Tafsir Al Wasit
Waseet
النجم
An-Najm
62 versets
مِن نُّطۡفَةٍ إِذَا تُمۡنَىٰ
d'une goutte de sperme quand elle est éjaculée
Tafsir Al Wasit — Waseet
وأصل النطفة : الماء الصافى ، أو القليل من الماء الذى يبقى فى الدلو أو القربة ، وجمعها نطف ونطاف ، يقال : نطفت القربة ، أذا تقاطر ماؤها بقلة .وقوله : ( تمنى ) أى : تتدفق فى رحم المرأة ، يقال : أمْنَى الرجل وَمنَى إذا خرج منه المَنِىَّ .أى : وأنه - تعالى - وحده ، هو الذى خلق الزوجين الكائنين من الذكر والأنثى ، من نطفة تتدفق من الرجل إلى رحم الأنثى ، فتلتقى ببويضة الأنثى ، فيكون منهما الإنسان - بإذن الله - .كما قال - تعالى - : ( أَيَحْسَبُ الإنسان أَن يُتْرَكَ سُدًى أَلَمْ يَكُ نُطْفَةً مِّن مَّنِيٍّ يمنى ثُمَّ كَانَ عَلَقَةً فَخَلَقَ فسوى فَجَعَلَ مِنْهُ الزوجين الذكر والأنثى أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ على أَن يُحْيِيَ الموتى ).
وَأَنَّ عَلَيۡهِ ٱلنَّشۡأَةَ ٱلۡأُخۡرَىٰ
et que la seconde création Lui incombe
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله - سبحانه - : ( وَأَنَّ عَلَيْهِ النشأة الأخرى ) أى : وأن عليه وحده - سبحانه - الإحياء بعد الإماتة ، والإعادة إلى الحياة مرة أخرى يوم البعث والنشور .والنشأة هى المرة من الإنشاء ، أى : الإيجاد والتكوين والحلق ، والأخرى : مؤنث الأخير ، والمراد أنه - سبحانه - يوجد النشأة التى لا نشأة بعدها .
وَأَنَّهُۥ هُوَ أَغۡنَىٰ وَأَقۡنَىٰ
et c'est Lui qui a enrichi et qui a fait acquérir
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى ) أى : وأنه - سبحانه - هو الذى أغنى الناس بالأموال الكثيرة المؤثلة ، التى يقتنيها الناس ويحتفظون بها لأنفسهم ولمن بعدهم .فقوله : ( أقنى ) من القنية بمعنى الادخار للشىء ، والمحافظة عليه .قال الآلوسى : قوله : ( وَأَنَّهُ هُوَ أغنى وأقنى ) أى : وأعطى القُنْية وهو ما يبقى ويدوم من الأموال ، ببقاء نفسه ، كالرياض والحيوان والبناء .وأفرد - سبحانه - ذلك بالذكر مع دخوله فى ( أغنى ) لأن القنية أنفس الأموال وأشرفها .وإنما لم يذكر المفعول ، لأن القصد إلى الفعل نفسه .
وَأَنَّهُۥ هُوَ رَبُّ ٱلشِّعۡرَىٰ
Et c'est Lui qui est le Seigneur de Sirius
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( وَأَنَّهُ هُوَ رَبُّ الشعرى ) أى : وأنه - سبحانه - هو رب ذلك الكوكب المضىء ، الذى يطلع بعد الجوزاء فى شدة الحر ، ويسمى الشعرى اليمانية .وخص هذا النجم بالذكر ، مع أنه - تعالى - هو رب كل شىء لأن بعض العرب كانوا يعبدون هذا الكوكب ، فأخبرهم - سبحانه - بأن هذا الكوكب مربوب له - تعالى - وليس ربا كما يزعمون .قال القرطبى : واختلف فيمن كان يعبده : فقال السدى : كانت تعبده حمير وخزاعة . وقال غيره : أول من عبده رجل يقال له أبو كبشة ، أحد أجداد النبى - صلى الله عليه وسلم - من جهة أمهاته ، ولذلك كان مشركو قريش يسمون النبى - صلى الله عليه وسلم - ابن أبى كبشة . حين دعاهم إلى ما يخالف دينهم .
وَأَنَّهُۥٓ أَهۡلَكَ عَادًا ٱلۡأُولَىٰ
et c'est Lui qui a fait périr les anciens 'Aad
Tafsir Al Wasit — Waseet
وبعد هذه الجولة فى الأنفس والآفاق ، ساقت السورة جانبا من مصارع الغابرين ، فقال - تعالى - : ( وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عَاداً الأولى وَثَمُودَ فَمَآ أبقى وَقَوْمَ نُوحٍ مِّن قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُواْ هُمْ أَظْلَمَ وأطغى والمؤتفكة أهوى ) . أى : وأنه - تعالى - هو الذى أهلك بقدرته قبيلة عاد الأولى ، وهم قوم هود - عليه السلام - .وسميت قبيلة عاد بالأولى ، لتقدمها فى الزمان على قبيلة عاد الثانية ، التى هى قوم صالح - عليه السلام - ، وتسمى - أيضا - بثمود .