Tafsir Al Wasit
Waseet
الذاريات
Adh-Dhariyat
60 versets
ٱلَّذِينَ هُمۡ فِي غَمۡرَةٖ سَاهُونَ
qui sont plongés dans l'insouciance
Tafsir Al Wasit — Waseet
والذين هم ( فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ) أى : فى جهالة تغمرهم كما يغمر الماء الأرض . فهم ساهون وغافلون عن كل خير .فالغمرة : ما يغمر الشىء ويستره ويغطيه ، ومنه قولهم : نهر غَمْر ، أى : يغمر من دخله .والمراد : أنهم فى جهالة غامرة لقلوبهم . وفى غفلة تامة عما ينفعهم .وهذا التعبير فيه ما فيه من تصوير ما هم عليه من جهالة وغفلة ، حيث يصورهم - سبحانه - وكأن ذلك قد أحاط بهم وغمرهم حتى لكأنهم لا يحسون بشىء مما حولهم .
يَسۡـَٔلُونَ أَيَّانَ يَوۡمُ ٱلدِّينِ
Ils demandent: «A quand le jour de la Rétribution?»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - ما كانوا عليه من سوء أدب فقال : ( يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدين ) .و " أيان " بمعنى متى . أى : يسألون سؤال استهزاء واستخفاف فيقولون : متى يكون هذا البعث الذى تحدثنا عنه يا محمد ، ومتى يوم الجزاء والحساب الذى تهددنا به؟
يَوۡمَ هُمۡ عَلَى ٱلنَّارِ يُفۡتَنُونَ
Le jour où ils seront éprouvés au Feu
Tafsir Al Wasit — Waseet
وهنا يأتيهم الجواب الذى يردعهم ويبين لهم سوء مصيرهم . فيقول - سبحانه - : ( يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ ) أى يقع هذا اليوم الذى تسألون عنه وهو يوم البعث والحساب والجزاء . . . يوم تحرقون بالنار - أيها الكافرون - ، وتعذبون فيها عذاب أليما .و " يفتنون " مأخوذ من الفَتْنِ بمعنى الاختبار والامتحان ، يقال : فتَنْتُ الذهب بالنار ، إذا أذبته لتظهر جودته من غيرها . والمراد به هنا : الإحراق بالنار .وعدى " يفتنون " بعلى ، لتضمنه معنى يعرضون ، أو على بمعنى فى .
ذُوقُواْ فِتۡنَتَكُمۡ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تَسۡتَعۡجِلُونَ
«Goûtez à votre épreuve [punition]; voici ce que vous cherchiez à hâter»
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( ذُوقُواْ فِتْنَتَكُمْ . . ) مقول القول محذوف .أى : هذا اليوم الذى يسألون عنه واقع يوم الجزاء . . . يوم يقال لهم وهم معرضون على النار : ذوقوا العذاب المعد لكم ، أو ذوقوا سوء عاقبة كفركم .( هذا ) العذاب المهين ، هو ( الذي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ) فى الدنيا ، وتقولون - على سبيل الاستهزاء والإنكار - للنبى - صلى الله عليه وسلم - ولأصحابه : ( متى هذا الوعد إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ) وبذلك نرى الآيات الكريمة قد أكدت بأقوى الأساليب وأحكمها ، أن يوم البعث والجزاء والحساب حق ، وأن المكذبين بذلك سيذوقون أشد العذاب .
إِنَّ ٱلۡمُتَّقِينَ فِي جَنَّـٰتٖ وَعُيُونٍ
Les pieux seront dans des Jardins et [parmi] des sources
Tafsir Al Wasit — Waseet
وكعادة القرآن الكريم فى قرن الترغيب بالترهيب أو العكس ، جاء الحديث عن حسن عاقبة المتقين بعد الحديث عن سوء مصير المكذبين فقال - سبحانه - : ( إِنَّ المتقين فِي . . . ) .المعنى : ( إِنَّ المتقين ) وهم الذين صانوا أنفسهم عن كل مالا يرضى الله - تعالى - .( فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ) أى : مستقرين فى جنات وبساتين فيها عيون عظيمة ، لا يبلغ وصفها الواصفون .