التراب أَلاَ سَآءَ مَا يَحْكُمُونَ ) ولم يكن الوأد معمولا به عند جميع قبائل العرب ، فقريش - مثلا - لم يعرف عنها ذلك وإنما عرف فى قبائل ربيعة ، وكنده ، وتميم . ولكنهم لما كانوا جميعا راضين عن هذا الفعل ، جاء الحكم عاما فى شأن أهل الجاهلية .

10S81V10

وَإِذَا ٱلصُّحُفُ نُشِرَتۡ

Et quand les feuilles seront déployées

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - سبحانه - : ( وَإِذَا الصحف نُشِرَتْ ) أى : بسطت بعد أن كانت مطوية ، وهى صحف الأعمال التى سجلتها الملائكة على أصحابها ، سواء أكانت تلك الأعمال خيرا أم شرا ، فهذه الصحائف تطوى عند الموت ، وتنشر يوم القيامة ، يوم الحساب والجزاء .قال - تعالى - : ( وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَآئِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ القيامة كِتَاباً يَلْقَاهُ مَنْشُوراً . اقرأ كتابك كفى بِنَفْسِكَ اليوم عَلَيْكَ حَسِيباً ).