Tafsir Al Wasit
Waseet
الذاريات
Adh-Dhariyat
60 versets
وَإِنَّ ٱلدِّينَ لَوَٰقِعٞ
Et la Rétribution arrivera inévitablement
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( وَإِنَّ الدين لَوَاقِعٌ ) تأكيد وتقريرلما قبله . أى : وإن الجزاء على الأعمال لواقع وقوعا لا ريب فيه . فالمراد بالدين هنا : الجزاء ، كما فى قوله - سبحانه - ( يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ الله دِينَهُمُ الحق ) ومنه قولهم : " كما تدين تدان " أى : كما تعمل تجازى ، ومعنى وقوعه : حصوله .
وَٱلسَّمَآءِ ذَاتِ ٱلۡحُبُكِ
Par le ciel aux voies parfaitement tracées
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم أقسم - سبحانه - قسما آخر بالسماء ذات الحبك فقال : ( والسمآء ذَاتِ الحبك إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ) .والحبك : جمع حَبِيكة ، كطريقة - وزنا ومعنى - ، أو جمع حِبَاك - كمُثُل ومِثَال - ، والحبيكة والحباك . الطريقة فى الرمل وما يشبهه . أى : وحق السماء ذات الطرق المتعددة ، والتى لا ترونها بأعينكم لبعدها عنكم .ويرى بعضهم أن معنى ذات الحبك : ذات الخَلْق الحسن المحكم . . . أو ذات الزينة والجمال .قال القرطبى : وفى الحبك أقوال : الأول : قال : ابن عباس : ذات الخلْق الحسن المستوى يقال ، حبَك فلان الثوب يحبِكُه - بكسر الباء - إذا أجاد نسجه .الثانى : ذات الزينة . الثالث : ذات النجوم ، الرابع : ذات الطرائق . ولكنها تبعد من العباد فلا يرونها . الخامس : ذات الشدة . .
إِنَّكُمۡ لَفِي قَوۡلٖ مُّخۡتَلِفٖ
vous divergez sur ce que vous dites
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُّخْتَلِفٍ ) جواب القسم .
يُؤۡفَكُ عَنۡهُ مَنۡ أُفِكَ
Est détourné de lui quiconque a été détourné de la foi
Tafsir Al Wasit — Waseet
وقوله : ( يُؤْفَكُ عَنْهُ . . . ) من الأفْك - بفتح الهمزة وسكون الفاء - بمعنى الصرف للشىء عن وجهه الذى يجب أن يكون عليه .والضمير فى " عنه " يعود إلى النبى - صلى الله عليه وسلم - أو إلى القرآن الكريم .فيكون المعنى : وحق السماء ذات الطرق المتعددة ، وذات الهيئة البديعة المحكمة الجميلة . . . إنكم - أيها المشركون - " لفى قول مختلف " أى : متناقض متخالف ، فمنكم من يقول عن القرآن الكريم أنه : أساطير الأولين ، ومنكم من يقول عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - : إنه ساحر أو مجنون .والحق أنه يصرف عن الإيمان بهذا القرآن الكريم الذى جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - من صرفه الله - تعالى - عنه ، بسبب إيثاره الغى على الرشد ، والضلالة على الهداية ، والكفر على الإيمان .والتعبير بقوله : ( مَنْ أُفِكَ ) للإشعار بأن هذا الشقى الذى آثر الكفر على الإيمان ، قد صرف عن الرشاد وعن الخير صرفا ، ليس هناك ما هو أشد منه فى سوء العاقبة .فهذا التعبير شبيه فى التهويل بقوله - تعالى - : ( فَغَشِيَهُمْ مِّنَ اليم مَا غَشِيَهُمْ ) قال الجمل : ( يُؤْفَكُ ) يصرف ( عَنْهُ ) عن النبى - صلى الله عليه وسلم - والقرآن الكريم . أى : عن الإيمان به ( مَنْ أُفِكَ ) أى : من صرف عن الهداية فى علم الله - تعالى - .وقيل : الضمير للقول المذكور ، أى : يرتد ، أى : يصرف عن هذا القول من صرف عنه فى علم الله - تعالى - وهم المؤمنون .
قُتِلَ ٱلۡخَرَّـٰصُونَ
Maudits soient les menteurs
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين - سبحانه - سوء عاقبة المكذبين فقال : ( قُتِلَ الخراصون الذين هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدين يَوْمَ هُمْ عَلَى النار يُفْتَنُونَ ) .والخراصون : جمع خرَّاص ، وأصل الخَرْص : الظن والتخمين ، ومنه الخارص الذى يخرص النخلة ليقدر ما عليها من ثمر ، والمراد به هنا : الكذب ، لأنه ينشأ غالبا عن هذا الخرص ، والمراد بالآية الدعاء عليهم باللعن والطرد من رحمة الله - تعالى .أى : لعن وطرد من رحمة الله - تعالى - هؤلاء الكذابون ، الذين قالوا فى الرسول - صلى الله عليه وسلم - ما هو منزه عنه . . .