Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Qamar
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

القمر

Al-Qamar

55 versets

Versets 3135 sur 55Page 7 / 11
31S54V31

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ صَيۡحَةٗ وَٰحِدَةٗ فَكَانُواْ كَهَشِيمِ ٱلۡمُحۡتَظِرِ

Nous lachâmes sur eux un seul Cri, et voilà qu'ils furent réduits à l'état de paille d'étable

Tafsir Al WasitWaseet

ثم فصل - سبحانه - هذا العقاب فقال : ( إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ صَيْحَةً وَاحِدَةً فَكَانُواْ كَهَشِيمِ المحتظر )والهشيم : ما تهشم وتفتت وتكسر من الشجر اليابس ، مأخوذ من الهشم بمعنى الكسر للشىء اليابس ، أو الأجوف .والمحتظر : هو الذى يعمل الحضيرة التى تكون مسكنا للحيوانات .أى : إنا أرسلنا عليهم - بقدرتنا ومشيئتنا - صيحة واحدة صاحها بهم جبريل - عليه السلام - فصاروا بعدها كغصون الأشجار اليابسة المكسرة ، يجمعها إنسان ليعمل منها حضيرة لسكنى حيواناته .والمقصود بهذا التشبيه ، بيان عظم ما أصابهم من عقاب مبين ، جعلهم ، كالأعواد الجافة حين تتحطم وتتكسر ويجمعها الجامع ليصنع منها حضيرته ، أو لتكون تحت أرجل مواشيه .وهذا العذاب عبر عنه هنا وفى سورة هود بالصيحة فقال :( وَأَخَذَ الذين ظَلَمُواْ الصيحة . . . ) وعبر عنه فى سورة الأعراف بالرجفة فقال : ( فَأَخَذَتْهُمُ الرجفة . . ) وعبر عنه فى سورة فصلت بالصاعقة فقال : ( وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فاستحبوا العمى عَلَى الهدى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ العذاب الهون بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ) وعبر عنه فى سورة الحاقة بالطاغية ، فقال : ( فَأَمَّا ثَمُودُ فَأُهْلِكُواْ بالطاغية . . ) ولا تعارض بين هذه التعبيرات لأنها متقاربة فى معناها ، ويكمل بعضها بعضا ، وهى تدل على شدة ما أصابهم من عذاب .فكأنه - سبحانه - يقول : لقد نزل بهؤلاء المكذبين الصحية التى زلزلت كيانهم ، فصعقتهم وأبادتهم ، وجعلتهم كعيدان الشجر اليابس . .

32S54V32

وَلَقَدۡ يَسَّرۡنَا ٱلۡقُرۡءَانَ لِلذِّكۡرِ فَهَلۡ مِن مُّدَّكِرٖ

Et vraiment, Nous avons rendu le Coran facile pour la méditation. Y a-t-il quelqu'un pour réfléchir

Tafsir Al WasitWaseet

ثم ختم - سبحانه - هذه القصة بما ختم به سابقتها فقال : ( وَلَقَد يَسَّرْنَا القرآن لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُّدَّكِرٍ ) .

33S54V33

كَذَّبَتۡ قَوۡمُ لُوطِۭ بِٱلنُّذُرِ

Le peuple de Lot traita de mensonges les avertissements

Tafsir Al WasitWaseet

وجاءت بعد قصة قوم صالح ، قصة قوم لوط - عليهما السلام - فقال - تعالى - : ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ . . . ) .قصة لوط - عليه السلام - قد وردت فى سور متعددة ، منها : سورة الأعراف ، وهود ، والشعراء ، والنمل ، والعنكبوت . . .ولوط - عليه السلام - هو - على الراجح - ابن أخى إبراهيم - عليه السلام - ، وكان قد آمن به وهاجر معه إلى أرض الشام ، فبعثه الله - تعالى - إلى أهل سدوم . وهى قرية بوادى الأردن وكالوا يأتون الفواحش التى لم يسبقهم إليها أحد .وقوله - تعالى - : ( كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ بالنذر ) أى : كذبوا بالإنذارات والتهديدات التى هددهم بها نبيهم لوط ، إذا لم يستجيبوا لإرشاداته وأمره ونهيه .

34S54V34

إِنَّآ أَرۡسَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ حَاصِبًا إِلَّآ ءَالَ لُوطٖۖ نَّجَّيۡنَٰهُم بِسَحَرٖ

Nous lachâmes sur eux un ouragan, excepté la famille de Lot que Nous sauvâmes avant l'aube

Tafsir Al WasitWaseet

فكانت نتيجة هذا التكذيب والفجور الذى انغمسوا فيه الهلاك والدمار كما قال - تعالى - : ( إِنَّآ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ حَاصِباً . . ) .والحاصب : الريح التى تحصب ، أى : ترمى بالحصباء ، وهى الحجارة الصغيرة التى تهلك من تصيبه بأمر الله - تعالى - .فقوله : ( حَاصِباً ) صفة لموصوف محذوف وهو الريح ، وجىء به مذكرا لكونه موصوفه وهو الريح فى تأويل العذاب ، أى : إنا أرسلنا إليهم عذابا حاصبا أهلكهم . .والاستثناء فى قوله - سبحانه - : ( إِلاَّ آلَ لُوطٍ نَّجَّيْنَاهُم بِسَحَرٍ ) استثناء متصل ، لأنهم من قومه . والسحر : هو الوقت الذى يختلط فيه سواد آخر الليل ، ببياض أول النهار وهو قبيل مطلع الفجر بقليل .أى : إنا أرسلنا عليهم ريحا شديدة ترميهم بالحصباء فتهلكهم ، إلا آل لوط ، وهم من آمن به من قومه ، فقد نجيناهم من هذا العذاب المهلك فى وقت السحر ، فالباء فى قوله ( بِسَحَرٍ ) بمعنى " فى " الظرفية . أو هى للملابسة ، أى : حال كونهم متلبسين بسحر .

35S54V35

نِّعۡمَةٗ مِّنۡ عِندِنَاۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي مَن شَكَرَ

à titre de bienfait de Notre part: ainsi récompensons-Nous celui qui est reconnaissant

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله - تعالى - : ( نِّعْمَةً مِّنْ عِندِنَا . . . ) علة الإيحاء ، والنعمة بمعنى الإنعام ، أى : انجينا آل لوط من العذاب الذى نزل بقومه على سبيل الإنعام الصادر من عندنا عليهم لا من عند غيرنا .وقوله - تعالى - : ( كَذَلِكَ نَجْزِي مَن شَكَرَ ) بيان لسبب هذا الإنعام والإيحاء . .أى : مثل هذا الجزاء العظيم ، المتمثل فى إيحائنا للمؤمنين من آل لوط وفى إنعامنا عليهم . . . نجازى كل شاكر لنا ، ومستجيب لأمرنا ونهينا .فالآية الكريمة بشارة للمؤمنين الشاكرين حتى يزدادوا من الطاعة لربهم ، وتعريض بسوء مصير الكافرين الذين لم يشكروا الله - تعالى - على نعمه .وفى قوله - تعالى - : ( مِّنْ عِندِنَا ) تنويه عظيم بهذا الإنعام ، لأنه صادر من عنده - تعالى - الذى لا تعد ولا تحصى نعمه .