Tafsir Al Wasit
Waseet
القيامة
Al-Qiyamah
40 versets
كَلَّا لَا وَزَرَ
Non! Point de refuge
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( كَلاَّ لاَ وَزَرَ . إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر ) إبطال لهذا التمنى ، ونفى لأن يكون لهذا الإِنسان مهرب من الحساب .والوزر : المراد به الملجأ والمكان الذى يحتمى به الشخص للتوقى مما يخافه ، وأصله ، الجبل المرتفع المنيع ، من الوِزْر وهو الثقل .أى : كلا لا وزر ولا ملجأ لك . أيها الإِنسان - من المثول أمام ربك فى هذا اليوم للحساب والجزاء .
إِلَىٰ رَبِّكَ يَوۡمَئِذٍ ٱلۡمُسۡتَقَرُّ
Vers ton Seigneur sera, ce jour-là, le retour
Tafsir Al Wasit — Waseet
ومهما طال عمرك ، وطال رقادك فى قبرك . . فإلى ربك وحده نهايتك ومستقرك ومصيرك ، فى هذا اليوم الذى لا محيص لك عنه .
يُنَبَّؤُاْ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذِۭ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ
L'homme sera informé ce jour-là de ce qu'il aura avancé et de ce qu'il aura remis à plus tard
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - ( يُنَبَّأُ الإنسان يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ) بيان لما يحدث له يوم القيامة ، أى : يخبر الإِنسان فى هذا اليوم بما قدم من أعمال حسنة . وبما أخر منها فلم يعملها ، مع أنه كان فى إمكانه أن يعملها ، والمقصود بالآية المجازاة على الأعمال لا مجرد الإِخبار .قال الإِمام ابن كثير : قوله - تعالى - : ( يُنَبَّأُ الإنسان يَوْمَئِذٍ بِمَا قَدَّمَ وَأَخَّرَ ) أى : يخبر بجميع أعماله قديمها وحديثها أولها وآخرها ، صغيرها وكبيرها ، كما قال - سبحانه - : ( وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِراً وَلاَ يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً ).
بَلِ ٱلۡإِنسَٰنُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ بَصِيرَةٞ
Mais l'homme sera un témoin perspicace contre lui-même
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم أكد - سبحانه - هذا المعنى بقوله : ( بَلِ الإنسان على نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ . وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ ) .والبصيرة هنا بمعنى الحجة الشاهدة عليه ، وهى خبر عن المبتدأ وهو ( الإنسان ) والجار والمجرور متعلق بلفظ بصيرة والهاء فيها للمبالغة ، مثل هاء علامة ونسابة .أى : بل الإِنسان حجة بينة على نفسه ، وشاهدةبما كان منه من الأعمال السيئة ، ولو أدلى بأية حجة يعتذر بها عن نفسه . لم ينفعه ذلك .قال صاحب الكشاف : ( بَصِيرَةٌ ) أى : حجة بينة ، وصفت بالبصارة على المجاز ، كما وصفت الآيات بالإبصار فى قوله : ( فَلَمَّا جَآءَتْهُمْ آيَاتُنَا مُبْصِرَةً ) أو : عين بصيرة والمعنى أنه ينبأ بأعماله ، وإن لم ينبأ ففيه ما يجزئ عن الإِنباء ، لأنه شاهد عليها بما عملت ، لأن جوارحه تنطق بذلك ، كما قال - تعالى - ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ )
وَلَوۡ أَلۡقَىٰ مَعَاذِيرَهُۥ
quand même il présenterait ses excuses
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَلَوْ ألقى مَعَاذِيرَهُ ) أى : ولو جاء بكل معذرة يعتذر بها عن نفسه ويجادل عنها .وعن الضحاك : ولو أرخى ستوره ، وقال : المعاذير : الستور ، واحدها معذار ، فإن صح فلأنه يمنع رؤية المحتجب ، كما تمنع المعذرة عقوبة المذنب .فإن قلت : أليس قياس المعذرة أن تجمع لا معاذير؟ قلت : المعاذير ليس بجمع معذرة ، إنما هو اسم جمع لها .ونحوه : المناكير فى المنكر .فالمقصود بهاتين الآيتين : بيان أن الإِنسان لن يستطيع أن يهرب من نتائج عمله مهما حاول ذلك ، لأن جوارحه شاهدة عليه ، ولأن أعذاره لن تكون مقبولة ، لأنها جاءت فى غير وقتها ، كما قال - تعالى - : ( لاَ تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ . إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ . فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فاتبع قُرْآنَهُ . ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ ) .