Tafsirs/Tafsir Al Wasit/Ad-Dukhan
Arabe

Tafsir Al Wasit

Waseet

الدخان

Ad-Dukhan

59 versets

Versets 2630 sur 59Page 6 / 12
26S44V26

وَزُرُوعٖ وَمَقَامٖ كَرِيمٖ

que de champs et de superbes résidences

Tafsir Al WasitWaseet

( وَزُرُوعٍ ) كثيرة متنوعة ( وَمَقَامٍ كَرِيمٍ ) أى : ومحافل ومنازل كانت مزينة بألوان من الزينة والزخرفة . .

27S44V27

وَنَعۡمَةٖ كَانُواْ فِيهَا فَٰكِهِينَ

que de délices au sein desquels ils se réjouissaient

Tafsir Al WasitWaseet

( وَنَعْمَةٍ كَانُواْ فِيهَا فَاكِهِينَ ) أى : وتنعم وترفه كانوا فيه يتلذذون ، بما بين أيديهم من رغد العيش . وكثرة الفاكهة .والنعمة - بفتح النون - بمعنى التنعم والتلذذ ، والنعمة - بالكسر - المنة والإِنعام بالشئ وتطلق على الجنس الصادق بالقليل والكثير .

28S44V28

كَذَٰلِكَۖ وَأَوۡرَثۡنَٰهَا قَوۡمًا ءَاخَرِينَ

Il en fut ainsi et Nous fîmes qu'un autre peuple en hérita

Tafsir Al WasitWaseet

وقوله : ( كَذَلِكَ ) فى محل رفع خبر لمبتدأ محذوف ، أى : الأمر كذلك .قال الجمل ما ملخصه : " قوله : ( كَذَلِكَ ) خبر مبتدأ محذوف . أى : الأمر كذلك فالوقوف يكون على هذا اللفظ ، وتكون الجملة اعتراضية لتقرير وتوكيد ما قبلها . . . ويبتدأ بقوله : ( وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ) وهو معطوف على ( كَمْ تَرَكُواْ . . ) أى : تركوا أمورا كثيرة أورثناها قوما آخرين ، وهم بنو إسرائيل " .وقال الزمخشرى : الكاف فى محل نصب ، على معنى : مثل ذلك الإِخراج أخرجناهم منها ( وَأَوْرَثْنَاهَا قَوْماً آخَرِينَ ) ليسوا منهم .فعلى هذا يكون قوله ( وَأَوْرَثْنَاهَا ) معطوفا على تلك الجملة الناصبة للكاف ، فلا يجوز الوقف على ( كَذَلِكَ ) حينئذ .وقال الآلوسى : والمراد بالقوم الآخرين : بنو إسرائيل ، وهم مغيرون للقبط جنسا ودينا ، ويفسر ذلك قوله - تعالى - فى سورة الشعراء : ( كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بني إِسْرَائِيلَ ) وهو ظاهر فى أن بنى اسرائيل رجعوا إلى مصر ، بعد هلاك فرعون وملكوها .وقيل : المراد بالقوم الآخرين غير بنى اسرائيل ممن ملك مصر بعد هلاك فرعون ، لأنه لم يرد فى مشهور التواريخ أن بنى اسرائيل رجعوا إلى مصر ، ولا أنهم ملكوها قط .وما فى سورة الشعراء من باب قوله - تعالى - : ( وَمَا يُعَمَّرُ مِن مُّعَمَّرٍ وَلاَ يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلاَّ فِي كِتَابٍ ) أو من باب : عندى درهم ونصفه . فليس المراد خصوص ما تركوه ، بل نوعه وما يشبهه .وقيل : المراد من إيراثها إياهم : تمكنيهم من التصرف فيها ، ولا يتوقف ذلك على رجوعهم إلى مصر ، كما كانوا فيها أولا .والذى نراه - كما سبق أن قلنا عند تفسير سورة الشعراء - أن الآية صريحة فى توريث بنى اسرائيل للجنات والعيون . . التى خلقها فرعون وقومه بعد غرقهم ، بمعنى أنهم عادوا إلى مصر بعد غرق فرعون ومن معه ، ولكن عودتهم كانت لفترة معينة ، خرجوا بعدها إلى الأرض المقدسة التى دعاهم موسى - عليه السلام - لدخولها كما جاء فى قوله - تعالى - : ( يَاقَوْمِ ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَلاَ تَرْتَدُّوا على أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ . . ).

29S44V29

فَمَا بَكَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ

Ni le ciel ni la terre ne les pleurèrent et ils n'eurent aucun délai

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - أن فرعون وقومه بعد ان غرقوا ، لم يحزن لهلاكهم أحد ، فقال : ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السمآء والأرض وَمَا كَانُواْ مُنظَرِينَ ) .أى : أن هؤلاء المغرقين ، الذين كانوا ملء السمع والبصر ، وكانوا يذلون غيرهم ، وكانوا يملكون الجنات والعيون . . هؤلاء الطغاة ، لم يحزن لهلاكهم أحد من أهل السماوات أو أهل الأرض ، ولم يؤخر عذابهم لوقت آخر فى الدنيا أو فى الآخرة ، بل نزل بهم الغرق والدمار بدون تأخير أو تسويف .فالمقصود من الآية الكريمة ببيان هوان منزلة هؤلاء المغرين ، وتفاهة شأنهم ، وعدم أسف أحد على غرقهم ، لأنهم كانوا ممقوتين من كل عاقل . .قال صاحب الكشاف ما ملخصه : كان العرب إذا مات فيهم رجل خطير قالوا فى تعظيم مهكله : بكت عليه السماء والأرض وبكته الريح ، وأظلمت له الشمس . .قال جرير فى رثاء عمر بن العزيز :نعى النعاة أمير المؤمنين لنا ... يا خير من حج بيت الله واعتمرواحملت أمرا عظيما فاصطبرت له ... وقمت فيه بأمر الله يا عمراالشمس طالعة ليست بكاسفة ... تبكى عليك نجوم الليل والقمراوقالت ليلى بنت طريف الخارجية ، ترثى أخاها الوليد :أيا شجر الخابور مالك مورقا ... كأنك لم تجزع على ابن طريفوذلك على سبيل التمثيل والتخييل ، مبالغة فى وجوب الجزع والبكاء عليه . .وفى الآية تهكم بهم وبحالهم المنافية لحال من يعظم فقده ، فيقال فيه : بكت عليه السماء والأرض . يعنى فما بكى عليهم أهل السماء والأرض ، بل كانكوا بهلاكهم مسرورين . .وقال الإِمام ابن كثير : قوله : ( فَمَا بَكَتْ عَلَيْهِمُ السمآء والأرض ) أى : لم تكن لهم أعمال صالحة تصعد فى أبواب السماء فتبكى على فقدهم ، ولا لهم بقاع فى الأرض عبدوا الله فيها ففقدتهم فلهذا استحقوا أن لا ينظروا ولا يؤخروا .ثم ساق - رحمه الله - جملة من الأحاديث منها ما أخرجه ابن جرير " عن شريح بن عبيد الحضرمى قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : إن الإِسلام بدأ غريبا ، وسيعود غريبا ، ألا لا غربة على مؤمن . ما مات مؤمن فى غربة غابت عنه فيها بواكيه . إلا بكت عليه السماء والأرض . ثم قرأ - صلى الله عليه وسلم - هذه الآية . ثم قال : إنهما لا يبكيان على كافر " .

30S44V30

وَلَقَدۡ نَجَّيۡنَا بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ مِنَ ٱلۡعَذَابِ ٱلۡمُهِينِ

Et certes, Nous sauvâmes les Enfants d'Israël du châtiment avilissant

Tafsir Al WasitWaseet

ثم بين - سبحانه - جانبا من نعمه على بنى إسرائيل فقال : ( وَلَقَدْ نَجَّيْنَا بني إِسْرَائِيلَ مِنَ العذاب المهين ) .أى : والله لقد نجينا بفضلنا ورحمتنا - بنى إسرائيل من العذاب المهين ، الذى كان ينزله بهم أعداؤهم ، كقتلهم للذكور ، واستبقائهم للإِناث .