Tafsir Al Wasit
Waseet
الطور
At-Tur
49 versets
وَٱلۡبَحۡرِ ٱلۡمَسۡجُورِ
Et par la Mer portée à ébullition! (au Jour dernier)
Tafsir Al Wasit — Waseet
( والبحر المسجور ) أى : المملوء بالماء ، يقال ، سجر فلان الحوض إذا ملأه بالماء .أو المسجور : بمعنى : المملوء بالنار من السَّجْر ، وهو إيقاد النار فى التنور ، ومنه قوله - تعالى - : ( . . . فِي الحميم ثُمَّ فِي النار يُسْجَرُونَ ) والمراد بالبحر هنا : جنسه . قال ابن عباس : تملأ البحار كلها يوم القيامة بالنار ، فيزاد بها فى نار جهنم .وبهذا نرى أن الله - تعالى - قد أقسم بخمسة أشياء من مخلوقاته ، للدلالة على وحدانيته ، وعلى شمول قدرته ، وعلى بديع صنعته .
إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَٰقِعٞ
Le châtiment de ton Seigneur aura lieu inévitablement
Tafsir Al Wasit — Waseet
وجواب هذا القسم قوله - سبحانه - : ( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ) أى : وحق هذه المخلوقات الضخمة البديعة ، إن عذاب ربك لواقع وقوعا لا شك فيه على الكافرين يوم القيامة .
مَّا لَهُۥ مِن دَافِعٖ
Nul ne pourra le repousser
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ) خبر ثان لإن فى قوله : ( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ ) أى : هو واقع دون أن يستطيع أحد أن يدفعه أو يرده .عن جبير بن مطعم - رضى الله عنه - قال : قدمت المدينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأكلمه فى أسارة بدر ، فجئت إليه وهو يصلى بأصحابه صلاة المغرب ، فسمعته يقرأ ( والطور ) ألى ( إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ لَوَاقِعٌ مَّا لَهُ مِن دَافِعٍ ) فكأنما صدع قلبى ، فأسلمت خوفا من نزول العذاب وما كنت أظن أن أقوم مقامى . . .
يَوۡمَ تَمُورُ ٱلسَّمَآءُ مَوۡرٗا
Le jour où le ciel sera agité d'un tourbillonnement
Tafsir Al Wasit — Waseet
والظرف فى قوله : ( يَوْمَ تَمُورُ السمآء مَوْراً ) متعلق بقوله ( لَوَاقِعٌ ) ومنصوب به ، أى : إن هذا العذاب لواقع يوم تضطرب السماء اضطرابا شديدا ، وتتحرك بمن فيها تحكرا تتداخل معه أجزاؤها .فالمور . هو الحركة والاضطراب والدوران ، والمجىء والذهاب ، والتموج والتكفُّؤُ ، يقال : مار الشىء مورا ، إذا تحرك واضطرب .
وَتَسِيرُ ٱلۡجِبَالُ سَيۡرٗا
et les montagnes se mettront en marche
Tafsir Al Wasit — Waseet
( وَتَسِيرُ الجبال سَيْراً ) أى عذاب ربك واقع يوم تضطرب السماء بأهلها وتزول الجبال عن أماكنها ، وتتطاير كالسحب ، ثم تتفت كالرمال ، ثم تصير كالصوف المنفوش .قال - تعالى - : ( وَتَرَى الجبال تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السحاب صُنْعَ الله الذي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ ) وقال - سبحانه - : ( يَوْمَ تَكُونُ السمآء كالمهل وَتَكُونُ الجبال كالعهن وَلاَ يَسْأَلُ حَمِيمٌ حَمِيماً ).