Tafsir Al Wasit
Waseet
ق
Qaf
45 versets
وَأُزۡلِفَتِ ٱلۡجَنَّةُ لِلۡمُتَّقِينَ غَيۡرَ بَعِيدٍ
Le Paradis sera rapproché à proximité des pieux
Tafsir Al Wasit — Waseet
وكعادة القرآن فى المقارنة بين عاقبة الأشرار والأخيار ، جاء بعد ذلك الحديث عن المتقين وحسن عاقبتهم فقال - تعالى - : ( وَأُزْلِفَتِ الجنة لِلْمُتَّقِينَ غَيْرَ بَعِيدٍ ) .وقوله : ( وَأُزْلِفَتِ ) من الإِزلاف بمعنى القرب ، يقال : أزلفه إذا قربه ، ومنه الزلفة والزلفى بمعنى القُرْبَة والمنزلة . . وهو معطوف على قوله - سبحانه - ( وَنُفِخَ فِي الصور ) وقوله : ( غَيْرَ بَعِيدٍ ) صفة لموصوف مذكر محذوف ، ولذا قال غير بعيد ولم يقل غير بعيدة . أى : وأدنيت وقربت الجنة للمتقين فى مكان غير بعيد منهم ، فصاروا يرونها ويشاهدون ما فيها من خيرات لا يحيط بها الوصف .وفائدة قوله : ( غَيْرَ بَعِيدٍ ) بعد قوله ( وَأُزْلِفَتِ ) للتأكيد والتقرير ، كقولك : فلان قريب غير بعيد ، وعزيز غير ذليل . .قال الجمل ما ملخصه : فإن قيل : ما وجه التقريب مع أن الجنة مكان ، والأمكنة يقرب مها وهى لا تقرب؟ .فالجواب : أن الجنة لا تنقل . . لكن الله - تعالى لا يطوى المسافة التى بين المؤمن والجنة - حتى لكأنها حاضرة أمامه - وذلك من باب التكريم والتشريف للمؤمن .
هَٰذَا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٖ
«Voilà ce qui vous a été promis, [ainsi qu'] à tout homme plein de repentir et respectueux [des prescriptions divines]
Tafsir Al Wasit — Waseet
واسم الإِشارة فى قوله : ( هذا مَا تُوعَدُونَ لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ) يعود إلى الجنة التى قربت لهم . . والجملة على تقدير القول ، أى : قربت الجنة ممن هم أهلها ، ويقال لهم عند دخولها : هذا الذى ترونه من نعيم ، هو ما سبق أن وعد الله - تعالى - به كل ( أَوَّابٍ ) أى رجاع إليه بالتوبة ( حَفِيظٍ ) أى : حافظ لحدوده وأوامره ونواهيه بحيث لا يتجاوزها ، وإنما ينفذها ، ويقف عندها .
مَّنۡ خَشِيَ ٱلرَّحۡمَٰنَ بِٱلۡغَيۡبِ وَجَآءَ بِقَلۡبٖ مُّنِيبٍ
qui redoute le Tout Miséricordieux bien qu'il ne Le voit pas, et qui vient [vers Lui] avec un cœur porté à l'obéissance
Tafsir Al Wasit — Waseet
( مَّنْ خَشِيَ الرحمن بالغيب . . ) أى : من خاف مقام ربه دون أن يراه أو يطلع عليه ، والجملة بدل أو عطف بيان من قوله : ( لِكُلِّ أَوَّابٍ حَفِيظٍ ) وقوله : ( بالغيب ) متعلق بمحذوف حال من الرحمن ، أى : خَشِيَه وهو غائب عنه لا يراه ولا يشاهده .( وَجَآءَ بِقَلْبٍ مُّنِيبٍ ) أى : وجاء ربه يوم القيامة بقلب راجع إليه ، مخلص فى طاعته ، مقبل على عبادته . .
ٱدۡخُلُوهَا بِسَلَٰمٖۖ ذَٰلِكَ يَوۡمُ ٱلۡخُلُودِ
Entrez-y en toute sécurité,». Voilà le jour de l'éternité
Tafsir Al Wasit — Waseet
هؤلاء الذين يفعلون ذلك فى دنياهم ، يقال لهم يوم الحساب على سبيل التبشير والتكريم : ( ادخلوها بِسَلاَمٍ ) أى ادخلوا الجنة التى وعدكم الله إياها بسلام وأمان واطمئنان .( ذَلِكَ ) اليوم وهو يوم الثواب والعطاء الجزيل من الله - تعالى - ( يَوْمُ الخلود ) الذى لا انتهاء له ، ولا موت بعده .
لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا وَلَدَيۡنَا مَزِيدٞ
Il y aura là pour eux tout ce qu'ils voudront. Et auprès de Nous il y a davantage encore
Tafsir Al Wasit — Waseet
( لَهُم مَّا يَشَآءُونَ فِيهَا ) اى : لهؤلاء المتقين ما يشاءون ويشتهون . . فى الجنة .( وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) أى : وعدنا - فضلا عن كل هذا النعيم الذى يرفلون فيه - المزيد منه ، مما لم يخطر لهم على بال ، ولم تره أعينهم قبل ذلك .قال ابن كثير : وقوله : ( وَلَدَيْنَا مَزِيدٌ ) كقوله - تعالى - : ( لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الحسنى وَزِيَادَةٌ ) وقد تقدم فى صحيح مسلم عن صهيب بن سنان ، أنها النظر إلى وجه الله الكريم .