Tafsir Al Wasit
Waseet
القيامة
Al-Qiyamah
40 versets
يَسۡـَٔلُ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلۡقِيَٰمَةِ
Il interroge: «A quand, le Jour de la Résurrection?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة )أى : أن هذا الإِنسان المنكر للبعث والحساب لا يريد أن يكف عن إنكاره وكفره ، بل يريد أن يستمر على فجوره وتكذيبه لهذا اليوم بكل إصرار وجحود ، فهو يسأل عنه سؤال استهزاء وتهكم فيقول : ( أَيَّانَ يَوْمُ القيامة ) أى : متى يجئ يوم القيامة هذا الذى تتحدثون عنه - أيها المؤمنون - وتخشون ما فيه من حساب وجزاء؟قال القرطبى : قوله - تعالى - : ( بَلْ يُرِيدُ الإنسان لِيَفْجُرَ أَمَامَهُ ) قال ابن عباس : يعنى الكافر . يكذب بما أمامه من البعث والحساب . . ودليله ( يَسْأَلُ أَيَّانَ يَوْمُ القيامة ) . أى : يسأل متى يكون؟ على وجه التكذيب والإِنكار ، فهو لا يقنع بما هو فيه من التكذيب . ولكن يأثم لما بين يديه . ومما يدل أن الفجور : التكذيب ، ما ذكره القتبى وغيره ، من أن أعرابيا قصد عمر بن الخطاب ، وشكى إليه نَقْبَ إبله ودَبَرها - أى : مرضها وجربها - وسأله أن يحمله على غيرها فلم يحمله . فقال الأعرابى :أقسم بالله أبو حفص عمر ... ما مسها من نقب ولا دبرفاغفر له اللهم إن كان فجر ... يعنى : إن كان كذبنى فيما ذكرت . .وأعيد لفظ الإِنسان فى هذه الآيات أكثر من مرة ، لأن المقام يقتضى توبيخه وتقريعه ، وتسجيل الظلم والجحود عليه .والضمير فى " أمامه " يجوز أن يعود إلى يوم القيامة . أى : بل يريد الإِنسان ليكذب بيوم القيامة ، الثابت الوقوع فى الوقت الذى يشاؤه الله - عز وجل - .ويجوز أن يعود على الإِنسان ، فيكون المعنى : بل يريد الإِنسان أن يستمر فى فجوره وتكذيبه بيوم القيامة فى الحال وفى المال . أى : أن المراد بأمامه : مستقبل أيامه .وجئ بلفظ " أيان " الدال على الاستفهام للزمان البعيد ، للإِشعار بشدة تكذيبهم ، وإصرارهم على عدم وقوعه فى أى وقت من الأوقات .
فَإِذَا بَرِقَ ٱلۡبَصَرُ
Lorsque la vue sera éblouie
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم ساق - سبحانه - جانبا من أهوال يوم القيامة ، على سبيل التهديد والوعيد لهؤلاء المكذبين .فقال : ( فَإِذَا بَرِقَ البصر . وَخَسَفَ القمر . وَجُمِعَ الشمس والقمر . يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر ) .و " برق " - بكسر الراء وفتحها - دهش وفزع وتحير ولمع من شدة شخوصه وخوفه .يقال : برق بصر فلان - كفرح ونصر - إذا نظر إلى البرق فدهش وتحير .
وَخَسَفَ ٱلۡقَمَرُ
et que la lune s'éclipsera
Tafsir Al Wasit — Waseet
والمراد بخسوف القمر : انطماس نوره ، واختفاء ضوئه .
وَجُمِعَ ٱلشَّمۡسُ وَٱلۡقَمَرُ
et que le soleil et la lune seront réunis
Tafsir Al Wasit — Waseet
والمراد بجمع الشمس والقمر : اقترانهما ببعضهما بعد افتراقهما واختلال النظام المعهود للكون ، اختلالا تتغير معه معالمة ونظمه .وجواب ( إذا ) قوله : ( يَقُولُ الإنسان ) أى : فإذا برق بصر الإِنسان وتحير من شدة الفزع والخوف ، بعد أن رأى ما كان يكذب به فى الدنيا .والتعريف فى البصر : للاسغراق : إذ أبصار الناس جميعا فى هذا اليوم ، تكون فى حالة فزع ، إلأا أن هذا الفزع يتفاوت بينهم فى شدته .( وَخَسَفَ القمر ) أى : ذهب ضوؤه . وانطمس نوره .( وَجُمِعَ الشمس والقمر ) أى : وقرن بينهما بعد أن كانا متفرقين .والتصقا بعد أن كانا متباعدين ، وغاب ضوؤهما بعد أن كانا منيرين .
يَقُولُ ٱلۡإِنسَٰنُ يَوۡمَئِذٍ أَيۡنَ ٱلۡمَفَرُّ
l'homme, ce jour-là, dira: «Où fuir?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
( يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر ) أى : فإذا ما تم كل ذلك ، يقول الإِنسان فى هذا الوقت الذى يبرق فيه البصر ، ويخسف فيه القمر ، ويجمع فيه بين الشمس والقمر : أين المفر . أى : أين الفرار من قضاء الله - تعالى - ومن قدره وحسابه . فالمفر مصدر بمعنى الفرار . . والاستفهام بمعنى التمنى أى : ليت لى مكانا أفر إليه مما أراه .