Tafsir Al Wasit
Waseet
الأحقاف
Al-Ahqaf
35 versets
وَإِذَا حُشِرَ ٱلنَّاسُ كَانُواْ لَهُمۡ أَعۡدَآءٗ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمۡ كَٰفِرِينَ
Et quand les gens seront rassemblés [pour le Jugement] elles seront leurs ennemies et nieront leur adoration [pour elles]
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم بين ما يكون بين العابدين من عداوة يوم القيامة فقال : ( وَإِذَا حُشِرَ الناس كَانُواْ لَهُمْ أَعْدَآءً وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَافِرِينَ ) .أى : وإذا جمع الله - تعالى - الناس للحساب والجزاء يوم القيامة ، صار الكفار مع من بعدوهم من دون الله أعداء ، يلعن بعضهم بعضا ، ( وَكَانُواْ ) أى : المعبودن ( بِعِبَادَتِهِمْ ) أى بعبادة الكفر إياهم ( كَافِرِينَ ) أى : جاحدين مكذبين .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( واتخذوا مِن دُونِ الله آلِهَةً لِّيَكُونُواْ لَهُمْ عِزّاً كَلاَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدّاً ) .وقوله - سبحانه - : ( وَقَالَ إِنَّمَا اتخذتم مِّن دُونِ الله أَوْثَاناً مَّوَدَّةَ بَيْنِكُمْ فِي الحياة الدنيا ثُمَّ يَوْمَ القيامة يَكْفُرُ بَعْضُكُمْ بِبَعْضٍ وَيَلْعَنُ بَعْضُكُمْ بَعْضاً وَمَأْوَاكُمُ النار وَمَا لَكُمْ مِّن نَّاصِرِينَ ) .
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِمۡ ءَايَٰتُنَا بَيِّنَٰتٖ قَالَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ لِلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمۡ هَٰذَا سِحۡرٞ مُّبِينٌ
Et quand on leur récite Nos versets bien clairs, ceux qui ont mécru disent à propos de la vérité, une fois venue à eux: «C'est de la magie manifeste»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم لقن الله - سبحانه - نبيه - صلى الله عليه وسلم - أجوبة أخرى ، ليرد بها على الأقوال الزائفة التى تفوه بها المشركون فقال - تعالى - : ( وَإِذَا تتلى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا . . . القوم الظالمين ) .وقوله ( تتلى ) من التلاوة بمعنى القراءة بتمهل وترتيل . أى : وإذا تتلىعلى هؤلاء الكافرين ، آياتنا الواضحة الدالة على وحدانيتنا وقدرتنا ( قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ) أى : قالوا للآيات المتلوة عليهم . والتى اشتملت على الحق الذى يهديهم إلى الصراط المستقيم .( هذا سِحْرٌ مُّبِينٌ ) أى : قالوا : هذا الذى جئتنا به يا محمد سحر واضح ، وتمويه ظاهر .والتعبير بقوله - سبحانه - : ( قَالَ الذين كَفَرُواْ لِلْحَقِّ لَمَّا جَآءَهُمْ ) : يشعر بأن هؤلاء الجاحدين الجاهلين ، قد بادروا إلى وصف ما جاءهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه سحر ، بدون تفكر أو تأمل أو انتظار .وفى وصفهم لما جاءهم به الرسول - صلى الله عليه وسلم - بأنه سحر ، دليل على عجزهم عن الإِتيان بمثله ، أو بسورة من مثله .
أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۖ قُلۡ إِنِ ٱفۡتَرَيۡتُهُۥ فَلَا تَمۡلِكُونَ لِي مِنَ ٱللَّهِ شَيۡـًٔاۖ هُوَ أَعۡلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِۚ كَفَىٰ بِهِۦ شَهِيدَۢا بَيۡنِي وَبَيۡنَكُمۡۖ وَهُوَ ٱلۡغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ
Ou bien ils disent: «Il l'a inventé!» Dis: «Si je l'ai inventé alors vous ne pourrez rien pour moi contre [la punition] d'Allah. Il sait parfaitement ce que vous propagez (en calomnies contre le Coran): Allah est suffisant comme témoin entre moi et vous. Et c'est Lui le Pardonneur, le Très Miséricordieux»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم حكى - سبحانه - جانبا من أكاذيبهم فقال : ( أَمْ يَقُولُونَ افتراه . . . ) و " أم " هنا منقطعة بمعنى بل والهمزة ، وتفيد الإِضراب والانتقال من حكاية أقوالهم الباطلة السابقة . إلى أقوال أخرى أشد منها بطلانا وكذبا . والاستفهام للإِنكار والتعجب من حالهم .والافتراء : أشنع الكذب . أى : بل أيقول هؤلاء الكافرون لك - أيها الرسول الكريم - إنك إفتريت هذا القرآن واختلقته من عند نفسك؟ثم لقن الله - تعالى - نبيه - صلى الله عليه وسلم الرد الذى يخرسهم فقال ( أَمْ يَقُولُونَ افتراه ) .أى : قل لهم - أيها الرسول الكريم - فى الرد على زعمهم أنك افتريت هذا القرآن : إن كنت على سبيل الفرض والتقدير قد افتريته من عند نفسى ، عاقبنى ربى ، ولا تستطيعون أنتم أو غيركم أن تمنعوا عنى شيئا من عذابه وعقابه ، وما دام الأمر كذلك فكيف أفتريه ، وأنا أعلم علم اليقين أن افتراء شئ منه يؤدى إلى عقابى؟فجواب " إن " فى قوله : ( إِنِ افتريته ) محذوف . وتقديره : عاجلنى بالعقوبة ، وقوله : ( فَلاَ تَمْلِكُونَ لِي مِنَ الله شَيْئاً ) قام مقامه .قال - تعالى - : ( وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل لأَخَذْنَا مِنْهُ باليمين ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الوتين فَمَا مِنكُمْ مِّنْ أَحَدٍ عَنْهُ حَاجِزِينَ ) وقوله : ( هُوَ أَعْلَمُ بِمَا تُفِيضُونَ فِيهِ ) أى : الله - تعالى - الذى زعمتم أنى أفترى عليه الكذب ، هو أعلم منى ومنكم ومن كل المخلوقات ، بما تندفعون فيه من القدح فى آياته ، والإِعراض عن دعوته ، وسيجازيكم على ذلك بما تستحقونه من عقاب .فقوله : ( تُفِيضُونَ ) من الإِفاضة ، وهى الأخذ فى الشئ باندفاع وعنف ، وأصله من فاض الإِناء ، إذا سال بشدة .وقوله - سبحانه - : ( كفى بِهِ شَهِيداً بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَهُوَ الغفور الرحيم ) ترهيب لهم من الإِنسياق فى كفرهم ، وترغيب لهم فى الدخول فى الإِيمان لينالوا مغفرة الله - تعالى - ورحمته .أى : كفى بشهادة الله - تعالى - بينى وبينكم شهادة ، فهو الذى يعلم أنى صادق فيما أبلغه عنه ، ويعلم أنكم الكاذبون فيما تزعمونه ، وهو - سبحانه - لاواسع المغفرة والرحمة ، لمن تاب إليه وأناب .
قُلۡ مَا كُنتُ بِدۡعٗا مِّنَ ٱلرُّسُلِ وَمَآ أَدۡرِي مَا يُفۡعَلُ بِي وَلَا بِكُمۡۖ إِنۡ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَىٰٓ إِلَيَّ وَمَآ أَنَا۠ إِلَّا نَذِيرٞ مُّبِينٞ
Dis: «Je ne suis pas une innovation parmi les messagers; et je ne sais pas ce que l'on fera de moi, ni de vous. Je ne fais que suivre ce qui m'est révélé; et je ne suis qu'un avertisseur clair»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم أمره الله - تعالى - أن يبين لهم ما جاءهم به من هداية ، قد جاء بها الرسل من قبله لأقوامهم ، وأنه رسول كسائر الرسل السابقين فقال - تعالى - : ( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرسل . . ) .والبدع من كل شئ : أوله ومبدؤه . يقال : فلان بدع فى هذا الأمر ، أى : هو أول فيه دون أن يسبقه فيه سابق ، من الابتداع بمعنى الاختراع .أى : وقل لهم - أيها الرسول الكريم - إنى لست أول رسول أرسله الله - تعالى - إلى الناس ، وإنما سبقنى كثيرون أنتم تعرفون شيئا من أخبارهم ومن أخبار أقوامهم ، وما دام الأمر كذلك فكيف تنكرون نبوتى ، وتشككون فى دعوتى؟ .وقوله - سبحانه - : ( قُلْ مَا كُنتُ بِدْعاً مِّنَ الرسل وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يوحى إِلَيَّ وَمَآ أَنَاْ إِلاَّ نَذِيرٌ مُّبِينٌ ) بيان لوظيفته - صلى الله عليه وسلم - . أى : وإننى وأنا رسول الله لا أعلم ما سيفعله الله - تعالى - بى أو بكم فى المستقبل من أمور الدنيا ، هل سأبقى معكم فى مكة أو سأهاجر منها . وهل سيصيبكم العذاب عاجلا أو آجلا؟ فإنى ما أفعل معكم ، ولا أقول لكم إلا ما أوحاه الله - تعالى -إلىَّ ، وما أنا إلا نذير مبين ، أوضح لكم الحق من الباطل ، وأُخوِّفكُم من سوء المصير ، إذا ما بقيتم على كفركم وشرككم .فالمقصود بقوله - تعالى - : ( وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ ) أى : فى دار الدنيا ، أما بالنسبة للآخرة ، فالله - تعالى - قد بشره وبشر أتباعه بالثواب العظيم فى آيات كثيرة ، ومن ذلك قوله - تعالى - : ( وَلَسَوْفَ يُعْطِيكَ رَبُّكَ فترضى ) وقوله - سبحانه - : ( وَبَشِّرِ المؤمنين بِأَنَّ لَهُمْ مِّنَ الله فَضْلاً كَبِيراً ) .قال الإِمام ابن كثير ما ملخصه : قال الحسن البصرى فى قوله : ( وَمَآ أَدْرِي مَا يُفْعَلُ بِي وَلاَ بِكُمْ ) أى : فى الدنيا ، أأخرج كما أخرجت الأنبياء قبلى؟ أم أقتل كما قتلوا ، ولا أدرى أيخسف بكم أو ترمون بالحجارة؟ أما فى الآخرة فمعاذ الله ، قد علم أنه فى الجنة .وهذا القول هو الذى عوّل عليه ابن جرير ، وأنه لا يجوز غيره ، ولا شك أن هذا هو اللائق به - صلى الله عليه وسلم ، فإنه بالنسبة للآخرة ، جازم أنه يصير إلى الجنة ومن اتبعه ، وأما فى الدنيا فلم يدر ما كان يؤول إليه أمره وأمر المشركين . أيؤمنون أم يكفرون فيعذبون فيستأصلون بكفرهم؟والمتدبر فى هذه الآية الكريمة ، يراها قد اشتملت على أسمى ألوان الأدب من النبى - صلى الله عليه وسلم - مع خالقه - عز وجل - فقد فوّض - صلى الله عليه وسلم - أمره إلى خالقه ، وصرح بأنه لا يتبع إلا ما يوحيه إليه سبحانه - وأنه لا علم له بالغيب ، وإنما علم ذلك إلى الله - تعالى - وحده .
قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن كَانَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَكَفَرۡتُم بِهِۦ وَشَهِدَ شَاهِدٞ مِّنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ عَلَىٰ مِثۡلِهِۦ فَـَٔامَنَ وَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ
Dis: «Que direz-vous si [cette révélation s'avère] venir d'Allah et que vous n'y croyez pas qu'un témoin parmi les fils d'Israël en atteste la conformité [au Pentateuque] et y croit pendant que vous, vous le repoussez avec orgueil... En vérité Allah ne guide pas les gens injustes!»
Tafsir Al Wasit — Waseet
ثم أمر الله - تعالى - رسوله - صلى الله عليه وسلم - مرة أخرى ، أن يذكرهم بإيمان العقلاء من أهل الكتاب بهذا الدين ، لعلهم عن طريق هذا التذكير يقلعون عن كفرهم وعنادهم فقال : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله وَكَفَرْتُمْ بِهِ ) .أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء الكافرين : أخبرونى إن كان هذا الذى أوحاه الله - تعالى - إلىّ من قرآن ، هو من عنده - تعالى - وحده ، والحال أنكم كفرتم به ألستم فى هذه الحالة تكونون ظالمين لأنفسكم وللحق الذى جئتكم به من عند خالقكم؟ لا شك أنكم فى هذه الحالة تكونون ظالمين جاحدين .وقوله - سبحانه - : ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ على مِثْلِهِ فَآمَنَ واستكبرتم . . ) معطوف على ما قبله على سبيل التأكيد لظلمهم .أى : أخبرونى إن كان هذا القرآن من عند الله ، والحال أنكم قد كفرتم به ، مع أن شهادا من بنى إسرائيل الذين تثقون بشهادتهم ، قد شهد على مثل القرآن بالصدق . لاتفاق التوراة والقرآن على وحدانية الله - تعالى - وعلى أن البعث حق ، وعلى أن الجزاء حق . . فآمن هذا الشاهد بالقرآن وبمن جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - واستكبرتم أنتم عن الإِيمان . .ألستم فى هذا الحالة تكونون على رأس الظالمين الجاحدين لكل ما هو حق وصدق؟! فجواب الشرط فى الآية محذوف . أى : إذا كان الأمر كما ذكرنا ومع ذلك لم تؤمنوا فقد كفرتم وظلمتم ، والله - تعالى - لا يهدى القوم الذين من شأنهم استحباب الظلم على العدل ، والعمى على الهدى .وشبيه بهذه الآية قوله - تعالى - : ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ الله ثُمَّ كَفَرْتُمْ بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ ) قال صاحب الكشاف - رحمه الله - : جواب الشرط محذوف وتقديره . إن كان القرآن من عند الله وكفرتم به ، ألستم ظالمين ، ويدل على هذا المحذوف قوله - تعالى - : ( إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القوم الظالمين ) .والشاهد من بنى إسرائيل : عبد الله بن سلام . . وفيه نزل : ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ على مِثْلِهِ . . . ) .والضمير للقرآن . أى : على مثله فى المعنى ، وهو ما فى التوارة من المعانى المطابقة لمعانى القرآن من التوحيد والوعيد وغير ذلك .وعلى رأى صاحب الكشاف تكون الآية مدنية فى سورة مكية ، لأن إيمان عبد الله بن سلام - رضى الله عنه - كان بالمدينة ولم يكن بمكة .ومن المفسرين من يرى أن الآية الكريمة نزلت فى شأن من كل من آمن من أهل الكتاب ، وأنها لم تنزل فى عبد الله بن سلام بصفة خاصة . .قال الإِمام ابن كثير : وهذا الشاهد اسم جنس ، يعم عبد الله بن سلام وغيره ، فإن هذه الآية مكية نزلت قبل إسلام عبد الله بن سلام ، وهذه كقوله - تعالى - : ( وَإِذَا يتلى عَلَيْهِمْ قالوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الحق مِن رَّبِّنَآ إنَّا كُنَّا مِن قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ ) قال مسروق والشعبى : ليس بعبد الله بن سلام . هذه الآية مكية ، وإسلامه كان بالمدينة . .وقال مالك عن ابى النضر ، عن عامر بن سعد ، عن أبيه قال : ما سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول لأحد يمشى على الأرض : " إنه من أهل الجنة " إلا لعبد الله بن سلام ، قال : وفيه نزلت : ( وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّن بني إِسْرَائِيلَ على مِثْلِهِ ) . . وكذا قال ابن عباس ومجاهد والضحاك وقتادة .وعلى آية حال فالمقصود من الآية الكريمة إثبات أن هذا القرآن من عند الله - تعالى - ، وأن الرسول - صلى الله عليه وسلم - صادق فيما يبلغه عن ربه ، وأن العقلاء من أهل الكتاب قد شهدوا بذلك ، وآمنوا بالنبى - صلى الله عليه وسلم - فكان من الواجب على المشكرين - لو كانوا يعقلون -أن يقعلوا عن عنادهم ، وأن يتبعوا الحق الذى جاءهم به النبى - صلى الله عليه وسلم - .