Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Al-Qamar
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

القمر

Al-Qamar

55 versets

Versets 2630 sur 55Page 6 / 11
26S54V26

سَيَعۡلَمُونَ غَدٗا مَّنِ ٱلۡكَذَّابُ ٱلۡأَشِرُ

Demain, ils sauront qui est le grand menteur plein de prétention et d'orgueil

Tafsir Al WasitWaseet

وقد ورد - سبحانه - عليهم ردا يحمل لهم التهديد والوعيد ، فقال - تعالى - : ( سَيَعْلَمُونَ غَداً مَّنِ الكذاب الأشر ) .أى : سيعلم هؤلاء الكافرون ، فى الغد القريب يوم ينزل بهم العذاب المبين ، من هو الكذاب فى أقواله ، ومن هو المغرور المتكبر على غيره ، أصالح - عليه السلام - أم هم؟!والتعبير بالسين فى قوله ( سَيَعْلَمُونَ ) لتقريب مضمون الجملة وتأكيده .والمراد بقوله : ( غَداً ) الزمن المستقبل القريب الذى سينزل فيه العذاب عليهم . .

27S54V27

إِنَّا مُرۡسِلُواْ ٱلنَّاقَةِ فِتۡنَةٗ لَّهُمۡ فَٱرۡتَقِبۡهُمۡ وَٱصۡطَبِرۡ

Nous leur enverrons la chamelle, comme épreuve. Surveille-les donc et sois patient

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - بعد ذلك ، ما أمر به نبيه صالحا - عليه السلام - فقال : ( إِنَّا مُرْسِلُواْ الناقة فِتْنَةً لَّهُمْ فارتقبهم واصطبر وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ المآء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ) .وقوله : ( مُرْسِلُواْ الناقة ) أى : مخرجوها وباعثوها ، لأنهم اقترحوا على نبيهم صالح أن يأتيهم بمعجزة تدل على صدقه ، لكى يتبعوه ، فأخرج الله - تعالى - لهم تلك الناقة ، من مكان مرتفع قريب منهم .وإلى هذا المعنى أشار - سبحانه - فى آيات أخرى منها قوله - تعالى - : ( قالوا إِنَّمَآ أَنتَ مِنَ المسحرين مَآ أَنتَ إِلاَّ بَشَرٌ مِّثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِن كُنتَ مِنَ الصادقين قَالَ هذه نَاقَةٌ لَّهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَّعْلُومٍ ) وقوله ( فِتْنَةً ) أى : اختبارا وامتحانا لهم ، فهو مفعول لأجله .وقوله ( فارتقبهم ) من الارتقاب بمعنى الانتظار ، ومثله ( واصطبر ) فهو من الاصطبار .

28S54V28

وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ

Et informe-les que l'eau sera en partage entre eux [et la chamelle]; chacun boira à son tour

Tafsir Al WasitWaseet

وأل فى قوله : ( وَنَبِّئْهُمْ أَنَّ المآء قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ) للعهد . أى : الماء المعهود لهم ، وهو ماء قريتهم الذى يستعملونه فى حوائجهم المتنوعة .وقوله : ( قِسْمَةٌ ) بمعنى المقسوم ، وعبر عنه بالمصدر للمبالغة .والضمير فى " بينهم " يعود عليهم وعلى الناقة ، وجىء بمضير العقلاء على سبيل التغليب .وقوله : ( مُّحْتَضَرٌ ) اسم مفعول من الحضور الذى هو ضد الغيبة ، وحذف المتعلق لظهوره . أى : محتضر عنده صاحبه .والشِّرْب : النصيب والمرة من الشُّرب .أى : وقلنا لنبينا صالح على سبيل الإرشاد والتعليم ، بعد أن طلب منه قومه معجزة تدل على صدقه . قلنا له . أخبرهم أننا سنرسل الناقة ، وسنخرجها لهم أمام أعينهم ، لتكون دليلا على صدقك ، ولتكون امتحانا واختبارا لهم ، حتى يظهر لك وللناس أيؤمنون أم يصرون على كفرهم .( فارتقبهم ) - أيها الرسول الكريم - ، وانتظر ماذا سيصنعون بعد ذلك ( واصطبر ) على أذاهم صبرا جميلا ، حتى يحكم الله بينك وبينهم .( وَنَبِّئْهُمْ ) أى : وأخبرهم خبرا هاما ، هذا الخبر هو ( أَنَّ المآء ) الذى يستقون منه ( قِسْمَةٌ بَيْنَهُمْ ) وبين الناقة ، أى : مقسوم بينهم وبينها ، فهم لا يشاركونها فى يوم شربها ، وهى لا تشاركهم فى يوم شربهم .( كُلُّ شِرْبٍ مُّحْتَضَرٌ ) أى : كل نصيب من الماء يحضره من هوله ، فالناقة تحضر إلى الماء فى يومها ، وهم يحضرون إليه فى يوم آخر .ففى هاتين الآيتين تعليم حكيم من الله - تعالى - لنبيه صالح ، وإرشاد له إلى ما يجب أن يسكله معهم ، بيقظة واعية يدل عليها قوله - تعالى- : ( فارتقبهم ) وبصبر جميل لا يأس معه ولا ضجر ، كما يشير إليه قوله - تعالى - : ( واصطبر ) .وسياق القصة ينبىء عن كلام محذوف ، يعلم من سياقها ، والتقدير : أرسلنا الناقة ، وقلنا له أخبرهم ، أن الماء مقسوم بينهم وبين الناقة واستمروا على ذلك فترة من الزمان ، ولكنهم ملوا هذه القسمة ، ولم يرتضوها ، وأجمعوا على قتل الناقة .

29S54V29

فَنَادَوۡاْ صَاحِبَهُمۡ فَتَعَاطَىٰ فَعَقَرَ

Puis ils appelèrent leur camarade qui prit [son épée] et [la] tua

Tafsir Al WasitWaseet

( فَنَادَوْاْ صَاحِبَهُمْ ) وهو " قدار بن سالف " وهو المعبر عنه بقوله - تعالى - فى آية أخرى : ( إِذِ انبعث أَشْقَاهَا ) وعبر عنه - سبحانه - بصاحبهم ، لأنه كان معروفا ، وزعيما من زعمائهم . .والمقصود بندائهم إياه : إغراؤه بعقر الناقة وقتلها ، مخالفين بذلك وصية نبيهم لهم بقوله ( وَلاَ تَمَسُّوهَا بسواء فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ ) وقوله - تعالى - : ( فتعاطى فَعَقَرَ ) مفرع على ما قبله ، وقوله : ( تعاطى ) مطاوع للفعل عاطاه ، وهو مشتق من عطا يعطو ، إذا تناول الشىء .وهذه الصيغة " تعاطى " تشير إلى تعدد الفاعل ، فكأن هذا النداء بقتل الناقة ، تدافعوه فيما بينهم ، وألقاه بعضهم على بعض ، فكان كل واحد منهم يدفعه إلى غيره ، حتى استقر عند ذلك الشقى الذى ارتضى القيام به وتولى كبره ، حيث عقر الناقة ، فمفعول " عقر " محذوف للعلم به .قال الآلوسى : قوله : ( فتعاطى ) العقر ، أى : فاجترأ على تعاطيه مع عظمه غير مكترث به .( فَعَقَرَ ) أى : فأحدث العقر بالناقة ، وجوز أن يكون فتعاطى الناقة فعقرها . أو : فتعاطى السيف فقتلها ، وعلى كل فمفعول تعاطى محذوف .ولا تعارض بين هذه الآية التى تثبت أن الذى عقر الناقة هو هذا الشقى ، وبين الآيات الأخرى التى تصرح بأنهم هم الذين عقروها ، كما فى قوله - تعالى - ( فَعَقَرُوهَا فَقَالَ تَمَتَّعُواْ فِي دَارِكُمْ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ . . ) لأن المقصود أن القوم قد اتفقوا على هذا القتل للناقة ، فنادوا واحدا منهم لتنفيذه ، فنفذه وهم له مؤيدون ، فصاروا كأنهم جميعا عقروها ، لرضاهم بفعله ، والعقر . يطلق على القتل والذبح والجرح ، والمراد هنا : قتلها ونحرها .

30S54V30

فَكَيۡفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ

Comment furent donc Mon châtiment et Mes avertissements

Tafsir Al WasitWaseet

والتعبير بقوله - تعالى بعد ذلك : ( فَكَيْفَ كَانَ عَذَابِي وَنُذُرِ ) يشير إلى هول العقوبة التى نزلت بهم ، بسبب ما فعلوه من عقر الناقة ، ومن تكذيبهم لنبيهم .أى : انظر وتدبر - أيها العاقل - كيف كان عذابى وإنذارى لهؤلاء القوم؟ لقد كان شيئا هائلا لا تحيط به العبارة .