Tafsir Al Wasit
Waseet
المدثر
Al-Muddaththir
56 versets
كَلَّآۖ إِنَّهُۥ كَانَ لِأٓيَٰتِنَا عَنِيدٗا
Pas du tout! Car il reniait nos versets (le Coran) avec entêtement
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( إِنَّهُ كان لآيَاتِنَا عَنِيداً ) تعليل للزجر والردع وقطع الرجاء . أى : كلا لن أمكنه مما يريده ويتمناه . . لأنه كان إنسانا شديد المعاندة والإِبطال لآياتنا الدالة على وحدانيتنا ، وعلى صدق رسولنا فيما يبلغه عنا . ومن مظاهر ذلك أنه وصف رسولنا صلى الله عليه وسلم بأنه ساحر . .قال مقاتل : مازال الوليد بعد نزول هذه الآية فى نقص من ماله وولده حتى هلك .
سَأُرۡهِقُهُۥ صَعُودًا
Je vais le contraindre à gravir une pente
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما أعده له من عذاب أليم فقال : ( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ) . والإِرهاق : الإِتعاب الشديد ، وتحميل الإِنسان مالا يطيقه . يقال : فلان رِهِقَه الأمر يرهَقُه ، إذا حل به بقهر ومشقة لا قدرة له على دفعها . ومنه قوله - تعالى - : ( وَلاَ تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْراً ) وقوله - سبحانه - : ( والذين كَسَبُواْ السيئات جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُمْ مِّنَ الله مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ الليل مُظْلِماً . . . ) والصعود : العقبة الشديدة ، التى لا يصل الصاعد نحوها إلا بمشقة كبيرة ، وتعب قد يؤدى إلى الهلاك والتلف . وهذه الكلمة صيغة مبالغة من الفعل صَعِد .وهذه الآية الكريمة فى مقابل قوله - تعالى - قبل ذلك : ( وَمَهَّدتُّ لَهُ تَمْهِيداً ) أى : أن هذا الجاه الذى أتاه فى الدنيا بدون تعب . . سيلقى فى الآخرة ما هو نقيضه من تعب وإذلال . .قال صاحب الكشاف : قوله : ( سَأُرْهِقُهُ صَعُوداً ) أى : سأغشيه عقبة شاقة المصعد .وهو مثل لما يلقى من العذاب الشاق الصعد الذى لا يطاق . وعن النبى صلى الله عليه وسلم " يكلف أن يصعد عقبة فى النار ، كلما وضع عليها يده ذابت ، فإذا رفعها عادت ، وإذا وضع رجله عليها ذابت ، فإذا رفعها عادت " وعنه صلى الله عليه وسلم : " الصعود جبل من نار يصعد فيه سبعين خريفا ثم يهوى فيه كذلك أبدا " .
إِنَّهُۥ فَكَّرَ وَقَدَّرَ
Il a réfléchi. Et il a décidé
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم صور - سبحانه - حال هذا الشقى تصويرا بديعا يثير السخرية منه ومن تفكيره فقال : ( إِنَّهُ فَكَّرَ وَقَدَّرَ ) أى : إن هذا الشقى ردد فكره وأدراه فى ذهنه ، وقدَّر وهيأ فى نفسه كلاما شنيعا يقوله فى حق الرسول صلى الله عليه وسلم وفى حق القرآن الكريم .يقال : قدَّر فلان الشئ فى نفسه ، إذا هيأه وأعده . .والجملة الكريمة تعليل للوعيد والزجر ، وتقرير لاستحقاقه له ، أو بيان لمظاهر عناده . .
فَقُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ
Qu'il périsse! Comme il a décidé
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( فَقُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ . ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ) تعجيب من تفكيره وتقديره ، وذم شديد له على هذا التفكير السَّيِّئ . .أى : إنه فكر مليا ، وهيأ نفسه طويلا للنطق بما يقوله فى حق الرسول صلى الله عليه وسلم وفى قح القرآن ، ( فقتل ) أى : فلعن ، أو عذب ، وهو دعاء عليه ( كَيْفَ قَدَّرَ ) أى : كيف فكر هذا التفكير العجيب البالغ النهاية فى السوء والقبح .
ثُمَّ قُتِلَ كَيۡفَ قَدَّرَ
Encore une fois, qu'il périsse; comme il a décidé
Tafsir Al Wasit — Waseet
*وقوله : ( ثُمَّ قُتِلَ كَيْفَ قَدَّرَ ) تكرير للمبالغة فى ذمه . والتعجيب من سوء تقديره ، وفى الدعاء عليه باللعن والطرد من رحمته - تعالى - .والعطف بثم لافادة التفاوت فى الرتبة ، وأن الدعاء عليه والتعجيب من حاله فى الجملة الثانية ، أشد منه فى الجملة الأولى .