Tafsir Al Wasit
Waseet
الواقعة
Al-Waqi'ah
96 versets
ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ
Et puis, vous, les égarés, qui traitiez (la Résurrection) de mensonge
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما سيحل بهم من عذاب فى هذا اليوم فقال : ( ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضآلون المكذبون لآكِلُونَ مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ . . ) .والجملة الكريمة معطوفة على قوله - تعالى - : ( قُلْ إِنَّ الأولين والآخرين لَمَجْمُوعُونَ . . . ) وداخلة فى حيز القول . و ( ثُمَّ ) للتراخى الزمانى أو الرتبى والخطاب للمشركين الذين أعرضوا عن دعوة النبى - صلى الله عليه وسلم - .
لَأٓكِلُونَ مِن شَجَرٖ مِّن زَقُّومٖ
vous mangerez certainement d'un arbre de Zaqqûm
Tafsir Al Wasit — Waseet
و ( مِن ) فى قوله : ( مِن شَجَرٍ مِّن زَقُّومٍ ) ابتدائية ، وفى قوله : ( مِّن زَقُّومٍ ) بيانية .وشجر الزقوم : لا وجود له فى الدنيا ، وإنما يخلقه الله - تعالى - فى النار كما يخلق غيره من أصناف العذاب ، كالحيات والعقارب .وقيل : هو شجر سام ، متى مسه جسد إنسان ، تورم هذا الإنسان ومات ويوجد هذا الشجر فى الأراضى المجدبة المجاورة للصحراء .والزقوم من التزقم ، وهو ابتلاع الشىء الكريه ، بمشقة شديدة .والمعنى : ثم قل لهم - أيها الرسول الكريم - على سبيل التقريع والتبكيت : إنكم أيها الضالون عن الحق . المكذبون بالبعث والجزاء ، لآكلون يوم القيامة من شجر ، هو شجر الزقوم ، الذى هو أخبث الشجر وأبشعه .
فَمَالِـُٔونَ مِنۡهَا ٱلۡبُطُونَ
vous vous en remplirez le ventre
Tafsir Al Wasit — Waseet
( فَمَالِئُونَ مِنْهَا البطون ) أى : فمالئون من هذه الشجرة الخبيثة بطونكم ، لشدة الجوع الذى حل بكم . . .وجاء الضمير مؤنثا فى قوله : ( مِنْهَا ) لأن الشجر هنا بمعنى الشجرة ، أو لأن ضمائر الجمع لغير العاقل تأتى مؤنثة فى الغالب .
فَشَٰرِبُونَ عَلَيۡهِ مِنَ ٱلۡحَمِيمِ
puis vous boirez par-dessus cela de l'eau bouillante
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم قال - تعالى - : ( فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ مِنَ الحميم فَشَارِبُونَ شُرْبَ الهيم ) والضمير فى قوله : ( عَلَيْهِ ) يعود على الأكل المستفاد من قوله : ( لآكِلُونَ ) . . .أى : ثم إنكم إيها الضالون المكذبون بعد هذا الأكل الخبيث من شجرة الزقوم . . . تشربون عليه فى بطونكم - ماء - قد بلغ درجات الحرارة ، فصرتم فى شرابكم كالإبل العطاش التى لا يرويها الماء مهما كثر لأنها مصابة بداء ، هذا الداء يمنعها من الشبع منه ، فما تزال تشرب منه حتى تهلك .
فَشَٰرِبُونَ شُرۡبَ ٱلۡهِيمِ
vous en boirez comme boivent les chameaux assoiffés
Tafsir Al Wasit — Waseet
فقوله : ( الهيم ) صفة لموصوف محذوف ، أى : الإبل الهيم ، جمع أهيم للمذكر ، وهيماء للمؤنث .والهيام - بضم الهاء - داء يصيب الإبل ، يجعلها تشرب فلا تشبع ، وما تزال تشرب حتى تهلك ، أو تسقم سقما شديدا يؤدى إلى موتها ، والفاء فى قوله - تعالى - : ( فَشَارِبُونَ عَلَيْهِ ) عطف على ( لآكِلُونَ . . ) لإفادة أن شربهم مع عطشهم الشديد ، يأتى بعد أكلهم من الزقوم ، بدون مهلة أو استراحة .وقوله : ( فَشَارِبُونَ شُرْبَ . . ) تأكيد لما قبله ، للتنبيه على أن هذا الشراب - مع فظاعته وقبحه - لا مفر منه ، ولا انفكاك لهم عنه .