Tafsir Al Wasit
Waseet
الرحمن
Ar-Rahman
78 versets
كُلُّ مَنۡ عَلَيۡهَا فَانٖ
Tout ce qui est sur elle [la terre] doit disparaître
Tafsir Al Wasit — Waseet
وبعد هذا الحديث المتنوع عن مظاهر قدرة الله - تعالى - ، ونعمه على عباده . . جاء الحديث عن تفرده - تعالى - بالبقاء ، بعد فناء جميع المخلوقات التى على ظهر الأرض ، وعن افتقار الناس إليه وحده - سبحانه - وغناه عنهم فقال - تعالى - : ( كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ . . . ) .الضمير فى ( عَلَيْهَا ) يعود إلى الأرض بقرينة المقام ، والمراد بمن عليها : كل من يعيش فوقها ، ويدخل فيهم دخولا أوليا بنو آدم ، لأنهم هم المقصودون بالخطاب ، ولذا جىء بمن الموصولة الخاصة بالعقلاء .أى : كل من على الأرض من إنسان وحيوان وغيرهما سائر إلى الزوال والفناء.
وَيَبۡقَىٰ وَجۡهُ رَبِّكَ ذُو ٱلۡجَلَٰلِ وَٱلۡإِكۡرَامِ
[Seule] subsistera La Face [Wajh] de ton Seigneur, plein de majesté et de noblesse
Tafsir Al Wasit — Waseet
( ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ) وذاته بقاء لا تغير معه ولا زوال ، فهو - سبحانه - ( ذُو الجلال ) أى : ذو العظمة والاستغناء المطلق ( والإكرام ) أى : والفضل التام ، والإحسان الكامل .وقال - سبحانه - : ( ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ) ولم يقل ويبقى وجه ربكما . كما فى قوله : ( فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا . . ) .لأن الخطاب للنبى - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التكريم والتشريف ، ويدخل تحته كل من يتأتى له الخطاب على سبيل التبع .قال القرطبى : لما نزلت هذه الآية قالت الملائكة هلك أهل الأرض ، فنزلت ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) فأيقنت الملائكة بالهلاك .وقوله : ( ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ) أى : ويبقى الله ، فالوجه عبارة عن وجوده وذاته ، قال الشاعر :قضى على خلقه المنايا ... فكل شىء سواه زائلوهذا الذى ارتضاه المحققون من علمائنا . .
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Lequel donc des bienfaits de votre Seigneur nierez-vous
Tafsir Al Wasit — Waseet
( ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ) وذاته بقاء لا تغير معه ولا زوال ، فهو - سبحانه - ( ذُو الجلال ) أى : ذو العظمة والاستغناء المطلق ( والإكرام ) أى : والفضل التام ، والإحسان الكامل .وقال - سبحانه - : ( ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ) ولم يقل ويبقى وجه ربكما . كما فى قوله : ( فَبِأَيِّ آلاء رَبِّكُمَا . . ) .لأن الخطاب للنبى - صلى الله عليه وسلم - على سبيل التكريم والتشريف ، ويدخل تحته كل من يتأتى له الخطاب على سبيل التبع .قال القرطبى : لما نزلت هذه الآية قالت الملائكة هلك أهل الأرض ، فنزلت ( كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ) فأيقنت الملائكة بالهلاك .وقوله : ( ويبقى وَجْهُ رَبِّكَ ) أى : ويبقى الله ، فالوجه عبارة عن وجوده وذاته ، قال الشاعر :قضى على خلقه المنايا ... فكل شىء سواه زائلوهذا الذى ارتضاه المحققون من علمائنا . .
يَسۡـَٔلُهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ كُلَّ يَوۡمٍ هُوَ فِي شَأۡنٖ
Ceux qui sont dans les cieux et la terre L'implorent. Chaque jour, Il accomplit une œuvre nouvelle
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - : ( يَسْأَلُهُ مَن فِي السماوات والأرض كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) بيان لغناه المطلق عن غيره ، واحتياج غيره إليه .والمراد باليوم هنا : مطلق الوقت مهما قل زمنه ، والشأن : الأمر العظيم ، والحدث الهام . .أى : أنه - سبحانه - يسأهل من فى السموات والأرض ، سؤال المحتاج إلى رزقه ، وفضله ، وستره ، وعافيته . . . وهو - عز وجل - فى كل وقت من الأوقات ، وفى كل لحظة من اللحظات ، فى شأن عظيم . وأمر جليل ، حيث يحدث ما يحدث من أحوال فى هذا الكون ، فيحيى ويميت ، ويعز ويذل ، ويغنى ويفقر ، ويشفى ويمرض . . . دون أن يشغله شأن عن شأن . .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) أى : كل وقت من الأوقات ، هو فى شأن من الشئون ، التى من جملتها إعطاء ما سألوا . فإنه - تعالى - لا يزال ينشىء أشخاصا ، ويفنى آخرين ، ويأتى بأحوال ، ويذهب بأحوال ، حسبما تقتضيه إرادته المبنية على الحكم البالغة . . .أخرج البخارى فى تاريخ ، وابن ماجه ، وجماعة عن ابى الدرداء ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال فى هذه الآية : " من شأنه : أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، و يخفض آخرين " .وسأل بعضهم أحد الحكماء ، عن كيفية الجمع بين هذه الآية ، وبين ما صح من أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة ، فقال : " شئون يبديها لا شئون يبتديها " .وانتصب " كل يوم " على الظرفية ، والعامل فيه هو العامل فى قوله - تعالى - : ( فِي شَأْنٍ ) وهو ثابت المحذوف ، فكأنه قيل : هو ثابت فى شأن كل يوم .
فَبِأَيِّ ءَالَآءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ
Lequel donc des bienfaits de votre Seigneur nierez-vous
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - تعالى - : ( يَسْأَلُهُ مَن فِي السماوات والأرض كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) بيان لغناه المطلق عن غيره ، واحتياج غيره إليه .والمراد باليوم هنا : مطلق الوقت مهما قل زمنه ، والشأن : الأمر العظيم ، والحدث الهام . .أى : أنه - سبحانه - يسأهل من فى السموات والأرض ، سؤال المحتاج إلى رزقه ، وفضله ، وستره ، وعافيته . . . وهو - عز وجل - فى كل وقت من الأوقات ، وفى كل لحظة من اللحظات ، فى شأن عظيم . وأمر جليل ، حيث يحدث ما يحدث من أحوال فى هذا الكون ، فيحيى ويميت ، ويعز ويذل ، ويغنى ويفقر ، ويشفى ويمرض . . . دون أن يشغله شأن عن شأن . .قال الآلوسى ما ملخصه : قوله : ( كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ) أى : كل وقت من الأوقات ، هو فى شأن من الشئون ، التى من جملتها إعطاء ما سألوا . فإنه - تعالى - لا يزال ينشىء أشخاصا ، ويفنى آخرين ، ويأتى بأحوال ، ويذهب بأحوال ، حسبما تقتضيه إرادته المبنية على الحكم البالغة . . .أخرج البخارى فى تاريخ ، وابن ماجه ، وجماعة عن ابى الدرداء ، عن النبى - صلى الله عليه وسلم - أنه قال فى هذه الآية : " من شأنه : أن يغفر ذنبا ، ويفرج كربا ، ويرفع قوما ، و يخفض آخرين " .وسأل بعضهم أحد الحكماء ، عن كيفية الجمع بين هذه الآية ، وبين ما صح من أن القلم قد جف بما هو كائن إلى يوم القيامة ، فقال : " شئون يبديها لا شئون يبتديها " .وانتصب " كل يوم " على الظرفية ، والعامل فيه هو العامل فى قوله - تعالى - : ( فِي شَأْنٍ ) وهو ثابت المحذوف ، فكأنه قيل : هو ثابت فى شأن كل يوم .