Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Waqi'ah
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الواقعة

Al-Waqi'ah

96 versets

Versets 5660 sur 96Page 12 / 20
56S56V56

هَٰذَا نُزُلُهُمۡ يَوۡمَ ٱلدِّينِ

Voilà le repas d'accueil qui leur sera servi, au jour de la Rétribution

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - هذه الآيات بقوله : ( هذا نُزُلُهُمْ يَوْمَ الدين ) والنزل : ما يعد للضيف من منزل حسن ، ومأكل حسن لإكرامه .أى : هذا المذكور من أنواع العذاب المهين . . . . نزلهم ومسكنهم ومقرهم أول قدومهم يوم الجزاء . .فالإشارة بقوله : ( هذا ) إلى ما ذكر قبل ذلك من عذاب مهين ، من مظاهره أكلهم من الزقوم ، وشربهم من الحميم .والتعبير عما أعد لهم من عذاب بالنزل ، على سبل التهكم ، كما فى قول الشاعر :وكنا إذا الجبار بالجيش ضافنا ... جعلنا القنا والمرهَفات له نزلاوبذلك نرى الآيات الكريمة ، وقد بينت ما أعد لأصحاب الشمال ، من عذاب مهين ، بأسلوب تقشعر من هوله الأبدان . . .وبعد هذا الحديث الجامع عن أقسام الناس يوم القيامة ، وعن جزاء كل قسم . . . أخذت السورة الكريمة فى إقامة الأدلة على وحدانية الله - تعالى - وعلى كمال قدرته . . .وجاءت هذه الأدلة لا عن طريق أمور تخييلية ، أو فلسفية ، أو غيبية . . . وإنما عن طريق أمور يحسونها بأنفسهم ، ويشاهدونها بأعينهم . . . عن طريق خلقهم ، وزروعهم التى يزاولونها بأيديهم ، والماء الذى يشربونه ، والنار التى يوقدونها .

57S56V57

نَحۡنُ خَلَقۡنَٰكُمۡ فَلَوۡلَا تُصَدِّقُونَ

C'est Nous qui vous avons créés. Pourquoi ne croiriez-vous donc pas [à la résurrection]

Tafsir Al WasitWaseet

لنستمع إلى السورة الكريمة ، وهى تحكى كل ذلك فتقول : ( نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ . . . ) .قوله - تعالى - : ( نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ فَلَوْلاَ تُصَدِّقُونَ ) رد على إنكار المشركين للبعث والجزاء ، ولولا هنا للتحضيض ، والفاء لترتيب التحضيض على ما قبله .أى : نحن الذين خلقناكم - أيها الجاحدون - هذا الخلق الأول بقدرتنا وحدها ، فهلا صدقتم بذلك ، وأطعتم رسولنا - صلى الله عليه وسلم - فيما جاءكم به من عندنا ، وأيقنتم بأن الأولين والآخرين سيقفون أمامنا يوم القيامة للحساب؟فالمراد بقوله - تعالى - : ( خَلَقْنَاكُمْ ) : خلقهم من سلاله من طين ، ثم جعلهم نطفة فى قرار مكين كما قال - تعالى - : ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الإنسان مِن سُلاَلَةٍ مِّن طِينٍ ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَّكِينٍ ثُمَّ خَلَقْنَا النطفة عَلَقَةً فَخَلَقْنَا العلقة مُضْغَةً فَخَلَقْنَا المضغة عِظَاماً فَكَسَوْنَا العظام لَحْماً ثُمَّ أَنشَأْنَاهُ خَلْقاً آخَرَ فَتَبَارَكَ الله أَحْسَنُ الخالقين ) فإن قيل : إنهم كانوا يعترفون بأن الله - تعالى - قد خلقهم ، بدليل قوله - تعالى - : ( وَلَئِن سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله . . . ) فما فائدة قوله - سبحانه - ( نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ . . ) ؟فالجواب أنهم لما كان اعترافهم بمنزلة العدم ، حيث أشركوا مع الله - تعالى - آلهة أخرى فى العبادة قيل لهم على سبيل الإلزام والتبكيت : ( نَحْنُ خَلَقْنَاكُمْ . . ) .

58S56V58

أَفَرَءَيۡتُم مَّا تُمۡنُونَ

Voyez-vous donc ce que vous éjaculez

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ذكر - سبحانه - بعد ذلك أربعة أدلة على صحة هذا البعث وإمكانه ، أما الدليل الأول فتراه فى قوله - تعالى - : ( أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الخالقون . . . ) .وقوله : ( تُمْنُونَ ) مأخوذ من أمنى بمعنى قذف المنى ، يقال : أمنى الرجل النطفة ، إذا قذفها . والاستفهام للتقرير ، والرؤية علمية . ( مَّا ) موصولة وهى المفعول الأول لقوله ( أَفَرَأَيْتُمْ ) والجملة الفعلية صلة الموصول ، والعائد إلى الموصول محذوف . وجملة : أأنتم تخلقونه . . . هو المفعول الثانى .والضمير المنصوب فى قوله : ( تَخْلُقُونَهُ ) يعود إلى الاسم الموصول فى قوله : ( مَّا تُمْنُونَ ) . أى : أخبرونى - أيها المشركون عما تصبونه وتقذفونه من المنى فى أرحام النساء؟ أأنتم تخلقون ما تمنونه من النطف علقا فمضغا . . أم نحن الذين خلقنا ذلك؟ لا شك أنكم تعرفون بأننا نحن الذين خلقنا كل ذلك ، وما دام الأمر كما تعرفون ، فلماذا عبدتم مع الله - تعالى - آلهة أخرى .فالاستفهام للتقرير حيث إنهم لا يملكون إلا الاعتراف بأن الله - تعالى - وحده خلق الإنسان فى جميع أطواره .قال الجمل : و ( أَم ) فى هذه المواضع الأربعة منقطعة ، لوقوع جملة بعدها ، والمنقطعة تقدر ببل والهمزة الاستفهامية ، فيكون الكلام مشتملا على استفهامين ، الأول : أأنتم تخلقونه؟ وجوابه : لا . والثانى : مأخوذ من ( أَم ) أى : بل أنحن الخالقون؟ وجوابه نعم .

59S56V59

ءَأَنتُمۡ تَخۡلُقُونَهُۥٓ أَمۡ نَحۡنُ ٱلۡخَٰلِقُونَ

est-ce vous qui le créez ou [en] sommes Nous le Créateur

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ذكر - سبحانه - بعد ذلك أربعة أدلة على صحة هذا البعث وإمكانه ، أما الدليل الأول فتراه فى قوله - تعالى - : ( أَفَرَأَيْتُمْ مَّا تُمْنُونَ أَأَنتُمْ تَخْلُقُونَهُ أَم نَحْنُ الخالقون . . . ) .وقوله : ( تُمْنُونَ ) مأخوذ من أمنى بمعنى قذف المنى ، يقال : أمنى الرجل النطفة ، إذا قذفها . والاستفهام للتقرير ، والرؤية علمية . ( مَّا ) موصولة وهى المفعول الأول لقوله ( أَفَرَأَيْتُمْ ) والجملة الفعلية صلة الموصول ، والعائد إلى الموصول محذوف . وجملة : أأنتم تخلقونه . . . هو المفعول الثانى .والضمير المنصوب فى قوله : ( تَخْلُقُونَهُ ) يعود إلى الاسم الموصول فى قوله : ( مَّا تُمْنُونَ ) . أى : أخبرونى - أيها المشركون عما تصبونه وتقذفونه من المنى فى أرحام النساء؟ أأنتم تخلقون ما تمنونه من النطف علقا فمضغا . . أم نحن الذين خلقنا ذلك؟ لا شك أنكم تعرفون بأننا نحن الذين خلقنا كل ذلك ، وما دام الأمر كما تعرفون ، فلماذا عبدتم مع الله - تعالى - آلهة أخرى .فالاستفهام للتقرير حيث إنهم لا يملكون إلا الاعتراف بأن الله - تعالى - وحده خلق الإنسان فى جميع أطواره .قال الجمل : و ( أَم ) فى هذه المواضع الأربعة منقطعة ، لوقوع جملة بعدها ، والمنقطعة تقدر ببل والهمزة الاستفهامية ، فيكون الكلام مشتملا على استفهامين ، الأول : أأنتم تخلقونه؟ وجوابه : لا . والثانى : مأخوذ من ( أَم ) أى : بل أنحن الخالقون؟ وجوابه نعم .

60S56V60

نَحۡنُ قَدَّرۡنَا بَيۡنَكُمُ ٱلۡمَوۡتَ وَمَا نَحۡنُ بِمَسۡبُوقِينَ

Nous avons prédéterminé la mort parmi vous. Nous ne serons point empêchés

Tafsir Al WasitWaseet

ثم أكد سبحانه - خلقه لكل شىء ، وقدرته على كل شىء . فقال - تعالى - ( نَحْنُ قَدَّرْنَا بَيْنَكُمُ الموت وَمَا نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ على أَن نُّبَدِّلَ أَمْثَالَكُمْ وَنُنشِئَكُمْ فِي مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) .أى : نحن وحدنا الذين قدرنا لموتكم آجالا مختلفة ، وأعمارا متفاوتة ، فمنكم من يموت صغيرا ، ومنكم من يموت كبرا ، وما نحن بمسبوقين ، أى : وما نحن بمغلوبين على ذلك ، بل نحن قادرون قدرة تامة على تحديد آجالكم ، فمن حضره أجله فلن يستطيع أن يتأخر عنه ساعة ، أو يتقدم عنه ساعة . كما قال - تعالى - : ( وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ فَإِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ لاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ).