Tafsir Al Wasit
Waseet
الجن
Al-Jinn
28 versets
قُلۡ إِنِّي لَآ أَمۡلِكُ لَكُمۡ ضَرّٗا وَلَا رَشَدٗا
Dis: «Je ne possède aucun moyen pour vous faire du mal, ni pour vous mettre sur le chemin droit»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقل لهم ، كذلك : ( قُلْ إِنِّي لاَ أَمْلِكُ لَكُمْ ضَرّاً ) أى : لا أملك ما يضركم ( وَلاَ رَشَداً ) أى : ولا أملك ما ينفعكم ، وإنما الذى يملك ذلك هو الله - تعالى - وحده .
قُلۡ إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ ٱللَّهِ أَحَدٞ وَلَنۡ أَجِدَ مِن دُونِهِۦ مُلۡتَحَدًا
Dis: «Vraiment, personne ne saura me protéger contre Allah; et jamais je ne trouverai de refuge en dehors de Lui
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقل لهم للمرة الثالثة : ( إِنِّي لَن يُجِيرَنِي مِنَ الله أَحَدٌ ) أى : إنىلن يمنعنى أحد من الله - تعالى - إن أرادنى بسوء .( وَلَنْ أَجِدَ مِن دُونِهِ مُلْتَحَداً ) أى : ولن أجد من دونه ملجأ أركن إليه . يقال : التحد فلان إلى كذا ، أى : مال إليه .فالآية الكريمة بيان لعجزه صلى الله عليه وسلم عن شئون نفسه أمام قدرة خالقه - عز وجل - بعد بيان عجزه عن شئون غيره .
إِلَّا بَلَٰغٗا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِسَٰلَٰتِهِۦۚ وَمَن يَعۡصِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ لَهُۥ نَارَ جَهَنَّمَ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا
[Je ne puis que transmettre] une communication et des messages [émanant] d'Allah. Et quiconque désobéit à Allah et à Son Messager aura le feu de l'Enfer pour y demeurer éternellement
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ الله وَرِسَالاَتِهِ . . . ) استثناء من مفعول ( لاَ أَمْلِكُ ) ، وهما قوله قبل ذلك : ( لَكُمْ ضَرّاً وَلاَ رَشَداً ) وما يليهما اعتراض مؤكد لنفى الاستطاعة . أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - إنى لا أملك ما يضركم ولا أملك ما ينفعكم ، وإنما الذى أملكه هو تبليغ رسالات ربى إليكم ، بأمانة واجتهاد .والبلاغ : مصدر بلَّغ ، وهو إيصال الكلام أو الحديث إلى الغير ، ويطلق على الكلام المبلغ من إطلاق المصدر على المفعول ، مثل : " هذا خلق الله " ، و " من " ابتدائية صفة لقوله : " بلاغا " أى : بلاغا كائنا من جهة الله - تعالى - وأمره . والرسالات : جمع رسالة ، وهى ما يرسل إلى الغير من كلام أو كتاب . والمراد بها هنا : تبليغ ما أوحاه الله - تعالى - إلى نبيه للناس .قال الآلوسى ما ملخصه وقوله : ( إِلاَّ بَلاَغاً مِّنَ الله . . . ) استثناء من مفعول لا أملك . . وما بينهما اعتراض . . فإن كان المعنى : لا أملك أن أضركم ولا أن أنفعكم ، كان استثناء متصلا ، كأنه قيل : لا أملك شيئا إلا بلاغا ، وإن كان المعنى : لا أملك أن أقسركم على الغى والرشد ، كان منقطعا ، أو من باب : لا عيب فيهم غير أن سيوفنا . . أى : أنه من أسلوب تأكيد الشئ بما يشبه ضده ، وقوله ( وَرِسَالاَتِهِ ) عطف على قوله ( بَلاَغاً ) وقوله : ( مِّنَ الله ) متعلق بمحذوف وقع صفه له . أى : بلاغا كائنا من الله . .ثم بين - سبحانه - بعد ذلك سوء عاقبة من يخالف أمره فقال : ( وَمَن يَعْصِ الله وَرَسُولَهُ ) فيما أمرا به ، أو نهيا عنه .( فَإِنَّ لَهُ ) أى : لهذا العاصى ( نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً ) أى : فحكمه أن له نار جهنم ، وجمع - سبحانه - خالدين باعتبار معنى " من " ، كما أن الإِفراد فى قوله ( فَإِنَّ لَهُ ) باعتبار لفظها .وقوله : " أبدا " مؤكد لمعنى الخلود . أى : خالدين فيها خلودا أبديا لا نهاية له .
حَتَّىٰٓ إِذَا رَأَوۡاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعۡلَمُونَ مَنۡ أَضۡعَفُ نَاصِرٗا وَأَقَلُّ عَدَدٗا
Puis, quand ils verront ce dont on les menaçait, ils sauront lesquels ont les secours les plus faibles et [lesquels] sont les moins nombreux
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( حتى إِذَا رَأَوْاْ مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِراً وَأَقَلُّ عَدَداً ) تهديد ووعيد للكافرين بسبب استهزائهم بالمؤمنين ، فقد حكى القرآن عن الكفار أنهم قالوا : ( نَحْنُ جَمِيعٌ مُّنتَصِرٌ ) ( وَقَالُواْ نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالاً وَأَوْلاَداً وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ ) وقالوا : ( متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) و ( حتى ) هنا حرف ابتداء ، وهى متعلقة بمحذوف دل عليه الكلام ، وهو سخرية الكافرين من المؤمنين و ( إذا ) اسم زمان للمستقبل مضمن معنى الشرط ، وهى فى محل نصب بجوابه الذى هو قوله ( فَسَيَعْلَمُونَ ) .والمعنى : أن هؤلاء الكفار لا يزالون على ما هم عليه من غرور وعناد وجحود . . حتى إذا رأوا ما يوعدون من العذاب فى الدنيا والآخرة ( فَسَيَعْلَمُونَ ) حينئذ من هو أضعف جندا وأقل عددا ، أهم المؤمنون - كما يزعم هؤلاء الكافرون -؟ أم أن الأمر سيكون على العكس؟ لا شك أن الأمر سيكون على العكس ، وهو أن الكافرين فى هذا اليوم سيكونون فى غاية الضعف والذلة والهوان .وجئ بالجملة التى أضيف إليها لفظ " إذا " فعلا ماضيا ، للتنبيه على تحقق الوقوع . والآية الكريمة تشير إلى خيبة هؤلاء الكافرين ، وتلاشى آمالهم . . فإنهم فى هذا اليوم سيفقدون الناصر لهم ، كما أنهم سيفقدونه من جهة أنفسهم ، لأنهم مهما كثر عددهم ، فهم مغلوبون .
قُلۡ إِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٞ مَّا تُوعَدُونَ أَمۡ يَجۡعَلُ لَهُۥ رَبِّيٓ أَمَدًا
Dis: «Je ne sais pas si ce dont vous êtes menacés est proche, ou bien, si mon Seigneur va lui assigner un délai
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم أمر الله - تعالى - رسوله للمرة الرابعة ، أن يعلن للناس أن هذا اليوم الذى يأتى فيه نصر الله للمؤمنين لا يعلمه إلا هو ، فقال - تعالى - : ( قُلْ إِنْ أدري أَقَرِيبٌ مَّا تُوعَدُونَ أَمْ يَجْعَلُ لَهُ ربي أَمَداً . . . ) .أى : وقل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين إن نصر الله لنا آت لا ريب فيه ، وعذاب الله لكم آت - أيضا - لا ريب فيه ، ولكنى لا أدرى ولا أعلم أيتحقق ذلك فى الوقت العاجل القريب ، أم يجعل الله - تعالى - لذلك " أمدا " أى : غاية ومدة معينة من الزمان ، لا يعلم وقتها إلا هو - سبحانه - .والمقصود من الآية الكريمة : بيان أن العذاب نازل بهم قطعا ولكن موعده قد يكون بعد وقت قريب ، وقد يكون بعد وقت بعيد ، لأن تحديد هذا الوقت مرده إلى الله - تعالى - وحده .