Tafsir Al Wasit
Waseet
الرحمن
Ar-Rahman
78 versets
سَنَفۡرُغُ لَكُمۡ أَيُّهَ ٱلثَّقَلَانِ
Nous allons bientôt entreprendre votre jugement, ô vous les deux charges [hommes et djinns]
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم هدد - سبحانه - الذين يخالفون عن أمره تحذيرا شديدا ، فقال : ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثقلان فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) .وجىء بحرف التنفيس الدال على القرب وهو السين للإشعار بتحقق ما أخبر به - سبحانه - .وقوله : ( نَفْرُغُ ) من الفراغ ، وهو الخلو عما يشغل . .والمراد به هنا : القصد إلى الشىء والإقبال عليه ، يقال : فلان فرغ لفلان وإليه ، إذا قصد إليه لأمر ما .والثقلان : تثنية ثقل - بفتحتين - ، وأصله كل شىء له وزن وثقل ، والمراد بهما هنا : الإنس والجن .والمعنى : سنقصد يوم القيامة إلى محاسبتكم على أعمالكم ، وسنجازيكم عليها بما تستحقون ، وسيكون هذا شأننا - أيها الثقلان - فى هذا اليوم العظيم .قال صاحب الكشاف : قوله : ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ ) مستعار من قول الرجل لمن يتهدده ، سأفرغ لك ، يريد سأتجرد للإيقاع بك من كل ما يشغلنى عنك ، حتى لا يكون لى شغل سواه ، والمراد : التوفر على النكاية فيه ، والانتقام منه .ويجوز أن يراد ستنتهى الدنيا وتبلغ آخرها ، وتنتهى عند ذلك شئون الخلق التى أرادها بقوله - تعالى - : ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) ، فلا يبقى إلا شأن واحد ، وهو جزاؤكم ، فجعل ذلك فراغا لهم على طريق المثل .
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Lequel donc des bienfaits de votre Seigneur nierez-vous
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم هدد - سبحانه - الذين يخالفون عن أمره تحذيرا شديدا ، فقال : ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثقلان فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ ) .وجىء بحرف التنفيس الدال على القرب وهو السين للإشعار بتحقق ما أخبر به - سبحانه - .وقوله : ( نَفْرُغُ ) من الفراغ ، وهو الخلو عما يشغل . .والمراد به هنا : القصد إلى الشىء والإقبال عليه ، يقال : فلان فرغ لفلان وإليه ، إذا قصد إليه لأمر ما .والثقلان : تثنية ثقل - بفتحتين - ، وأصله كل شىء له وزن وثقل ، والمراد بهما هنا : الإنس والجن .والمعنى : سنقصد يوم القيامة إلى محاسبتكم على أعمالكم ، وسنجازيكم عليها بما تستحقون ، وسيكون هذا شأننا - أيها الثقلان - فى هذا اليوم العظيم .قال صاحب الكشاف : قوله : ( سَنَفْرُغُ لَكُمْ ) مستعار من قول الرجل لمن يتهدده ، سأفرغ لك ، يريد سأتجرد للإيقاع بك من كل ما يشغلنى عنك ، حتى لا يكون لى شغل سواه ، والمراد : التوفر على النكاية فيه ، والانتقام منه .ويجوز أن يراد ستنتهى الدنيا وتبلغ آخرها ، وتنتهى عند ذلك شئون الخلق التى أرادها بقوله - تعالى - : ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) ، فلا يبقى إلا شأن واحد ، وهو جزاؤكم ، فجعل ذلك فراغا لهم على طريق المثل .
يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ إِنِ ٱسۡتَطَعۡتُمۡ أَن تَنفُذُواْ مِنۡ أَقۡطَارِ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ فَٱنفُذُواْۚ لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلۡطَٰنٖ
O peuple de djinns et d'hommes! Si vous pouvez sortir du domaine des cieux et de la terre, alors faites-le. Mais vous ne pourrez en sortir qu'à l'aide d'un pouvoir [illimité]
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( يامعشر الجن والإنس إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السماوات والأرض فانفذوا . . . ) مقول لقول محذوف ، دل عليه ما قبله .والمعشر - برنة مفعل - اسم للجمع الكثير الذى يعد عشرة فعشرة .وقوله : ( تَنفُذُواْ ) من النفاذ بمعنى الخروج من الشىء ، والأمر منه وهو قوله : ( فانفذوا ) مستعمل فى التعجيز . والأقطار : جمع قطر - بضم القاف وسكون الطاء - وهو الناحية الواسعة .والمعنى : سنقصد إلى محاسبتكم ومجازاتكم على أعمالكم يوم القيامة ، وسنقول لكم على سبيل التعجيز والتحدى . يا معشر الجن والإنس ، إن استطعتم أن تنفذوا وتخرجوا من جوانب السموات والأرض ومن نواحيهما المتعددة . فانفذوا واخرجوا ، و خلصوا أنفسكم من المحاسبة والمجازاة .وجملة : ( لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ) بيان للتعجيز المتمثل فى قوله - تعالى - : ( فانفذوا ) ، والسلطان المراد به هنا : القدرة والقوة .أى : لا تنفذون من هذا الموقف العصيب الذى أنتم فيه إلا بقدرة عظيمة ، وقوة خارقة ، تزيد على قوة خالقكم الذى جعلكم فى هذا الموقف ، وأنى لكم هذه القوة التى أنتم أبعد ما تكونون عنها؟فالمقصود بالآية الكريمة ، تحذير الفاسقين والكافرين ، من التمادى فى فسقهم وكفرهم ، وبيان أنهم سيكونون فى قبضة الله - تعالى - وتحت سلطانه ، وأنهم لن يستطيعوا الهروب ن قبضته وقضائه فيهم بحمكه العالد .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( فَإِذَا بَرِقَ البصر وَخَسَفَ القمر وَجُمِعَ الشمس والقمر يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر كَلاَّ لاَ وَزَرَ إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر )
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Lequel donc des bienfaits de votre Seigneur nierez-vous
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( يامعشر الجن والإنس إِنِ استطعتم أَن تَنفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السماوات والأرض فانفذوا . . . ) مقول لقول محذوف ، دل عليه ما قبله .والمعشر - برنة مفعل - اسم للجمع الكثير الذى يعد عشرة فعشرة .وقوله : ( تَنفُذُواْ ) من النفاذ بمعنى الخروج من الشىء ، والأمر منه وهو قوله : ( فانفذوا ) مستعمل فى التعجيز . والأقطار : جمع قطر - بضم القاف وسكون الطاء - وهو الناحية الواسعة .والمعنى : سنقصد إلى محاسبتكم ومجازاتكم على أعمالكم يوم القيامة ، وسنقول لكم على سبيل التعجيز والتحدى . يا معشر الجن والإنس ، إن استطعتم أن تنفذوا وتخرجوا من جوانب السموات والأرض ومن نواحيهما المتعددة . فانفذوا واخرجوا ، و خلصوا أنفسكم من المحاسبة والمجازاة .وجملة : ( لاَ تَنفُذُونَ إِلاَّ بِسُلْطَانٍ ) بيان للتعجيز المتمثل فى قوله - تعالى - : ( فانفذوا ) ، والسلطان المراد به هنا : القدرة والقوة .أى : لا تنفذون من هذا الموقف العصيب الذى أنتم فيه إلا بقدرة عظيمة ، وقوة خارقة ، تزيد على قوة خالقكم الذى جعلكم فى هذا الموقف ، وأنى لكم هذه القوة التى أنتم أبعد ما تكونون عنها؟فالمقصود بالآية الكريمة ، تحذير الفاسقين والكافرين ، من التمادى فى فسقهم وكفرهم ، وبيان أنهم سيكونون فى قبضة الله - تعالى - وتحت سلطانه ، وأنهم لن يستطيعوا الهروب ن قبضته وقضائه فيهم بحمكه العالد .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( فَإِذَا بَرِقَ البصر وَخَسَفَ القمر وَجُمِعَ الشمس والقمر يَقُولُ الإنسان يَوْمَئِذٍ أَيْنَ المفر كَلاَّ لاَ وَزَرَ إلى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ المستقر )
يُرۡسَلُ عَلَيۡكُمَا شُوَاظٞ مِّن نَّارٖ وَنُحَاسٞ فَلَا تَنتَصِرَانِ
Il sera lancé contre vous un jet de feu et de fumée [ou de cuivre fondu], et vous ne serez pas secourus
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( يُرْسَلُ عَلَيْكُمَا شُوَاظٌ مِّن نَّارٍ وَنُحَاسٌ فَلاَ تَنتَصِرَانِ ) استئناف فى جواب سؤال مقدر عما سيصيبهم إذا ما حاولوا الفرار .والشواظ : اللهب الذى لا يخالطه دخان ، لأنه قد تم اشتعاله فصار أشد إحراقا .والنحاس : المراد به هنا الدخان الذى لا لهب فيه ، ويصح أن يراد به : الحديد المذاب . أى : أنتم لا تستطيعون الهرب من قبضتنا بأى حال من الأحوال ، وإذا حاولتم ذكل ، أرسلنا عليكم وصببنا على رءوسكم لهبا خالصا فأحرقكم ، ودخانا لا لهب معه فكتم أنفاسكم ، وفى هذه الحالة لا تنتصران ، ولا تبلغان ما تبغيانه ، ولا تجدان من يدفع عنكم عذابنا وبأسنا .هذا والمتأمل فى تلك الآيات الكريمة . يراها قد صورت بأسلوب بديع تفرد الله - تعالى - بالملك والبقاء ، وافتقار الخلائق جميعا إلى عطائه ، وأنهم جميعا فى قبضته ، ولن يستطيعوا الهروب من حكمه فيهم .